المنتجة والمربية وعلاقتها بإنتاج الصلاح من العباد

المنتجة والمربية وعلاقتها بإنتاج الصلاح من العباد

19 مارس 2018 - 15:55

القمر و البلبل و سيدة المجتمع و كله , إنها المرأة التي لعبت و لا زالت تلعب أدوارا كبيرة , على مر التاريخ كانت لها قيمة , حيث كانت في عهد الرسل و الأنبياء و الأولياء مستشارة و سياسية محنكة , كانت قادرة على أن تحكم إمارة و تربي قبيلة و تنجب و تربي و حاكمة و حكيمة , كان آنذاك دورها لا يقتصر على ما هو جسدي و غرائزي , بكل افتخار فنحن أنتجنا بعلاقة جماع التي هي ضرورة حتمية للتكاثر , إلا أننا بدأنا نلاحظ في هذا الزمن العجيب الممسوخ فقيمة المرأة أصبحت تقدر بما تمتلكه من مؤهلات طبيعية و جمالية , فالرسول عليه أزكى الصلوات و السلام أمر بالرفق بهن و وصفهن بالقوارير , والقارورة إذا قمت بضربها مع جدار أو إذا مارست عليها الضغط ستنفجر حتما , نفس الشيء من الممكن أن يقع مع المرأة لذا سأتأسف عليك يا أيتها البلبل القمر , فأنت من أنتجت الكل تحتقرين و يتحرش بك و يعتدى عليك , ظانين في أنفسهم يمارسون القوامة و يطبقون أمر الإله ” و اضربوهن ” , ليس هذا هو أمره , منبع الحنان و مركز الحب و خط استواء المشاعر الإنسانية و الأحاسيس و الشعور تهان , تغتصب ,تنتهك حرمتها , خصوصا و أننا أصبحنا أمام عصر الحروب و الضروب و المحن .

هل تعلمون ما هو سبب ذكري للحروب , لأن من أقصى التعذيبات و أشدها في الحروب بالعالم الإسلامي هو الذي يمارس على النساء و خاصة الأطفال حيث يستميلون للثقافة العباسية و الأندلسية لقول ابن أبي البغل ” وإلا فالصغار ألذ طعماً، وأحلى إن أردت بهم فعالاً ” , العرب هم المنفردون بعشق المرأة كأنثى فقط و لا يستشعرون طعم المروءة , لدرجة أصبحوا يمارسون مع غير الإنسان .

أنت شريفة و عفيفة لكن منكم من كانوا ضحية مجتمع ذكوري , المرأة مارست مهن الرجولية ومؤخرا لاحظنا بالمغرب تقلدها لمنصب العدول و هذا أمر سيثبت هوية المرأة و يثبت حق المساواة و لمسه .

في سنة 1908 من نفس اليوم احتجت مجموعة من العاملات في مصنع النسيج بأمريكا فقط من أجل تحسين أجورهن , الشيء الذي جعل صاحب الورشة إغلاق جميع الأبواب و حرق المصنع و كانت داخله 129 امرأة فودعوا الحياة , و من أجل هذا السبب قرر العالم أن يعلن هذا اليوم يوما عالميا للمرأة , و قد أصبح رمزا و ذكرى لظلم المرأة و معاناتها , فأشكال التعدي للمرأة كثيرة و من أجل الحد من هذا الظلم , و محاولة مني كرجل جعل المرأة في القمة , قد ذكرت السلبيات في هذا الموضوع . أما الإيجابيات كثيرة فمن الرجال من يقدس المرأة و يجعلها من أولى اهتماماته , و سيدته الأولى و لا يسمح لأي كان أن يشتمها أو يحقر منها , إلا في حالة وحيدة ربما هي سبب شتات العائلات و سبب رئيسي في الطلاق هو عدم رعاية الأبناء رعاية سامية , فمن النساء من تحقر من أبنائها و تضربهم ضربا مبرحا لدرجة الجنون , و هذا ما ينتج لنا شعوبا متخلفة نوعا , فنجاح مشروع الزواج يرتبط بكيفية التربية و المعاملة .

أسلوب معاملة الأطفال هو المتحكم الرئيسي في نجاح عملية الإنتاج , فالإنتاج لا يقتصر فقط على الولادة فحسب , لنفترض مثالين , أم أنجبت طفل منذ الصغر تضربه و تشتمه و لا تستخدم إحساس الحنان الذي وهبه الله إياه , في كل حين , في كل محاولة استكشاف العالم و الأشياء تضربه تحقر منه , فتربية هذا الطفل ستكون نتيجته التعرض للهلاك بحيث هذا غالبا ما يؤدي إلى الطلاق و الطلاق يسبب الشتات و الشتات يسبب انحراف السلوك و ها نحن مجددا قد أنتجنا رجل يكره المرأة بسبب أمه , في حين إن كانت أم تصاحب ابنها لأي مكان يقصده و تكون صديقته تلهوا و تمرح معه , تعلمه كيفية أداء الواجبات للحصول على الحق و كيفية الصلاة و تشرح له طبيعة المرأة لما تكون في فترة المخاض , أنها تكون في حالة نفسية متدهورة و لا تسمح لأي كان أن يشتم جوهرها , و تحاول أن تتحدث له في طابو الجنس ليتعلم شيء من التربية الجنسية , حينها سننتج مجتمع مثقف واع بما له و ما عليه و ملتزم و لا يسمح لنفسه أن يعتدي على من لم يعتد عليه و يقابل السيئة الحسنة و الخطأ بالصواب و العفو عند المقدرة , و سنكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس , لأننا فعلا كذلك لكن و مع انعدام الأخلاق و عدم الإلتزام بما هو مسطور و مشرع جعلنا دمية بلاستيكية بيننا و بين الخلق عشرات آلاف القرون .

أنا بلبلي و قمري الكريم الذي لا أخشى أحدا من أنطق بإسمها أمامه هي التي تعبت على تربيتي تربية صالحة و ربت أربعة آخرين , إنها حبي الثاني بعد سيد الأولين فاطمة الزهراء حبي الأبدي .

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published.

مقالات ذات صلة

أثر مقاطعة المنتجات الفرنسية على الاقتصاد الوطني

ادفعوا بالإقتصاد الوطني ليسير في تحسن

أكثر من 30 وسيلة متاحة وفعالة في نصرة النبي محمد

تابعنا على