https://al3omk.com/422464.html

حصيلة مجلس القصر الكبير لنصف ولايته التدبيرية: بين العبث والتفاهة مقال رأي

يشكل استعراض حصيلة عمل المجلس الجماعي للقصر الكبيربعد مرور أزيد من ثلاثة سنوات وبعد انتخابات 04 شتنبر2015،و مرور سنة وسبعة أشهر من العمل ببرنامج الجماعة (2017-2022)، يجعلني كمهتم بشأن المحلي الوقوف على مدخلات ومخرجات هذه الوثيقة المرجعية لمعرفة الرؤية الاستراتيجية لعمل المجلس و تقييم و تتبع مدى إنجاز المشاريع المقترحة و الاعتمادات المرصودة ،كما تعطينا هذه الحصيلة الحالة المالية للجماعة ،و آليات التدبير الاداري ونجاعة تسيير الشأن المحلي بالمدينة ومؤشرات النجاح لبعض المشاريع و تنزيلها على ارض الواقع ،وعليه سأبسط للقارئ و المهتم بعض الجوانب السلبية و الإيجابية لحصيلة هذا المجلس سندي في ذلك خرجة الرئيس محمد السيمو الاخيرة 17ماي 2019 لتقديم حصيلة عمل المجلس للفترة الانتدابية 2018/2016، ووثائق مرجعيةأخرى(1)،و عليه سأتناول في هذا المقال التحليلي المحاور التالية:

أولا: الأرضية المرجعية لتقييم حصيلة المجلس الحالي :

يرتكزأي عمل مؤسساتي وبموضوعية على مرجعيات ذات الصلة التي تساعده لرصد و تقييم حصيلة عمل أي مجلس على وضوح الرؤية ،و بعيدا عن المزايدات السياسوية الضيقة، وهو ما افتقد إليه هذا المجلس من أجل التحلي بالشجاعة و القول بما خلفه المجلس السابق في اطار مبدأ الشفافية للمالية العمومية المحلية تنطلق من:

– المداخيل المحققة الى غاية 14شتنبر2015: 97 .72 963 730 و الباقي استخلاصه: 54. 56 604 301.

– الاعتمادات المرصودة لميزانية التجهيز بخصوص المشاريع المبرمجة الى غاية 14شتنبر2015 :77.96267873 (أزيد من 9 مليار سنتيم). (2)

– الوضعية الخاصة بسير و انجاز المشاريع : 27 مشروع بالمدينة الى غاية 14شتبر2015 تتراوح نسبة انجاز الاشغال ما بين (3):

– هذا و انطلق المجلس الحالي لممارسة ولايته الانتدابية بحوالي 6.28 مليار سنتيم متضمنة للاعتمادات المرصودة لميزانية التجهيز للمجلس السابق ب 9.63 مليار سنتيم، وفي ظل برنامج التأهيل الحضري للمدينة الذي يتراوح غلافه المالي أزيد من 47 مليار ب: 10مليار سنتيم من وزارة الداخلية -06مليار سنتيم من وزارة السكنة و سياسة المدينة – و حوالي3مليار من وكالة انعاش وتنمية الشمال.

– كما يشكل “برنامج عمل الجماعة (2017-2022)”أرضية مرجعية لإجراء تقييم عملي لحصيلة هذا المجلس بعد مرور حوالي عام و سبعة أشهر و الذي هو استمرارية لمخطط الجماعي للتنمية PCD(2011-2016) للمجلس السابق وذلك برصد (4):

هذا ويتكون برنامج عمل الجماعة من إلتقائية للمجموعة من البرامج التنموية الجهوية و الاقليمية و السياسات العمومية القطاعية للحكومة ومديرية الجماعات المحلية DGCL ، ومؤسسات عمومية داعمة كوكالة انعاش وتنمية الشمالAPDNو هو جاء ب(5) :

ثانيا: تقييم حصيلة مجلس الجماعة التربية للقصر الكبير لنصف الولاية الانتدابية:

– الملاحظات السلبية :

لابد لأي تقييم للحصيلة من سلبيات و ايجابيات و لعل ما ذهب اليه الرئيس في لقائه رفقة اعضاء من تحالفه لم يكن و بشهادة المتتبعين جردا دقيقا للحصيلة بقدر ما كان خطابا سياسويا موجها لخصمه السياسي (حزب العدالة و التنمية)،و يفتقر للتدقيق ولمؤشرات النجاعة و نسبة تحقق المشاريع على أرض الواقعبتكلفتها المالية المرصودة 38.652مليون الدرهم أي ما يناهز 65 مليار سنتيم كما هو مدرج في برنامج عمله و التي همت “36”مشروعا ،وأنه لم يعطينا الاليات الترافعيةالكفيلة للحصول على 49.862 مليون الدرهم اي ما يناهز 86مليار سنتيم تهم28مشروع ،هذا و نجد من أصل التكلفة الاجمالية لبرنامج عمل الجماعة خلال (2017-2022) المقدرة ب242مليار سنتيمكمبلغ الكلفة التقديرية لبعض المشاريع وفي غياب الاعتمادات المرصودة أو حتى المحتمل الحصول عليها هي مجرد مبالغ تقديرية على الورق فقط ل37 مشروع يتوزعون بين 09 مجالات حيوية بمبلغ يقدر ب 94مليار سنتيم، كما ويواجه تنزيل بعض المشاريع اشكالية العقار ل 12مشروع بمبلغ يناهز 06,134مليون الدرهم،ومسطرة نزع الملكية ل16مشروع بين البنية التحتية و الاجتماعية و الاقتصادية بمبلغ يناهز 64.110 مليون الدرهم مما قد يعيق تنفيذ و انجاز هذه المشاريع نظرا لطول المدة و تعقيدات المسطرةو يضع المجلس الحالي امام تحدي الوفاءبالالتزاماته وضرورة رصد مبالغ مهمة لاقتناء الاراضي تقدر ب160مليون درهم ،ولكي يحقق التوازن بين الالتزامات و الموارد الذاتية و المحولة للجماعة و التخفيف من أعباء الاقتراض لم يستطع الرئيس إدراج الحالة المالية و الحصيلة من التحصيل للمادة الضريبيةوجبايات الجماعة خلال إستعراضه لحصيلته النصف ولاية الانتدابية للوقوف ،عند الوضعية المالية للجماعة ،ووضعية ميزانية التجهيز خلال ثلاثة السنوات المقبلة مع غياب التدقيق في حصيلة الباقي استخلاصه كموارد مالية مهمة للجماعة و الاجراءات الواجب اتخذها للتحصيل .
وظل للأسف اللقاء محصورا بين الرئيس وأعضاء أغلبيته بإستعراض ما يمكن إنجازه في الفترة المقبلة و هذا لا يدخل ضمن الحصيلة و تقيمها،بقدر مايبقى رهين برنامج عمل الجماعة المستقبلي و إرادة باقي الشركاء و المتدخلين .

وما يهم تطهير السائل فهو يدخل في اطار التدبير المفوض من اختصاص الوكالة RADEEL فهي تعهدت في دراستها منذ 2014باستثمار ما يفوق 60 مليار لتدعيم و تجديد وتطوير شبكة الصرف الصحي و الارتقاء بمجمل الخدمات و البنيات التحتية التي تهم شبكة تطهير السائل بالمدينة عبر دفعات و تحت اشراف المديرية العامة للجماعات الترابية DGCL التي مكنت الجماعة منذ المجلس السابقالى المجلس الحالي وفي اطار الشطر الاستعجالي الخاص بتجهيز وتميم الاحياء الناقصة التجهيز و الغير المتوفرة على شبكة التطهير و منها حيأولاد أحميد ،وكذابإنشاء محطة معالجة المياه العادمة بكلفة تقديرية “300 مليون درهم”.
بحسب الجدول اسفلهبمبالغ لدعم البنية التحتية لتطهير السائل:

