فضيحة رفع رسوم استيراد الألبسة التركية تدفع الحكومة للتراجع جزئيا

تفاجأ عدد من المتتبعين لملف القرار المفاجئ الذي اتخذته وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع وزارة المالية والقاضي بفرض رسوم استيراد النسيج والألبسة ذات المنشأ التركي إلى حدود 90 بالمائة، باتخاذ الحكومة لخطوة مفاجئة أيضا عندما قامت بالتراجع جزئيا عن القرار الذي أثار استنكارا واسعا في صفوف عدد من المواطنين والتجار المغاربة.

وتمثلت المفاجأة الجديدة في كون وزارة الصناعة والتجارية بمعية وزارة المالية، قد أقدمتا في آخر لحظة على تحديد مدة معينة قدرها 200 يوم لتطبيق القرار لتعود الأمور إلى حالتها الطبيعية، وهو ما اعتبره متتبعون بأنه قرار يعبر عن ارتباط واضح من طرف الذين اتخذوا القرار.

وأشار هؤلاء إلى أن تحديد مدة 6 أشهر وعشرين يوما لتطبيق القرار، دليل على أن القرار يهدف فقط إلى تصريف سلع مصانع مغربية بعدما فشلت في ذلك بسبب رداءة منتوجاتها وغلائها في السوق المغربية، مبرزين أن هؤلاء يستغلون نفوذهم داخل الحكومة لفرص قرارات غير منطقية على المغاربة.

إلى ذلك، وجه عدد من التجار المغاربة رسالة إلى الديوان الملكي ورئاسة الحكومة ووزارة الصناعة والإستثمار والتجارة والإقتصاد الرقمي، اعتبروا من خلالها أن القرار استعمل مطية الدفاع على مصالح الإقتصاد الوطني لتمرير قرار يهدف إلى مراكمة ثروات أكثر في جيوب من يدعون أنهم مصنعين.

وشددت الرسالة التي سيتم نشر مضامينها الكاملة في مادة مستقلة، على أن القرار ضرب صارخ لمصالح المواطنين البسطاء الذين وجدوا في المنتوجات التركية الجودة والأمن التي يبحث عنها المواطن البسيط أو صاحب الدخل المحدود، معتبرين أن “القرار سيؤدي لا محالة إلى الرفع من نسبة الاحتقان لدى المواطنين البسطاء بحكم ارتفاع أثمنة الملابس”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك