https://al3omk.com/396027.html

البيجيدي يواجه رئيس CDG بمعطيات “خطيرة”.. والبام يرفض محاسبته طالب بحكامة الصندوق

في الوقت الذي رفض فيه النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي محاسبة صندوق الإيداع والتدبير على اختياراته وتدبيره للمجالات التي يغطيها، استنادا على المقتضيات القانونية والتنظيمية التي تسند تلك المهمة لأجهزة القضاء والرقابة، واجه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير عبد اللطيف زغنون بمعطيات وصفها عضو بلجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب بـ”الخطيرة”.

تجهيز غرفة بـ188 مليون!

وكشف النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بلعيد أعلولال، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة لمناقشة “صندوق الإيداع والتدبير”، أمس الأربعاء، عن ما سماه بـ”اختلالات وخروقات” شابت إصلاح وتأثيث فندق “جنان فاس”، مضيفا أن ذلك الإصلاح رصد له مبلغ مالي إجمالي في حدود 7 ملايير سنتيم، لكنه وصل في الأخير إلى مبلغ إجمالي يبلغ 46 مليار سنتيم، موضحا أن هذا المبلغ إذا تم تقسيمه على 244 غرفة التي تم إصلاحها بالفندق فإنه يساوي أزيد من 188 مليون سنتيم للغرفة الواحدة.

وانتقد عضو لجنة مراقبة المالية العامة عدم إدراج تقرير المجلس الأعلى للحسابات وتقرير المدير العام للصندوق معطيات دقيقة بخصوص الشركة العامة العقارية (CGI)، موضحا أنها عرفت عدة اختلالات في مجموعة من المشاريع، منها تفويت تسيير 14 فندقا، بينها فنادق ثمانية فنادق تابعة لـ”القرض العقاري والسياحي”، لفائدة مجموعة “غولدين توليب”، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة كانت تضم مسؤولا حوكم في 2011 مسؤول بتهمة نهب المال، مشيرا إلى “غولدن توليب” قامت بانتزاع الفنادق الـ14 من شركة أخرى تتعاقد بكلفة أقل ماديا مقارنة مع الشروط التي تتعاقد بها مجموعة “غولدن توليب”.

0 درهم لفائدة خزينة الدولة

وصوب أعلولال مدفعيته نحو وزير الداخلية عبد الوالي لفتيت، الذي قال إنه كان عاملا سابقا قبل أن يصبح واليا ثم وزيرا للداخلية بسبب الكورنيش الملحق ببحيرة مارتشيكا بالناظور، وفندق الريف بالحسيمة، مسلطا الضوء على الاختلالات التي شابتهما، متهما الصندوق بتطوير شركاته وفروعه من 70 إلى 143 بصفة اعتبرها “تتجاوز إطاره القانون” الذي لم يخضع لأي تعديلات من إنشاء الصندوق سنة 1959 باستثناء في 1960.

وسجل النائب البرلماني ما سماه بـ”التدبدب” في مبلغ المساهمة السنوية للصندوق في الميزانية العامة للدولة خلال السنوات الأخيرة خصوصا في سنتي 2011 و2016 حيث كانت مساهمة الصندوق 0 درهم في ميزانية الدولة، متسائل “ما هي معايير تحديد المساهمة السنوية للصندوق في الميزانية العامة للدولة؟”، مشيرا إلى أن مديونية الصندوق بلغت إلى حدود سنة 2015 ما مجموعه 24.750 مليار درهم، منها 4.9 مليار درهم بالعملة الصعبة، مرجعا ذلك إلى “الاختلالات التي يعرفها الصندوق”.

سلطات واسعة.. ومديونية ثقيلة

واتهم البرلماني وزارة الاقتصاد والمالية بعدم تقديم أي عن أسئلة نواب فريق العدالة والتنمية حول صندوق الإيداع والتدبير والشركة العامة العقارية منذ سنة 2013، مسجلا افتقار الصندوق لمجلس إدارة مقابل منح الظهير المحدث للصندوق للمدير العام سلطات واسعة، موضحا أنه يقرر في العمليات المتعلقة بالاستثمار والتوظيف والتعيين في مناصب المسؤولية وإحداث بنيات إدارية أو حذفها، مشيرا إلى أن التركيز الكبير للسلطات الموسعة بيد مسؤول واحد لا يتماشى مع الممارسات الفضلى السائدة في مجال الحكامة الجيدة.

ولاحظ المتحدث أن الاختلالات التي يعرفها الصندوق أدى إلى أزمة مديونية علاوة على تراجع مردودية الأصول بانتقالها منها 2 في المائة سنة 2010 إلى 0.01 في المائة سنة 2017، أي بشكل تنازلي بلغ نسبة 96 في المائة، رغم انتقال ودائع الزبائن من أزيد من 56 مليار درهم 2010 إلى 111.9 مليار درهم سنة 2017، بشكل تصاعدي بنسبة 110 في المائة، متسائلا ما هي طبيعة السياسة الترابية المعتمدة من طرف الصندوق؟ وماذا عن عدالة توزيع الاستثمار في مختلف تراب المملكة خاصة ما يتعلق بالاستثمار في شركات التنمية المحلية والقطاعات العقارية والسياحية؟

غياب الرقابة.. وقصور في آلية التتبع

وسجل البرلماني تجاوز الصندوق لإطاره القانون في عدة مناسبات، داعيا إلى إعادة صياغة إطار قانوني ومؤسساتي للصندوق من أجل تعزيز الممارسات الفضلى المتعلقة بحكامة الشركات، منبها إلى أن لجنة الحراسة المعهود إليها بممارسة الرقابة لا تمارسها في الواقع، علاوة على غياب نظام داخلي عن لجنة الحراسة، مشيرا إلى أن الجمعيات البسيطة داخل المغرب تتوفر على قانون أو نظام داخلي، موضحا أن الصندوق لا يتوفر على منظومة لتدبير المخاطر، ويعرف غيابا لتقييم الأهداف، وقصورا في آلية التتبع، وغيابا لآليات المصادقة على الخيارات الإستراتيجية.

ولم يفوت النائب البرلماني فرصة تواجد وزير الاقتصاد والمالية والمدير العام للصندوق للتساؤل عن مدى شفافية الولوج إلى مناصب المسؤولية والتوظيف داخل مجموعة شركات وفروع الصندوق باعتبار المدير العام هي الجهة الوحيدة التي تمسك بتلابيب الصندوق، موضحا أن الصندوق عرف تطبيق 3 مخططات لم يتم تقييمها، ليضيف إليها الصندوق مخططا جديد في أفق 2022.

يذكر أن البرلمان شهد اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب لتقديم ومناقشة عرض حول “مجموعة صندوق الإيداع والتدبير”، بحضور وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، والمدير العام للصندوق عبد اللطيف زغنون، يوم الأربعاء 6 مارس 2019.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك