https://al3omk.com/358891.html

وا العثماني: الشَّكْوَى لِلرَّب العَالي !

ظَهَرَ يحمل بين أَنامِلِه الرقيقة قلمًا ، ظَهَرَ و هو يُدَوِّنُ بِيَمينه نَواقصَ ما يُقدِّمه من مقترحات لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية . هذا الفقيه سعد الدين العثماني قد ظهرَ و يا لَيْتَهُ ما ” هَضَرَ ” ؛ ظَهَرَ رئيسُ حكومةٍ لا يملك سبيلا للإضطلاع بمهامه الدستورية ، ظَهَرَ الفقيه سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة و التنمية العاجز عن تفعيل الصلاحيات الدستورية الموكولة إليه وكافة الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة لديه و القطاعات الوزاية التابعة له ، لتنفيذ الإستراتيجية الملكية وفق برامج فعالة ، قابلة للتنفيذ من أجل تشغيل الشباب.

ظَهَرَ و ” هَضَرَ ” رئيس الحكومة و هو لا يريد الإعتراف و الإقرار أمام الشعب بأنه بارع فقط في إعطاء الوعود بمواعيد مغلوطة ، رغم أنه – في دواخل عقله – شخص يدري أنه لا يدري في أمور الإصلاح الديمقراطي التنموي شيئًا . كما أنه يدري أن ” مشروع ” تنظيم العدالة و التنمية وقف حمارُه عند عقبة تدبير الشأن العام بشكل يظهر بالملموس أن مرتزقة الإسلام السياسي إحتالوا على الإرادة الشعبية بإستغلال الدين للوصول إلى الكراسي الوزارية و أن ” هجرتهم الدعوية ” كانت من أجل تجارة إنتخابوية مغلفة بإشهارات ” صوتك فرصتك لمحاربة الفساد والاستبداد “.

و لست في حاجة – هنا – إلى الإستعانة بمقالات مجلة ” جون أفريك ” ، و لا يهمني التحقق من مصادر أخبارها ، لأن حصيلة سبع سنوات من عمر حكومات مرتزقة الإسلام السياسي تحولت إلى ” حَصْلَة ” تظهر عناوِينُها الغليظة بالمانشيتات العريضة على صفحات جميع مواقع السوشيال ميديا.

و مثلما تَمَّت الإشارة إليه في مقالات سابقة عديدة ، فإن كل متتبع لمنحى لغة الأرقام سيقتنع بمسار السياسات الحكومية اللاشعبية التي إستهدفت جيوب المُسٌتضعَفِين من الشعب المغربي ، و الذي كان مأمولا شعبيًا من الفقيه سعد الدين العثماني هي خصال الصدق السياسي ، وذلك بالكشف بداية عن حقيقة الوضع وليس الصمت السلبي أو الحديث المُخادِع في مواجهة الحقائق الظاهرة.

و ها نحن نكتشف بأن تنظيم العدالة و التنمية بإسم التفويض الشعبي المزعوم ، يُشَرْعِنُ أبشع الجرائم السياسية و الإقتصادية التي يتعرض لها الشعب المغربي بمختلف فئاته المُسْتَضْعَفَة. بل .. ها نحن نُعايِن الواقعة تلو الأخرى حتى وصل بنا المقال إلى الحديث ليس عن ضرب القدرة الشرائية و تفقير الفقير و تهشيم الفئات المتوسطة ، بل إننا أمام أخطر ما تعيشه الأمم و الشعوب و الحضارات ؛ أَ لاَ .. وَ هو تيئيس الشباب و فقدان الثقة و الأمل في دولتهم .

و لأن الله عزَّ وجل يُمْهِل و لا يُهْمِل ، فقد أتى أمره الذي كُنَّا نستعجله ، و ظهر للجميع بكل موضوعية أن الفقيه العثماني رئيسُ حكومةٍ فاشل .. كيف لَا ؟! و الجميع يتابع هذا الأمين العام لتنظيم العدالة و التنمية العاجز عن تفعيل الصلاحيات الدستورية الموكولة إليه وكافة الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة لديه و القطاعات الوزاية التابعة له ، لتنفيذ الإستراتيجية الملكية وفق برامج فعالة ، قابلة للتنفيذ من أجل تشغيل الشباب و أجرأة إصلاح منظومة التعليم و منها قطاع التكوين المهني.

و بعد مهلتين زمنيتين تُمنح دورة إستدراكية جديدة للسيد رئيس الحكومة عَلَّهُ يجتهد بعمق علمي- عملي ، و أسلوب ديمقراطي تشاركي ، في تنقيح مقترحاته و تدقيق تكلفاتها و ضبط مواقيتها. فكيف يا ترى لفاقد الحلول و الجاهل بالمَعْمُول أن يُنْجِزَ الإصلاح المأمول ؟!

هذه شكوانا – كشباب حداثي شعبي- شكوى للرب العالي ؛

فاللّهم لا تَلُمْنا بعد أن صَوَّت البعض مِنَّا على السفهاء مِنَّا ..
اللّهم لا تُعَذِّبنا بمرتزقة الإسلام السياسي فإنك يا رب علينا و عليهم قادر ..
اللّهم إن رئيس الحكومة المغربية بلاء فإرفع يا رب عنَّا شرَّ الجهلاء بِصِدْق الدعاء …
اللّهم لا تترك في الحكومة وزيرًا فاسدًا إلاَّ فَضَحْتَهُ و لا حِزْبًا مُخَادِعًا إلاَّ مَكَرْتَ بِهِ يا خير الماكرين ؟!
اللّهم إنهم مرتزقة الإسلام السياسي قد أضَلُّوا الناخبات و الناخبين بالحديث بإسمك يا رحمان ، فاللهم أكشف عَنَّا ضُرَّ العدالة و التنمية إنّا بالرَّحمان مؤمنون و عليه متوكلون .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك