https://al3omk.com/394171.html

الزومي: “بدعة” التعاقد “قنبلة موقوتة”وتطبيقٌ لفتاوى النقد الدولي انتقدت "اللغط" حول لغة التدريس

وصفت عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي خديجة الزومي، نظام التعاقد المعمول به في تعيين أساتذة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بـ”البدعة”، معتبرة إياه بمثابة “قنبلة موقوتة”.

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن “الحكومة غامرت كثيرا في تطبيق فتاوى صندوق النقد الدولي”، وجاءت بـ”بدعة التعاقد”، مشيرة إلى أن الحكومة كانت تعترض على انتقاده بقولها “إنكم لا تدركون نجاعته”.

ورأت القيادية في حزب الاستقلال في تدوينة على صفحتها الرسمية، أن “أزمة منظومة التربية ببلادنا لا تنحصر في مشكل اللغة”، قائلة: “إذ المشكل في نظري هو مشكل متعدد الزوايا والأركان إلى حد التشابك والالتقاء المفضيان إلى وضعية مأزومة وقفنا عندها كثيرا”.

وطالبت الزومي بتعبئة نساء ورجال التعليم عبر مصالحة حقيقية معهم، داعية إلى فتح نقاش حقيقي حول مشاكلهما باعتبارهما نقطة الانطلاق في أي إصلاح، مشددة على ضرورة إغلاق الملفات المطروحة في قطاع التعليم بشكل نهائيا بدون التفاف حولها وبدون تهويلها، وفق تعبيراه.

وانتقدت الزومي ما سمته بـ”اللغط حول لغة التدريس”، قائلة: “في تقديري اللغة الحقيقية التي يجب أن نهتم بها الآن هي لغة الصدق في التعامل مع القضية، لابد من حل الملفات الحقيقية والموضوعية وإعادة الاعتبار للأستاذ”.

وأوضحت الزومي أن المغاربة يحتاجون للعربية والفرنسية وقبلها الإنجليزية في إطار التواصل، مضيفة أنه ليس من حق أي طرف أن يقزم من أية لغة وليس من حق أي طرف أن ينصب نفسه حكما في حلبة صراع لغوي محتدم، حسب قولها.

واستنكرت الزومي إغلاق مراكز تكوين المعلمين، قائلة: “التعليم ليس ككل المهن، ولا يمكن أن يصبح مهنة بدون تكوين، ولا تكوين مع إغلاق مدارس المعلمين والمراكز التربوية والمدارس العليا للأساتذة، ولا وجود لتكوين في ثلاثة أيام وكأننا أمام وصفات لمقادير وجبات سريعة!”

يذكر أن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، كان قد انتقد تبني حكومتي ابن كيران والعثماني لنظام التعاقد، وذلك في التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم 2017، وقدمه للملك محمد السادس خلال استقباله يوم 29 يوليوز 2018 بالحسيمة، معتبرا أن اعتماد نظام التعاقد “لا يبدو أنه يشكل إجابة ملائمة للتحدي الذي يفرضه الإصلاح”.

وقررت الحكومة بشكل رسمي، مراجعة نظام “التعاقد” بخصوص توظيف الأساتذة، وذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات التي خاضها الأساتذة المتعاقدون للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية، منوهة بأداء هاته الفئة التي يبلغ عدد أطرها 55 ألف أستاذ متعاقد، إضافة إلى 15 ألفا في طور التكوين.

تعليقات الزوّار (0)