https://al3omk.com/421692.html

أعراب.. ابن زاكورة الذي يشق طريقه في عالم الديكور السينيمائي (حوار) شارك في عدة أعمال فنية

حاورته نزهة أبو المنصور

مصمم شاب ومبدع، يشق طريقه في مجال الديكور والتصميم السينمائي بخطى ثابثة، عشق الفن منذ صغره وحضي بدعم أسرته، خطوته الأولى في هذا المجال هي حصوله على باكالويا فنون تشكيلية بمراكش.

عبد الرحيم أعراب ابن الجنوب الشرقي بالظبط زاكورة، اختار الفن مسارا له، بدأ كمساعد في الديكور ليحصل بعد ذلك على البطاقة المهنية، شارك في عدة مسلسلات وأفلام ممثلا ومصمما للديكور.

عبد الرحيم جمعنا معه حوار شيق تحدث فيه عن بداياته وعن عالم الديكور، وذلك الجزء الخفي الذي يجعل كل لقطة متوازنة ومتكاملة لإظهار السياق الدرامي للمنتوج.

عبد الرحيم تحدث لنا عن بداياتك وكيف دخلت إلى هذا المجال؟

هذا المجال بالنسبة لي كان حلما من الأحلام قبل ولوج الثانوية لدراسة الفنون التشكيلية. كنت أتردد على مجموعة من الجمعيات النشيطة بمدينة زاكورة، استفدت منها الكثير خصوصا الفن المسرحي والفن التشكيلي .

انتقلت بعدها الى مدينة مراكش لدراسة الفنون التشكيلية، حيث أسست فرقة مسرحية بالقسم الداخلي إلى جانب انخراطي مع مجموعة من الجمعيات الثقافية والفنية، مما خول لي التعرف على مجموعة من الأصدقاء في مجال المسرح ومشاركتي في العديد من الدورات التكوينية في ذات المجال .

بعد ذلك كانت لي فرصة للمشاركة في بعض الأفلام التلفزية كممثل ثانوي إلى أن التقيت بالممثل الشاب فهد بن شمسي كأكسيسواريست في نفس العمل وسألني عن مستواي الدراسي وزودني بمجموعة من النصائح لتحقيق حلمي كمصمم ديكور.

بعد سنتين من حصولي على الباكالوريا شاركت في فيلم ألماني مع مصمم الديكور “مولاي الطيب العلوي” بصفتي رساما، رسمت مجموعة من الجداريات للحضارة الفرعونية، وكان هذا اختبارا لي وفرصة مهمة لأبرز مهاراتي في صنع مجموعة من الأكسيسوارات المطلوبة في السيناريو، وهذه كانت بدايتي في عالم السينما.

ماهي العراقيل والصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك المهني؟

أي مجال كيفما كان نوعه لا يخلو من صعوبات، ولكن ما يجعلني أستمر في هذا المجال وأثابر أكثر أولا عشقي له منذ الصغر، ثانيا النتيجة الأخيرة لكل عمل فني بعد إتمام أخر لمسة فيه، أو ما نصطلح عليه ما بعد المونتاج لتتكون عندي في الأخير لوحة تشكيلية .

العمل على الديكور يتطلب عدة مراحل.. ماهي؟

بالنسبة لي هي عبارة عن مرحلتين متكاملتين ومترابطتين لا تنجح واحدة دون الأخرى:

المرحلة الأولى قراءة السيناريو قراءة دقيقة وتفصيلية ، لاستخراج الديكورات الأساسية ووضع النقط الأساسية.

ثانيا الاستعداد للعمل الفني مسرحيا كان أو تلفزيا أو سنيمائيا.وهده المرحلة هي الأهم من خلالها يتم إنجاز الديكور وطرح الأكسيسوارات المناسبة، ليأتي دور الممثل ليكمل جمالية المشهد من خلال الشخصية المتقمصة .

كيف تعرف الديكور المناسب لك في كل مشهد؟

لمعرفة الديكور المناسب خلال مشهد ما يجب قراءة الحوار الذي يدور بين الشخصيات لاستخراج كل ما يتعلق بالديكور والملابس، بغية رسم تصميم شامل، هذا أيضا إلى جانب شخصية الممثل وطريقة تجسيده للدور فهي النصف المكمل للديكور .

أنت كمصمم ديكور، ماهو مصدر إلهامك وكيف تستقي أفكارك؟

مصدر إلهامي هو الهدوء والراحة التامين، الجلوس وحيدا لمدة طويلة و الإبتعاد عن ضوضاء المدينة. أما أفكاري أستقيها وأستلهمها من الموسيقى بشتى أنواعها وأيضا مواقف اجتماعية أعايشها او اسمع بها.

ما هي العلاقة التي تربط المخرج بمصصم الديكور؟

العلاقة أختي نزهة بين المخرج ومصمم الديكور يجب أن تكون علاقة أخوية وعلاقة يسودها الإحترام للأخر، والإستماع أكثر فأكثر للوصول إلى صورة فنية أحسن.

يجب على مصمم الديكور قبل طرح فكرته وابداعاته، قراءة السيناريو والإستماع جيدا لأفكار وتصورات المخرج بغية الوصول إلى صورة فنية تروق المشاهد.

خلال مسيرتك الفنية شاركت في أربعة أعمال فنية بمدينة زاكورة، تحدث لنا عن هذه التجارب.

نعم ثلاتة أعمال سنيمائية وفيديو كليب بالإضافة لبعض الأفلام القصيرة.

العمل الأول عمل سينمائي كبير بممثلين مغاربة وكان لي الشرف أن أشتغل فيه رغم عدم إكماله بسبب مشاكل في الإنتاج.

دموع إبليس لمخرجه هشام الجباري، كانت تجربة رائعة وجميلة مع هذا المخرج الراقي ومع ألمع نجوم السينما، رشيد الوالي، فاطمة الزهراء بالناصر، أسماء خمليشي، يونس مبكري، إسماعيل أبو القناطر، ومع مصمم الديكور رشيد جندل.

فيلم أحلام واحة للمخرج عزيز خوادر، اشتغلت فيه كمصمم ديكور وأكسيسواريست وممثل رفقة ألمع النجوم، هاجر كريكع، هاجر الشركي، الممثل المغربي الأمريكي كمال موماد، رفيق بوبكر، ومجموعة من الممثلين.

والعمل الأخير لي بمدينة زاكورة ضمن فيديو كليب “الغزالة زاكورة” للمخرجة المتألقة دائما فاطمة علي بوبكدي والفنان نعمال لحلو.

ما هي نصيحتك للمقبلين على هذا المجال؟

أولا أن يؤمن بالحلم ويتشبث به وأن يرسم له طريقا مستقيما بالدراسة، الإجتهاد والمثابرة، حسن الأخلاق، النية الصادقة، حب الخير وعدم الاستسلام رغم المطبات والعراقيل.

كلمة أخيرة..

شكرا لك ولجريدة العمق على هذه الإلفاتة، كما لايفوتني شكر كل من ساعدني ودعمني خلال مشواري الفني.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك