بعد دعوة لإلغاء سور منه.. أئمة يرفضون اتهام القرآن بالدعوة للقتل

عبر ثلاثون إماما بفرنسا، عن رفضهم للتصريحات التي تقول إن القرآن يدعو إلى القتل، كما ورد في بيان ضد معاداة السامية، وتعهدوا في الوقت نفسه بمكافحة تطرف شبان يرغبون بارتكاب جرائم باسم الإسلام.

وقال الأئمة في مقال نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية”: «ندعو (…) بقية مواطنينا وخصوصا المثقفين والسياسيين إلى البرهنة على حكمة أكبر»، مضيفين أن فكرة أن القرآن بحد ذاته يدعو إلى القتل تتسم «بعنف غير معقول».

وأشاروا إلى «أنها توحي بأن المسلمين لا يمكنهم أن يكونوا مسالمين ما لم يبتعدوا عن ديانتهم»، مدينين ما اعتبروه «جهلا مضرا وغير مثمر»، مضيفين بالقول: «نشعر بالاستياء كفرنسيين طالنا هذا الإرهاب الدنيء الذي يهددنا جميعا»، بينما تشهد فرنسا موجة من الهجمات منذ 2015.

وكتب الأئمة «نحن أيضا كمسلمين، مثل أتباع كل الديانات الأخرى، مسالمون نعاني من مصادرة ديانتنا من قبل مجرمـــين»، معبرين عن تخوفهم من «ألا تكون فرنسا في منأى من جرائم أخرى باسم الإسلام».

إقرأ أيضا: منهم ساركوزي.. 300 فرنسي يدعون لإبطال سور من القرآن وسط غضب المسلمين

مقال الأئمة الثلاثون، يأتي ردا على بيان وقعته 300 شخصية في فرنسا نشرته صحيفة «لو باريزيان» الأحد، ضد «معاداة السامية الجـديدة» التي يغلب عليها «التطرف الإسلامي».

ووقعت البيان شخصيات سياسية يمينية ويسارية بينها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي وزعيم اليمين لوران فوكييه ورئيس الوزراء الاشتراكي الأسبق مانويل فالس ورئيس بلدية باريس الاشتراكي السابق برتران دولانو، وفنانون بينهم المغني شارل أزنافور والممثل جيرار ديبارديو، ومثقفون ومسؤولون دينيون يهود ومسلمون وكاثوليك.

وأشار البيان إلى أن «التطرف الإسلامي – ومعاداة السامية التي ينشرها – يعتبر من قبل جزء من النخب الفرنسية حصرا، تعبيرا عن تمرد اجتماعي».

وتابع «أن معاداة السامية القديمة لليمين المتطرف، تضاف إلى معاداة السامية لجزء من اليسار الراديكالي الذي وجد في معاداة الصهيونية ذريعة لتحويل قتلة اليهود إلى ضحايا للمجتمع».

وأشار الموقعون إلى «معاداة السامية الجديدة» هذه التي تنتشر في الأحياء الشعبية تحت تأثير إسلام مرتبط بالهوية ومتطرف.

لذلك طلبوا أن «تعلن السلطات الدينية أن آيات القرآن التي تدعو إلى قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والكفار باطلة، كما حدث في عدم التجانس في الكتاب المقدس ومعاداة السامية الكاثوليكية التي ألغاها (مجلس) الفاتيكان الثاني، حتى لا يتمكن أي شخص من الاعتماد على نص مقدس لارتكاب جريمة».

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك