https://al3omk.com/334674.html

لأول مرة .. إلغاء “عقد القران” من فقرات موسم الخطوبة بإملشيل بسبب الفيضانات التي عرفتها المنطقة

أقدم منظمو مهرجان الخطوبة بجماعة “بوزمو” التابعة لدائرة “إملشيل” بإقليم ميدلت، على إلغاء فقرة “عقد القران” من برنامج المهرجان، والاكتفاء فقط بتنظيم سهرتين فنيتين، ما أثار احتجاج بعض شباب المنطقة الذي رشقوا منصة السهرات بالحجارة.

وتسلط الأضواء في هذه الفترة من كل سنة على منطقة “إملشيل” التي تحتفل بالزيجات الجماعية، وهي عادات قديمة لقبائل أيت حديدو، غير أن منظمي “موسم الخطوبة” المقام من 21 إلى 23 شتنبر، تحت شعار: “موسم الخطوبة رأسمال لا مادي بين الذاكرة والتنمية”، قرروا حذف الفقرة الرئيسية من البرنامج ما أثار غضب ساكنة المنطقة وكذا زوارها الذين يتوافدون على “إملشيل”، للتعرف عن قرب عن عادات هذه القبائل العريقة.

وفي هذا الإطار، أكد مولاي أيت صوف، رئيس الجماعة الترابية “بوزمو” التي تحتضن موسم الخطوبة سنويا، أن حذف فقرة “عقد القران” من برنامج المهرجان هذه السنة راجع للفيضانات التي شهدتها المنطقة مؤخرا، والتي ألحقت أضرارا كبيرة بالساكنة، كما دمرت الطرق والمحاصيل الزراعية.

وأضاف أيت صوف في تصريح لجريدة “العمق”، أن الفيضانات الأخيرة خلفت حالة من التذمر وعدم الإقبال على الأعراس، مضيفا أن المنظمين ومراعاة لأحاسيس وشعور السكان في هذه الظرفية الصعبة قاموا بحذف فقرة عقد القران من الموسم.

وبخصوص احتجاج بعض الشباب برشق منصة المهرجان بالحجارة، أوضح رئيس جماعة “بوزمو”، أنها حالات معزولة واستثنائية لم تؤثر على فقرات موسم الخطوبة، مضيفا أن الموسم هذه السنة عرف إقبالا ورواجا اقتصاديا منقطع النظير.

الفاعل الجمعوي امحمد احبابو كان له رأي آخر بخصوص حذف عقد القران من برنامج موسم الخطوبة، حيث استنكر في تصريح لجريدة “العمق”، إلغاء جماعة بوزمو المجلس الإقليمي لميدلت لحفل عقد القران “الذي يعطي قيمة مميزة لهاته التظاهرة الثقافية ومجموعة من الأنشطة الموازية التي تلعب دورا مهما في إشعاع المنطقة بدعوى أن المنطقة اجتاحتها الفيضانات”.

وقال احبابو، إذا كانت نية المنظمين فعلا هو التضامن مع الساكنة المتضررة من الفيضانات، فلماذا لم يقوموا بإلغاء مشاركة 20 فرقة موسيقية مشاركة في سهرات المهرجان، والتي قدرت تكلفة مشاركتها بحوالي 30 مليون سنتيم.

وخاطب الفاعل الجمعوي المذكور، منظمي موسم الخطوبة، متسائلا: “اقتصرتم على حذف حفل عقد القران ومجموعة من الأنشطة التي لا تصل تكلفتها إلى 20 مليون سنتيم وكانت تعود بالنفع على الساكنة المحلية وذلك من خلال ترويج للمنتوجات المحلية وتشجيع التعاونيات والشباب الموهوب في مجالات متعددة كالجري وتجويد القران الكريم…”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك