https://al3omk.com/306484.html

مواقف: لعلكم تعقلون.. شكرا ترامب

لا دخل للسياسة بالرياضة هنا ..! لكن يبدو الحديث بجدية عن تفاصيل استضافة مونديال 2026 بين المملكة المغربية و الملف الثلاثي بزعامة الولايات المتحدة الامريكية بجدية كدالك يجعل المشهد عبثيا حتى الثمالة ، فالوهم الظاهري هو ما نراه في الاعلام و التفاصيل غير المعلنة تجعل من باب الخياطة الرفيعة العودة الى السياق الدولي و العربي _العربي لبسط الحقائق من أجل القيم و المبادئ و التاريخ .

لذالك نسائل : هل حقا شرب الاعلام و النخب المغربية مخططات الهمجية السوداء المتمثلة في النظام العسكري الجزائري و الهمجية الصفراء (ولاية الفقيه) الممثلة بربيبتها سوريا بالتصويت على المغرب في استضافة المونديال تحت يافطة العروبة المزيفة ..؟ وهل كان من المفترض أخلاقيا و منطقيا من جانب المملكة إيداع ملفها القانوني لدى الفيفا وهي تعلم أنها في منافسة مع أكبر قوة اقتصادية و عسكرية في العالم الداعمة الأولى لوحدتنا الترابية ..؟ مع الوعي المطلق للمغرب بهذه الحقائق هل كان من الأجدر الانسحاب أم الاستمرار بغاية صياغة حساباته وفق المتغيرات على الساحة الافريقية و الدولية و العربية ..؟

بعيدا عن الشحن المؤدلج لبعض القنوات العربية و العاطفة الاعلاموية للصحف و الجرائد المغربية اضافة الى الواقع المهترئ لما يسمى ب (مراكز الدراسات الاستراتجية بالمغرب) ، و بعيدا كذالك عن المعطيات الفاسدة و المريضة ذات الطقوس لاهوتية للنخب السياسية الافلة بالمملكة مع حلفائهم عبر محاولتهم تكبيل الانسان المغربي و الغاء دوره في الحياة (الصحة ـ التعليم _ الشغل) بأدوات الفقاعات الهمايونية (أحدث الحسيمة ، أحداث جرادة ، ابطال مشروعي البام و أخنوش ، تسيس الدين ، خدمة الوهابية …) بعيد عن كل هذا ، نعود الى التساؤل المحوري حول تصويت الهمجية السوداء و عملاء الهمجية الصفراء مع التمني أن لا يكون الفهم هنا من باب المزايدات بل الوقائع على الأرض و الحقائق الساطعة الدامغة.

للأسف فإنّ النظام الجزائري بخياراته الحاقدة البغيضة و هي تمد مليشيات معادية للدولة المغربية بالسلاح و التأييد و المناصرة .. دعمها مشكوك في عروبته أو قيمه ..! بمعنى آخر ، إنجرف البعض تحت تأثير العاطفة المُغفلة بتصويت الطائفة العلوية بسورية المعبئة بالفكر الصفوي المعادي للعرب لصالح استضافة المونديال و هي التي تدعم العداء للمغرب و وحدته علانا دون استحياء أو خجل ، هما وجهان لا يختلفان من حيث المؤامرة و أطرافها ، فهذه الاطراف راهنت على كسر الارادة و العزيمة و اضعاف صوت المنطق بخلق عداء وهمي بين القوة الاولى في العالم ، فوجدت في المونديال 2026 فرصة لا تعوض لدق الاسفين و استثماره اعلاميا ، وهنا يجب أن نذكر سبب طرح القيادة الوطنية العليا لصاحب الجلالة محمد السادس لمشروع السيادة ب”الرياض” المنبثقة من إرادة الشعب مما يؤهل الانسان العربي لأداء دوره الحقيقي الجمعي و الفردي و الانساني و الوطني لتحقيق أهداف الكبرى للعروبة بمتطلبات التغيير الجذري الشامل لواقع السياسيات الخارجية العربية التي تتميز بالبطء و التخلف ، لذالك فمن الواجب و الأوليات و الاهداف الاستراتجية و الأخلاقية اليوم هو الوعي بالعربدة التي تقوم بها الجزائر و ايران في المنطقة … فبناء مواقف على أسس صحيحة مليئة بالدروس والعبر هي البوصلة و لكم في القيادة العليا للدولة أيها الساسة و الاعلاميون نموذجا لعلكم تعقلون .

فالمؤامرة الجزائرية و الفارسية ومن خلفهم على المملكة لا تستهدف الدولة المغربية لكن تستهدف الدور الريادي لهذه الأمة و هي بذالك لعبت لعبتها الفاشلة في زعزعة “العقيدة الدبلوماسية الجديدة ” التي ينهجها ملك البلاد كمخاطب أساسي في إفريقيا و الوزن الدبلوماسي الذي أضحى المغرب يلعبه ، اما بخصوص المملكة العربية السعودية و حلفائها في الخليج فلا نؤاخذهم على شيء فهو أمر طبيعي بعدما ما فهموه من كلمة صاحب الجلالة محمد السادس بالرياض و يضل موقفهم مراهقا و سطحيا و لا يصلح ليكون مشجب لأي اشكال ، فالوضع المذهي العقائدي الوسطي الدستوري الحقوقي…للمملكة يشكل عقدة حقيقية في الشرق الأوسط فتراءت لها الاجتهاد على حساب المغرب نظرا لبيئة اختلاط المؤثرات و تعقد الوضع هناك بدعم الارهاب و الاشكالات الحقوقية الخ…

و الان فإن القيادة الوطنية العليا الحكيمة و الشعب المغربي بأغلبية كاسحة لديهم قناعات تتعاظم بل ترسخت بجس النبض عبر ترشحها في المونديال 2026 و تهنئتها للولايات المتحدة الأمريكية و التقدم بملف 2030 هو دليل على أن الإستراتجية التي ينهجها في مسارها الصحيح ، فالمغرب أكبر من يرد على مواقف الدول وسيادتهم تحت اي ضرف و تحت اية يافطة فهو مستمر في خياراته الانسانية و الاحترام لكل دول العالم مع مراعاة مصالحة الحيوية ووحدته الترابية دون التخندق في مواقف عاطفية زائفة .

و لا ننسى شكر السيد ” ترامب ” رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذي سرّع بشكل متفرد عبر فحيحه بموقع توتير لإخراج الافاعي من جحورها …!

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك