https://al3omk.com/360514.html

الرجاء البيضاوي نادي الألقاب والبطولات

إذا كانت الرياضة الوطنية قد شهدت و مازالت عبر تاريخ مديد من العطاء ، عددا غير قليل من الأندية الكروية المتألقة و المثقلة بالمنجزات الرفيعة ، فإن فريق الرجاء البيضاوي يظل بدون منازع علامة فارقة ، و نجما ساطعا في سماء الرياضة المغربية ، و لعل تتويجه الأخير و للمرة الثانية بكأس الاتحاد الإفريقي تذكير بما تحفل به خزانة الفريق الأخضر ذائع الصيت وطنيا و دوليا ، قد يتراجع أداؤه الفني أحيانا قليلة ، لكنه قطعا يعود إلى سابق عهده في التوهج غير المحدود ، كما هو شأن النوادي الكروية الدولية العملاقة . و الحقيقة التي لا مجال للشك فيها أننا ، و نحن نتكلم عن الرجاء ، إنما نتكلم عن تجربة رياضية نوعية ، طالما مثلت ببراعة المملكة المغربية في مناسبات مفصلية عديدة ، و لسنا بحاجة إلى التذكير بأمجاد النادي المتلألئة ،إذ بنقرة واحة على جهاز الكومبيوتر نحصل على كم هائل من الألقاب الوطنية و الإفريقية و الدولية ، التي تعكس المكانة الاستثنائية للعش الأخضر . لكن ما يهم صاحب هذه الأسطر هو الإجابة على هذا السؤال ، ما الذي يجعل الرجاء قادرة على هذا الإبداع المتجدد و التفوق غير المنقطع ؟

قد لا نجانب الصواب إذا أقررنا بأن الفريق الكروي الناجح على المستوى الدولي يستند إلى مجموعة من المقومات الأساسية ، أقلها ماض مشرق و راهن بالغ الحيوية و الإشعاع ، و جمهور مزلزل يقدر تعداده بالملايين داخل الوطن و خارجه . و غني عن البيان الـتأكيد على أن تاريخ الرجاء نار على علم ، و مسار من النجاحات المدوية : البطولة المغربية ( 11 ) ، كأس العرش ( 8 ) ، دوري أبطال إفريقيا ( 3 ) ، كأس الاتحاد الإفريقي ( 2 ) و القائمة طويلة .. أما حاضره فهو امتداد لهكذا تاريخ موسوم بالجلال و السؤدد ، حيث الاعتماد على أبناء المدرسة بالمقام الأول ، و انتداب بعض اللاعبين الدوليين المستعدين للبصم على الإضافة النوعية و الجوهرية . و تظل الجماهير الخضراء متفردة وطنيا و ربما عالميا في مساندتها غير المشروطة لناديها في الضراء قبل السراء ، و لا أشك مطلقا في أن هذا الجمهور الأسطوري ، هو الذي انتشل الرجاء من السقوط في لحظات الأسى و الألم ، و هو الذي رافقه أينما حل و ارتحل في أوقات الانتشاء و الحبور ، و إيماننا راسخ بأن النادي الأخضر مستمر في منجزه الرياضي المشع ، مادام يحمل معه ثروته الرمزية بالغة الأهمية ، و يظل السؤال المشروع و الأساسي ، هل ستقتفي باقي الأندية الوطنية الطموحة بمدرسة الرجاء ، و تتخذها نبراسا تستنير بها في بحثها المشروع عن التميز ؟ في انتظار الجواب ، هنيئا للنادي الأخضر بكل ما حققه من ألقاب رفيعة إلى حد الآن ، و مزيدا من الإشراق و التألق غير المنتهيين .

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك