https://al3omk.com/340936.html

اليزمي وأخشيشن يوقعان اتفاقية للنهوض بحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي تهدف إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى المنتخبين

وقع كل من رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي ورئيس جهة مراكش آسفي أحمد أخشيشن، اليوم الخميس بمراكش، اتفاقية إطار للشراكة بين المؤسستين يهدف إلى تعزيز قدرات المسؤولين المنتخبين والموظفين والفاعلين بالجماعات الترابية، في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة.

وأكد أخشيشن في كلمته الافتتاحية لحفل توقيع الشراكة أن هذه الأخيرة تأتي في سياق دعم وإرساء مشروع الجهوية المتقدمة، وأنها تتأسس على الارتباط الوثيق بين تدبير الشأن المحلي على المستوى الترابي وبين كل ما له علاقة بحقوق الإنسان والحريات العامة.

وأضاف أخشيشن أنه “لا يمكن ترسيخ الجهوية المتقدمة دون هذه الأبعاد الحقوقية، وهو ما يعطيها أبعادا غير الأبعاد التقليدية للممارسة التدبيرية”.

وأوضح المتحدث أن الجهوية المتقدمة فتحت الباب أمام المسؤولين المتخصصين لممارسة اختصاصات جديدة، سطرت علاقة جديدة بين المجالس المنتخبة وباقي مرافق الإدارة والمؤسسات العمومية، وهو ما يلزم المنتخبين باكتساب المعارف والمهارات التي تعطيهم كفاءة لممارسة مهامهم بشكل أفضل، ويحترم الحقوق والحريات.

وأفاد أخشيشن أن البعد الثاني للاتفاقية الإطار المذكورة يهدف إلى النهوض بثقافة حقوق الإنسان عبر الجهة عن طريق برامج تضم ما هو تكويني محض وما هو إشعاعي.

رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي اعتبره من جهته أن الاتفاقية الإطار التي وقعها إلى جانب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، يمكنها أن تكون أساسا لابتكار آليات جديدة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.

وأضاف اليزمي أن المغرب يعيش تحولات جديدة مجال حقوق الإنسان، حيث يشهد ارتفاعا في الحركات الاحتجاجية وهو ما يفرض على جميع السلطات أن تتفاعل مع هذه الحركية بمعايير السلمية واحترام للحقوق والحريات.

وتابع أن 97% من المغاربة يعتبرون أن حقوق الإنسان أساسية وليست ضد الإسلام وليست ضد هيبة الدولة، حسب دراسة أجراها المجلس الوطني لحقوق الإنسان وسيتم الكشف عنها في الأسابيع القليلة المقبلة، على حد تعبيره، معتبرا أن هذه الدراسة أبرزت وعيا متناميا لثقافة حقوق الإنسان في المغرب.

وأفاد بلاغ مشترك عن الموقعين على الاتفاقية الإطار، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز قدرات المسؤولين المنتخبين والموظفين إلى جانب الفاعلين المحليين بالجماعات الترابية في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة، مشيرا إلى أن دور الجهات وأهمية السلطات والصلاحيات المخولة لها من الدولة، في إطار إعمال مقتضيات دستور 2011 والجهوية المتقدمة، يتطلب اليوم اعتماد نهج متطور لرفع مستوى الإدارة الترابية والتأهيل وتعزيز مهنية المنتخبين المحليين، فضلا عن إشراك الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في ظل مقاربة تشاركية.

وتأتي الاتفاقية التي وصفها المصدر ذاته بـ”الأولى من نوعها في المغرب”، انسجاما مع روح هذا التوجه وسعيا إلى جعلها تجربة رائدة في المملكة، من الممكن تعميمها على باقي الجهات مستقبلا، ويتعهد الطرفان بالتعاون في العديد من المجالات، بما في ذلك التكوين المستمر، وتقاسم الممارسات الفضلى والوثائق، والتنظيم المشترك للندوات والموائد المستديرة والأيام الدراسية حول مواضيع متعلقة بحقوق الإنسان، العدالة الترابية والتنمية المستدامة.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك