إيداع 8 من معتقلي مسيرة العطش سجن زاكورة ومتابعة قاصرين في سراح

جرى، أمس الأربعاء، إيداع 8 من المعتقلين على خلفية الأحداث التي عرفتها مسيرة للمطالبة بالماء بزاكورة، الثلاثاء الماضي، السجن المحلي بالمدينة، بأمر من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بزاكورة، فيما حددت أول جلسة لمحاكمتهم اليوم الخميس على الساعة الثانية بعد الزوال.

وأوضح الناشط الحقوقي ابراهيم رزقو في اتصال لجريدة “العمق” أن 8 معتقلين قاصرين ستتم متابعتهم في حالة سراح، وحددت أول جلسة لمحاكمتهم يوم الثلاثاء 31 أكتوبر الجاري، فيما يتم النظر في قضية 6 معتقلين آخرين أمام وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بورزازات.

وحول تفاصيل ما وقع ليلة الأحد 8 أكتوبر الجاري، أوضح رزقو وهو عضو بفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بزاكورة، أن ساكنة زاكورة استجابة لنداءات فايسبوكية للخروج في ذلك اليوم احتجاجا على ندرة المياه الصالحة للشرب، موضحا أن هناك العديد من الأحياء بزاكورة لم يصلها الماء منذ شهور، وهو ما يضطر الأمهات إلى إرسال أبنائهن ليلا للبحث عن الماء.

إقرأ أيضا: تعنيف واعتقال 18 محتجا ضد أزمة العطش بزاكورة (فيديو)

وأكد المتحدث ذاته، أن مشكل الماء بزاكورة ليس وليد هذه السنة بل هو مشكل عانت منه المنطقة منذ 17 سنة، مضيفا “نبهنا منذ سنوات المسؤولين بزاكورة إلى مشكل ندرة المياه، لكن المسؤول الأول على الإقليم لا يريد حل هذا المشكل وارتأى سلك مقاربة لقمع المواطنين وهو ما قام به يوم 8 أكتوبر”.

وأشار رزقو، أن المسيرة كانت سلمية وانتهت بشكل راق، غير أن عامل إقليم زاكورة أعطى تعليماته للقوات العمومية من أجل قمع المحتجين وتعنيفهم جسديا ولفظيا بشكل فظيع، مؤكدا أن “القوات العمومية انهالت على الأمهات بالضرب والسب والشتم بكلام ناب وهو ما دفع بعدد من القاصرين للرد بعد أن أحسوا بأن كرامة أمهاتهم وأخواتهم قد مست”.

إقرأ أيضا: تأجيل محاكمة 7 من محتجي “العطش” بزاكورة.. وترقب لمصير 18 آخرين

وأردف الناشط الحقوقي، أن “من بدأ بالرشق هم أفراد القوات المساعدة ورد عليهم مجموعة من الأطفال وعلى خلفية تلك المناوشات تم اعتقال 27 شخصا، تمت متابعة 22 منهم، حيثأحيل 16 منهم على أنظار وكيل الملك بابتدائية زاكورة، فيما تمت إحالة 6 على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بورزازت”.

وتابع ابراهيم رزقو، أنه “تم إخضاع المعتقلين لتدابير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة وتم تمديدها إلى 72 ساعة”، مؤكدا أن “هناك أخطاء قانونية ارتكبت خلال الحراسة النظرية منها أنه لم يتم تبليغ العائلات من طرف الشرطة القضائية باعتقال أبنائها بالرغم من وجود 11 قاصرا قيد الاعتقال”.

وأوضح، أنه “تمت إهانة عائلات المعتقلين من طرف عناصر من الشرطة أثناء السؤال عن أبنائهم”، مضيفا أنهم “كفرع للجمعية المغربية لحقوق الانسان طالبنا بعقد لقاء مع نائب وكيل الملك من أجل توضيح حيثيات اعتقالهم غير أنه دون جدوى”.

تعليقات الزوّار (0)