نقابة تدعو لفتيت إلى “الاقتداء” بالخارجية في “الأعمال الاجتماعية”
https://al3omk.com/383872.html

نقابة تدعو لفتيت إلى “الاقتداء” بالخارجية في “الأعمال الاجتماعية” على غرار قطاعات أخرى

دعت الجامعة الوطنية لقطاع الداخلية، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى تأسيس مؤسسة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي القطاع، وجعلها في إشارة جميع موظفي وأعوان وزارة الداخلية والجماعات الترابية ومستخدمي المؤسسات التابعة للوزارة والملحقين والموضوعين رهن إشارتها “دون تمييز ولا إقصاء”.

وطالبت النقابة في بيان صادر عن مكتبها الوطني، حصلت جريدة “العمق” على نسخة منه، بأن تكون المؤسسة على غرار باقي المؤسسات الاجتماعية في القطاعات الأخرى “من قبيل مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي و أعوان وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الدولي”، على حد تعبيرها.

من جهة أخرى، دعا المكتب مع رئيس مؤسسة الحسن الثاني لرعاية الشؤون الاجتماعية لرجال السلطة حول الخدمات إلى عقد لقاء حول “الخدمات التي تقدمها المؤسسة”، وكذا “تظلمات منخرطيها” خصوصا فئة “متصرفي وزارة الداخلية”، كما طالبت وزير الداخلية بفتح باب الحوار حول الملف المطلي للنقابة.

وأعلنت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عزمها عقد ندوة وطنية حول “واقع ومستقبل العمل النقابي بقطاع الداخلية”، خلال أواسط شهرأبريل المقبل.

رسالة مفتوحة

وكانت الجامعة الوطنية لقطاع الداخلية قد وجهت قبل حوالي أسبوع رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تنتقد خلالها “الواقع المأزوم” لموظفي وأعوان القطاع، وسلطت الضوء على عدد من “تجليات وتمظهرات المعاناة اليومية لموظفات وموظفي قطاع الداخلية”.

وشددت على أن مناضلوها تعرضوا خلال السنوات الثمانية منذ تأسيسها إلى “تضييق وتنقيلات تعسفية بسبب انتمائهم النقابي”، وخاطبت الوزير”وقد راسلناكم في هذا الشأن في حينه، لكن لم تكلفوا أنفسكم عناء الجواب ولا الحد من التضييق على العمل النقابي المكفول دستوريا ومن خلال التشريعات الدولية التي أعلى من شأنها دستور 2011”.

وأبرزت أن قطاع الداخلية يشهد “تكريس الرفض الممنهج من طرف جل المسؤولين الترابيين فتح باب الحوار مع فروع الجامعة”، و”الإبقاء على حرمان متصرفي وزارة الداخلية من حقهم في الانتخاب الحر لممثليهم في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، و من ممارسة كافة الحقوق طبقا لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية”.

كما سجلت وقوع “تجاوزات عديدة يتعرض لها موظفات وموظفو قطاع الداخلية إثر عملية ترتيب جدول الترقي بالاختيار في ضرب صارخ لمبدأ الاستحقاق”، و”عدم  تسوية ملف تصحيح الخدمات بالنسبة للعديد من الموظفين الذين قضوا مددا بالإنعاش الوطني”، إضافة إلى “لقذف بفئة عريضة من المتصرفين والمهندسين، في وضعية رهن إشارة، لدى القيادات والملحقات الإدارية والدوائر، يكلفون بملأ الشواهد الإدارية في تبخيس واضح للكفاءات التي تحتاج إليها الإدارة”، على حد تعبيرها.

واستنكرت النقابة في رسالتها التي حصلت جريدة “العمق” على نسخة منها ما أسمته “تكريس التمييز والتفاضل بين العاملين بوزارة الداخلية من إداريين ورجال سلطة في الاستفادة من الدعم الاجتماعي، في حين توجهت العديد من الوزارات إلى اعتماد الدعم الاجتماعي للموظفين عبر مؤسسات الأعمال الاجتماعية التي صادقت عليها المجالس الحكومية بحضوركم السيد الوزير: العدل، الصحة، التعليم، الأمن الوطني على سبيل المثال لا الحصر”.

ووقفت الرسالة المفتوحة على “سعي الوزارة من خلال مشروع جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية إلى إلغاء انخراط متصرفي وزارة الداخلية التابعين لميزانية الجماعات الترابية في مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة بعد أن اقتطعت مبالغ مالية مهمة من أجورهم حيث كان الانخراط إجباريا في المؤسسة لعقد من الزمن قبل أن يصبح اختياريا وبالتالي حرمانهم من الاستفادة من خدمات المؤسسة في الوقت الذي كان من المفروض أن يبقى أمر الانسحاب من مؤسسة الحسن الثاني اختياريا”.

وجدد النقابة تسليط الضوء على عدم توصل فرق تنشيط الأحياء من مستحقاتهم المالية جراء خدماتهم، معتبرة ذلك “إمعانا في الحرمان”.

واعتبرت أن الوضع التنظيمي داخل مجالس العمالات والأقاليم والجهات “سيفاقم” من أوضاع الموظفين وسيزيد من “حالات الحيف” اتجاه الموظفين جراء “إبعادهم من عملية التنزيل والإشراك والتشاور”، وأضافت أن المرحلة الراهنة تشهد “ارتباكا تنظيميا واضحا”، و”ضعفا في المواكبة من طرف المصالح المركزية لوزارة الداخلية”، إضافة إلى “حالة انتظارية تؤثر سلبا على نجاعة المؤسسات وعلى مردودية وخدمات المرفق العمومي وعلى وضعية الموظف الترابي”.

وتابعت تشخيص واقع القطاع مسجلة “الغياب التام لإعمال مبدأي التشارك والتواصل مع الموظف الترابي بهذا الخصوص”، ووجود “صراعا خفيا بين السلطة الإدارية والسلطة المنتخبة ضحيته الأولى والأخيرة الموظف الترابي”، إضافة إلى “التماطل في تسوية إشكالية المقرات والممتلكات بين مجالس العمالات والأقاليم والإدارة الترابية وتأثيره على الصيرورة العادية للعملية الإدارية”.