https://al3omk.com/329527.html

في ضيافة شيخ جبالة

كانت الساعة تشير إلى حوالي التاسعة صباحا ، أكملت الحافلة عدد ركابها معلنة الانطلاقة من مدينة تطوان نحو جبل العلم مرورا بقبيلة بني عروس ، أغلبية الركاب جاؤوا خصيصا لموسم مولاي عبد السلام بن مشيش أو كما يلقب بشيخ جبالة ، لكل واحد هدف معين من الزيارة بما فيهم أنا ، كانت رحلة طويلة و متعبة نظرا لصعوبة الطريق و كثرة المنعرجات.

كنت أدون كل ما ألاحظه من كلمات و حركات و تعابير ، بعد ساعات وصلنا إلى جبل العلم حيث عاش و مات و دفن شيخ جبالة ، عدد لا يعد و لا يحصى من السيارات و الحافلات ، حركة بشرية لم أشاهد لها مثيل.

زوار من جميع مناطق المغرب و بكل الانتماءات الإجتماعية و الثقافية ، و كان لمغاربة الخارج أيضا نصيب من هاته الزيارة ، كنت أحاول جمع أكبر عدد من المعلومات و فهم و تحليل كل ما أشاهده و أراه من أشكال و حركات و أصوات لأني قد لا أستطيع العودة مرة أخرى و إن عدت لن أصادف الموسم السنوي أو كما يعرف بيوم النسخة.

صعدت نحو الضريح و أنا مندهشة من هذا الكم الهائل من الزوار لأني و لأول مرة في حياتي أزور أحد المواسم، بعد التدافع وصلت أخيرا الى الضريح و بشكله البسيط و الشجرة المباركة كما تسمى ، حيث الأمداح و الطقوس الخاصة بالمتصوفة و بالمريدين ، هممت بالتقاط بعض الصور ليفاجئني أحدهم بلهجة جبلية غاضبة التصوير غير مسموح هنا ألم تشاهدي اللافتة هناك ؟

أخبرته أني طالبة بشعبة علم الاجتماع و أقوم ببحث حول سوسيولوجية الأضرحة و أحتاج إلى الصور في مشروع تخرجي ، ليشير بعدها إلى أحد الشيوخ الجالسين قرب الضريح ، اطلبي الإذن من حفيد شيخ جبالة إن أردت القيام بأي شيء فهاته بقعة مباركة لا يجوز فيها
العبث كي لا تصيبك لعنة ما ….
يتبع…..

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك