ساكنة دواوير بزاكورة تمتنع عن أداء فواتير الماء “غير” صالح للشرب

اختار العديد من ساكنة دواري “زاوية الدرب” و”أمردول” بجماعة تنزولين، ضواحي إقليم زاكورة، الامتناع عن أداء فواتير الماء، احتجاجا على مكتب الجمعية التي فوضت لها الجماعة تدبير هذا القطاع، والذي وصفوه بـ”الارتجالي”.

وأجمع عدد من المتضررين ممن تحدثوا لجريدة “العمق”، على أن الجمعية التي تأسست منذ 2002 فشلت في توفير ماء صالح للشرب لساكنة المنطقة، وتضطر النساء والأطفال إلى قطع 3 كيلومترات باستعمال الدواب لجلب مياه الشرب من الدواوير المجاورة.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/04/K463haTNWGqJnMQRUYufjL8vPOA1xD.jpg
عبد الواحد دربي، من ساكنة المنطقة، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن “الماء الصالح للشرب غير متوفر نهائيا في الدوارين، والجمعية توفر للساكنة فقط ماء غير صالح للشرب، ويصلح فقط في الغسيل، وهو الآخر غير متوفر بالشكل الكافي”.

ويقول دربي إن “الجمعية هي السبب في معاناة الساكنة حيث انتهت صلاحياتها سنة 2016 ويعود تاريخ آخر جمع عام لها إلى 2012، ونظرا لكونها لم تعمل بالشكل الصحيح لتحقيق الأهداف المسطرة في القانون الأساسي ولكونها قامت بمشاريع ارتجالية وانفرادية كترك الصهريج الأصلي للتزود بالماء عرضة للضياع وتشييد صهريج صغير الحجم وبدون فائدة ودون أي سند قانوني، اتخذ عدد من المنخرطين الامتناع عن دفع مصاريف الاستهلاك إلى أن يتم عقد جمع عام لتجديد المكتب”.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/04/OKHCFtspanEQBPMLD3zd4SWe9I8flN.jpg
وأضاف المتحدث ذاته، أن “البئر في حالة يرثى لها والأزبال تحيط به من كل جانب”، مضيفا أن “50 بالمائة لا تؤدي فواتير الاستهلاك احتجاجا على تصرفات الجمعية خصوصا رئيسها وأمين المال”.

وأشار إلى أن “هناك فئة تستفيد من الماء رغم ضعف جودته وندرته، ولا تؤدي الفواتير، وفئة أخرى أوقفت العداد ولا تستفيد من الماء لكن لا تزال منخرطة بالجمعية ويترتب عن ذلك تراكم ديون عليها لصالح الجمعية، وفئة قامت الجمعية بنزع عداداتها ليلا وبدون إخبارهم وبدون محضر”.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/04/5PEQzGynxWOAwhRt36psLFUSIvqimH.jpg
وأكد كمال الطيب وهو من المتضررين كذلك، أنه رغم أنه يؤدي ما عليه من فواتير إلا أنه لا يستفيد من الماء الصالح للشرب وأن صنابير منزله لا يخرج منها إلا الهواء وذلك ما يدفعه كل شهر في فواتير الجمعية، مضيفا أن المتضررين يريدون تأدية ما عليه من ديون للجمعية لكنهم من حقهم أن يطالبوا بتجديد المكتب لأنه انتهت صلاحيته.

وأضاف الطيب في حديثه مع “العمق”، أن تسعيرة المياه مرتفعة ويدفعون درهمين ونصف عن كل طن ماء يستهلكونه وقد يرتفع ثمن الطن من المياه إلى 5 دراهم، في حين أن في مناطق أخرى يسعر فقط بدرهم، مستغربة كبقية المتضررين من استغناء الجمعية على صهريج كان يزود المنطقتين بالماء بشكل جيد وبناء صهريج صغير قد لا يكفي حتى لأربع عائلات.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2018/04/8mbvy7ScTwFdE6UDJ3NHR25OrjqMz4.jpg
عبد اللطيف، متضرر آخر، أوضح أن النساء والأطفال هم من يؤدون ضريبة انعدام المياه بالدوارين، حيث يتكبدون عناء التنقل لكيلومترات مشيا على الأقدام من أجل جلب المياه من الدواوير المجاورة، ومع اقتراب رمضان سيتكرر نفس المشكل وسيظل هؤلاء ولساعات متأخرة من الليل يبحثون عن جرعة مياه يختزنونها ليروا ظمأهم مع صلاة المغرب.

وأردف المتحدث ذاته، أنه رفض المواطنين لأداء الفواتير أمر منطقي لأن من حقهم أن يعرفوا أي تذهب الأموال التي تجمعها الجمعية منذ سنين، في حين أن الماء في الأصل غير متوفر وذو جودة ضعيفة، مضيفا أن الساكنة تريد فقط الماء الصالح للشرب، لافتا إلى أنهم توجهوا بعرائض احتجاجية للسلطات المحلية غير أن أحدا من المسؤولين لم يحرك ساكنا.

وبالمقابل، أكد رئيس جمعية الدرب وأمردول للماء الصالح للشرب، عبد العزيز أيت محمود، في تصريح لجريدة “العمق”، أن من يطالبون بعقد جمع عام لتجديد مكتب الجمعية أغلبهم ليسوا بمنخرطين في الجمعية لأنهم لم يؤدوا ما عليهم من ديون منذ سنوات ولا يحق لهم المطالبة بأي جمع عام.

وشدد أيت محمود، أن على هؤلاء المتضررين أن يؤدوا ما عليهم من ديون للجمعية ومن تم يمكنهم أن يلجأوا للقضاء إن كانت فعلا هناك خروقات ومخالفات قامت بها الجمعية، مضيفا أن الجمعية لن تجر أي مواطن للقضاء لأنه لم يؤدي فواتير استهلاكه للماء لأن الجمعية في الأصل تأسست لمصلحة المواطنين وليس للزج بهم في السجن.

مقالات ذات صلة

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول ابو ياسر:

    بالنسبة للسلطات قامت بمجهودات حاولت من خلالها التوفيق بين مكتب الجمعية و الساكنة لكن دون جدوى بفعل تعنت رئيس الجمعية و امين مالها
    اما كون الذين يطالبون بالماء غير منخرطين فهذا هراء فاغلبهم من المنخرطين و المستفيدين و المستفيدين لهم الحق في الماء الشروب فالجمعية هي السؤوزل الاول و الاخير عن توفير الماء , و للاشارة فان كل عائلة يمثلها فرد واحد و أغلب العائلات ممتدة ,
    المهم هو ان توفر الجمعية الماء او تترك الامر للمجلس الجماعي او لمكتب جديد يتسلمها بديونها المكتب الحالي انتهت صلاحيته و لا يحق له التفاوض لحل مشكل الماء , الساكنة تعاني في صمت اللهم ان هذا لمنكر في كل من يقف عثرة حجرة أمام كرامة السكان الضعفاء المقهورين , اثمنة الماء بالجمعة اغلي من اُمنة المكتب الوطني للماء , جمعية فاشلة عليها ان تستحيي

أضف تعليقك