https://al3omk.com/390587.html

“الحرمان” من الرخص يدفع عمال “البالة والفاس” بأجلموس للاحتجاج مجددا (صور) في مسيرة احتجاجية جابت شوارع القرية

تعيش منطقة أجلموس نواحي خنيفرة “احتقانا غير مسبوق”، بعد عودة ما بات يعرف محليا بـ”عمال البال والفاس” إلى الاحتجاج في شوارع الجماعة، ضمن مسيرات حاشدة ضد “عدم وفاء السلطات الاقليمية بوعودها في منحهم رخص العمل”.

واحتشد العشرات من أرباب شاحنات نقل الرمال والعمال الذين يشتغلون في هذا الميدان، في منطقة أجلموس التابعة ترابيا لإقليم خنيفرة، في مسيرة احتجاجية جابت شوارع القرية، اليوم الثلاثاء، مطالبين برفع ما أسموه “الحيف” الذي لحقهم من طرف السلطة المحلية.

العمال وأرباب شاحنات نقل الرمال، عبروا عن غضبهم بسبب عدم الحصول على تراخيص العمل، منددين بما أسموه “سياسة الأذان الصماء التي تنهجها السلطات إزاء مطلبهم متسببة في تجويعهم”.

كما شاركت إلى عمال “البالة والفاس” وأرباب الشاحنات، تنسيقية المعطلين بأجلموس، معبرين عن تضامنهم مع هذه الفئة في محنتها، مطالبين بدورهم في تلبية مطالبهم وإدماجهم في الوظيفة العمومية.

وأشاروا في تصريحات متطابقة، إلى أن هذه الخطوة الاحتجاجية “تأتي بعد خوض وقفات احتجاجية وحوارات مع رئيس الدائرة، لكن المشكل لازال قائما، ما تسبب لهم في البطالة وتشريد المئات من العائلات التي يتكفلون بها”.

المحتجون رفعوا شعارات من قبيل: “واخا تعيا ما تطفي.. غاتشعل غاتشعل”، “يحيا الوطن يحيا الوطن بالعمال يحيى الوطن”، “حنا مين حنا مين.. عمال معطلين، هما مين هما مين.. شفارة ومفسدين”.

وقد سبق للمحتجين قبل أسبوع أن نظموا مسيرة على الأقدام في اتجاه عمالة خنيفرة للمطالبة بحل آني وسريع لقضيتهم، لكن المسيرة تم توقيفها من طرف رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة المحلية بعد خروجها من مركز أجلموس، حيث تم فتح حوار معهم على أساس الحصول على رخصة لوكالة الحوض المائي.

لحسن، أحد العمال المحتجين، قال إن هذا الشكل الاحتجاجي جاء “بعدما وصلت لينا العظم” حسب تعبيره، محملا رئيس الدائرة المسؤولية في “الاحتقان الذي تعيشه هذه الفئة، والتي تشتغل بالاعتماد على مجهودها البدني وفي ظروف صعبة لكسب الخبز لأبنائها”.

وتساءل في تصريح لجريدة “العمق” بالقول: “كيف يعقل منح هذه التراخيص لأرباب شاحنات نقل الرمال، الذين نشتغل معهم لسنوات، واليوم تسحب منهم لكي تستفيد منها لوبيات لا يهمها العامل البسيط”، على حد قوله.

وفي نفس السياق، شدد جمال بوتحازم، فاعل حقوقي شارك في المسيرة، على أن مطالب هذه الفئة من المجتمع مشروعة، موضحا في اتصال لجريدة “العمق”، أن معركة “البالة والفاس” جاءت بعد 10 أيام من “التوقيف التعسفي لشاحنات نقل الرمال، واتباع السلطات المعنية سياسة الآذان الصماء”.

وأضاف: “الأمر الذي دفع أرباب الشاحنات والعمال إلى تنظيم مسيرة في اتجاه عمالة الإقليم للمطالبة بحل آني وسريع لقضيتهم العادلة والمشروعة، لكن المسيرة تم توقيفها من طرف رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة المحلية بعد خروجها من مركز أجلموس”.

وتابع المتحدث ذاته بالقول: “رئيس الدائرة وعد أرباب الشاحنات والعمال بإيجاد حل يرضيهم هذا المساء، ليتبين أن ذلك مجرد مناورة للتراجع عن المسيرة، ما جعل المحتجين يحولون الشكل النضالي إلى مسيرة جابت شوارع قرية أجلموس”.

وأشار إلى أن المحتجين قرروا تنظيم مبيت ليلي بمكان توقيف السلطة للشاحنات حتى تحقيق المطالب، لافتا إلى أن العمال وأرباب شاحنات نقل الرمال “يتوعدون السلطة المحلية بالتصعيد وتنظيم اعتصام ومسيرة صوب العاصمة الرباط”، وفق تعبيره.

1

تضامن لا مشروط مع عمال البالة والفاس