https://al3omk.com/342374.html

الحرب والتناقض مقال

يعرف الإقبال في الجامعة المغربية على كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية و ذلك حسب رغبة الطلبة الخاصة ، لكن الذي هو غير طبيعي هو الإقصاء الغير المباشر لبعض الطلبة ، خصوصا مع إقرار سياسة التوزيع الجغرافي الذي جاء كتطبيق للجهوية الموسعة ، فكلية الآداب تمتاز أنها تقبل كل الطلبة الراغبين في التسجيل بشرط التوفر على وصل التسجيل بالمدينة التي حصلت فيها على شهادة البكالوريا فهذا أصبح شيء اعتيادي خصوصا مع تطبيق التوزيع الجغرافي.

إلا أن كلية العلوم الاقتصادية و الاجتماعية و القانونية تعتمد سياسة التوزيع الجغرافي و متخذة معه سياسة أخرى تنهجها بطريقتها الخاصة ألا و هي سياسة الإقصاء ، فمن أجل أن تكون طالب قانون عليك أن تطلب رخصة القبول و ذلك بعرض لائحة المقبولين و إن لم تقبل فأين مصيرك ؟ و إن تعذر لك أن تطلب رخصة القبول و اكتفيت بشهادة تثبت بأنك سبق لك أن قمت بالتسجيل بإحدى الجامعات فأنت مقصي من الدراسة من دون سابق إنذار ، و الحجة التي يدلون بها هي أنه استقطاب مفتوح و الاكتظاظ ، نعم نحن بدورنا كطلبة نعي كامل الوعي المشكل الخطير الذي نواجهه.

و لكن الحل ليس هو عدم تسجيل طالب ، فأين المصير ، يدرسون القانون و لا يتعاملون بالقانون عوض أن يطالبون ببناء الجامعات و تشييد الكليات يقومون بالطرد، إن لم يدرس شاب بعد حصوله على شهادة البكالوريا التي كان يعمل من أجلها منذ أزيد من عقد من الزمن من أجل ولوج التعليم العالي، لكن نحن في دولة الحق و القانون ، بلد الديموقراطية، فما السبيل لمواجهة هذا الإقصاء الغير القانوني ، هل بمجرد إقرار قرار من العمادة أو بالضبط من العميد كشخص، نجعل الشباب المغربي في الأزقة و الشوارع ، فماذا ستنتظرون من الفئة النشيطة أن تفعل.

هل سيمارسون المواطنة في شبه وطن ، الدولة تحاول أن تحارب الجامعة المغربية و ذلك بعدة ممارسات , لعل أبرزها هو ما ينهجه الطلبة المناضلين باسم الاتحاد الوطني للطلبة بالمغرب و الذي يجهله الغالبية هو أن من يمول الرؤساء الذين ينفذون عمليات السطو , أو مقاطعة الامتحانات هو الجهاز العالي , فالجماعات الطلابية منها من تتحدث باسم الدين لتوقيف حصة أو امتحان , و منهم من يستغلون الضعف الفكري لبعض الطلبة لمواجهاتهم بأسلحة فتاكة و بمطالب لم نقل صعبة التحقق إنما هي تطبق عليها عملية التصعب و لا ننسى أن من لم ينفذ مطالب الجهاز العالي فمصيره القتل أو التعذيب و هذا كله نفس المصير , أما من أراد و استطاع أن ينفذ خطواتهم فله جزاء أوفر و حصة أوفى , بل و سيصبح من رجالات البلاد العظام , الذين شأنهم الوحيد هو محاربة الطالب و جعله كالبكمة التي لا تنطق إلا إذا أذن لها الخالق , و لا ننسى الممارسات الغير المسؤولة لهؤلاء المسؤولين الذين لهم هم وحيد تنمية و ازدهار البطون.

نذكر على سبيل المثال أحد أساتذة القانون بإحدى الجامعات فهو أستاذ جامعي و في نفس الوقت وكيل ملك و له مرور بقناة تلفازية , فوظيفته الأولى لا يقوم بها على أكمل وجه , كثرة الغيابات و الأوامر التافهة , بالإضافة إلى التلاعبات في التصحيح و التجارة في الشواهد العليا , مؤخرا ضبط أحدهم يتاجر في شهادات الماجيستر , و نحن على أبواب مخطط من أجل الرقي بالتعليم المغربي , أين نحن من هذا الإصلاح , إن كانت هيكلة قطاع أساسها مهدم فهل سنطلع من أجل تنميته و جعله عاليا في الأفق , إذا هدم الأساس لا يمكن إصلاح السقف لكن من الممكن زخرفته أحيانا , و نحن لسنا بحاجة إلى زخرفة مؤقتة بل لإصلاح دائم و في تجدد و تصاعد .

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك