https://al3omk.com/339080.html

الأغلبية الحكومية .. استمرار إلى 2021 أم انفجار وشيك ؟ في ظل "الأزمة" التي تمر بها علاقة بعض مكونات الحكومة

أثارت الخلافات التي طفت على السطح مؤخرا بين بعض مكونات الأغلبية، تساؤلات حول مدى تماسك الأغلبية الحكومية وإمكانية استمرارها إلى نهاية ولايتها في 2021، وذلك في ظل خروج أصوات من قيادات بعض الأحزاب المشكلة للحكومة، تطالب بوقف هذا المسلسل وإعادة تشكيل تحالف جديد متماسك.

جاء ذلك عقب دخول علاقة حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار في “أزمة”، إثر تبادل الاتهامات في بلاغات رسمية وتصريحات لقيادات ووزراء ينتمون للحزبين، كان آخرها تهجم القيادي التجمعي ووزير الشباب والرياضة الطالبي العلمي على حزب المصباح، متهما إياه بـ”السعي إلى تخريب البلاد”، وما تلاه من احتجاج الأمانة العامة للبيجيدي، ثم رد زعيم الأحرار عزيز أخنوش.

متتبعون اعتبروا أن “الأزمة” التي تمر بها علاقة المصباح بالحمامة، ليست إلا واحدة من تمظهرات عدم تجانس مكونات الأغلبية في ظل تباين مرجعياتها والعداء “المستور” بين بعضها، ولعل “الاصطدام” غير المتوقع الذي وقع بين أقوى حليفين في الحكومة، العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية عقب حذف كتابة المكلفة بالماء، مؤشر يحمل دلالة واضحة حول مدى “تصدع” البيت الداخلي للعثماني.

الحسم خارج الأغلبية

أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، محمد العمراني بوخبزة، اعتبر أن استمرار الحكومة أو انفجارها غير مرتبط بالإرادة السياسة للأحزاب المشكلة الأغلبية، مشيرا إلى أن استمرار الحكمة موضوع يتم تدبيره من قبل مؤسسات وسلطات أخرى هي التي تقدر الاستمرارية من عدمها.

اقرأ أيضا: اجتماع الأغلبية يطوي خلاف PJD والأحرار ويثير استهداف رموز وطنية في الإعلام

وأوضح بوخبزة في حوار مع جريدة” العمق” بمدينة طنجة، أنه من الناحية القانونية وبحكم مقتضيات الدستور، يمكن لرئيس الحكومة أن يقدم الاستقالة وبعدما تسقط الحكومة، لكن من الناحية السياسية يظل بقاء الحكومة في المغرب غير مرهون بإرادة الأغلبية الحكومة ومكوناتها، بقدر ما هو مرهون بالمؤسسات الأخرى، دون أن يذكر اسمها.

وكانت أحزاب الأغلبية قد اجتمعت في لقاء يوم الخميس المنصرم، من أجل طي الخلاف بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية ومناقشة “استهداف بعض الرموز الوطنية في عدد من المواقع الإلكترونية”، حيث كشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، أن رئيس الحكومة اعتبر أن موضوع الخلاف بينهم وبين حزب الأحرار لا يمس الأغلبية بشكل مباشر، بل هو موضوع ثنائي بين الحزبين.

خلافات هامشية

وبخصوص الخلافات التي حدثت بين بعض مكونات الأغلبية، قال المتحدث إنها لحد الآن ليس اختلافات جوهرية مرتبطة بقضايا وملفات مصيرية، بقدر ما تبقى في سياق ملاسنات بين مكونات الأغلبية، على اعتبار أن الفترة السابقة عرفت خطابا شعبويا لا زال إلى حد الآن يطفو على السطح رغم أن رموزه لم يعودوا معنيين بتدبير الأغلبية الحكومية، لكن لا زالت تداعيات هذا الخطاب حاضرة.

اقرأ أيضا: الـPPS يصف تبادل الاتهامات بين الـPJD والأحرار بـ”الممارسات العبثية” 

ويرى المحلل السياسي أن تلك الخلافات تبقى هامشية ولا تتعلق بالاختيارات الكبرى التي من الممكن الافتراق حولها، مشددا على أن “الحكومة الائتلافية في المغرب وُجدت لكي تبقى إلى غاية نهاية ولايتها، على اعتبار أن هناك وضعا لا يسمح بإجراء انتخابات نظرا لكلفتها الاقتصادية والسياسية الكبرى، وبالتالي من الصعب خلال ولاية تشريعية أن يكون هناك أكثر من انتخاب”.

إضافة إلى ذلك، يضيف الخبير القانوني، فإن المنهجية التي يعتمدها رئيس الحكومة حاليا تروم إلى التهدئة وتجاوز الزلات والأخطاء، وذلك بحكم طبيعته واختلافه بشكل كبير جدا عن سلفه عبد الإله ابن كيران الذي من طباعه المواجهة والصدام، لافتا إلى أن العثماني يفضل غالبا التناسي والتجاوز والتسامح والبحث عن الاستمرارية، وفق تعبيره.

تعليقات الزوّار (2)
  1. يقول غير معروف:

    هل يمكنكم إعطاء إمكانية لحجب بعض التصنيفات مثل “السياسة” تثير غضبي كثيرا وأريد حجبها هل يمكنكم تفعيل هده الخاصية ؟

  2. يقول غير معروف:

    احس ان المغرب سينفجر وليس الحكومة فقط “زايد ناقص” مابني على باطل ……

أضف تعليقك