اما بخصوص الهيكلة الادارية للجماعة فهي ليست بالحصيلة بقدر ما هي تدخل في اطار الاستجابة لمنشور وزير الداخلية عدد43 بتاريخ 28يوليوز2016 بشأن تنظيم ادارات الجماعات الترابية ،كان بالأحرى الوقوف عند الشطر الاخير من تهيئة بناية البلدية و مدى تطور عملية ادخال النظام المعلوماتي و الرقم الاخضر و رقمنة الحالة المدنية و قسم التعمير و قسم الجبايات و عدد من الاقسام بالجماعة ،و تأهيل الموارد البشرية لجماعة ،و مرفق الانارة العمومية، و تدعيما للحكامة و الشفافية في تفعيل حق الحصول علىالمعلومة القانون 13.31ومنشور وزير الداخلية بخصوص احداث مكتب مكلف بتلقي طلبات حول الحصول على المعلومات ،وبإعداد برنامج عمل سنوي لتدبير المعلومة،كلها لم يستطلع الرئيس تناولها في لقائه التواصلي ،و أما بخصوص دورات المجلس بين العادية و الاستثنائية التي بلغت20دورة فهي لا تعكس دينامية المجلس بقد ما كانت جل الدورات الاستثنائية بإيعاز من سلطة المراقبة الادارية للإعادة صياغة بعض نقط جدول الاعمال و تدارك بعض الاختلالات في سير أشغال بعض الدورات و مقررات المجلس،و بخصوص إتفاقية الشراكة و التعاون و التي بلغت 36إتفاقية فهي تعكس انفتاح المجلس على بعض الشركاء ولكن هناك إتفاقيات لا تعدو “اتفاقيات اطار”أو “برطوكول اتفاقيات”او “اتفاقيات تعاون” ليس بها التزامات مادية لبعض الشركاء الا اذا تم استثناء المخصصة للتأهيل الحضري، و بعض القطاعات الوزارية،و ننتظر من رئيس المجلس أن يعطينا حصيلة هذه الاتفاقيات من حيث الالتزامات المالية و تحقيق الاهداف على أرض الواقع و ليس بمجموعها 36 اتفاقية .
هذا ولم يستطع الرئيس وطبقا للقانون14.113 و احتراما للمادة 14 من مرسوم 29 يونيو2016باعداد تقرير سنوي لتقييم تنفيذ برنامج عمل الجماعة يتضمن البيانات المتعلقة بنسبة انجاز المشاريع المبرمجة و قياس مؤشرات النجاعة و الامكانيات المادية المرصودة بعد ادراجه في اللجن الدائمة و عقده في دورة ماي الاخيرة أو عقد دورة استثنائية بهذا الخصوص طبقا للمادة 15من المرسوم .، وعليه لا تعدو نسبة انجاز مشاريع برامج عمل الجماعة 02في المئة من الكلفة الاجمالية التقديرية للبرنامج ،كما ان هناك مشاريع تراوح مكانها بين التأخر و التوقف و التعثر في استكمال اشغالها و هناك مشاريع تمت توقيفها رغم انجازها بنسب تفوق 80 في المئة في عهد المجلس السابق لحسابات سياسويةضيقة لا ترعي هدر المال العام و الزمن التنموي و الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء (6) .

الملاحظات الايجابية:

رغم هذه السلبيات و عبث الرئيس في تقديم الحصيلة للنصف ولايته الانتدابيةالتي طبع عليها لغة المهرجة والتفاهة الا انه لايمكن إنكار بعض المجهودات الايجابية التي عرفتها هذه المرحلة و تهم إنشاء النواة الجامعية التي مكنت الطلبة من أبناء المدينة وتخفيف الأعباء علىأسرهم، و دفعت الى التفكير بكلية متعددة التخصصات و هذا ما يدخل في التنمية المستدامة ، اما مشاريع الترصيص بحجر PAVE و التزفيت و تطوير شبكة الانارة العمومية و مرفق النظافة و الحالة المدنية فهي من صميم الاختصاصات الأصيلة التي يجب على المجلس الاضطلاع بها دون منة او مزايدات، لان تواجده على رأس المدينة هو لتقديم خدمات القرب للمواطنين و السهر على عيشهم الكريم ،ونتطلع أن تكون للمجلس رؤية تنموية مستدامة ،و أن ينزع الرئيس جلاب العدالة و التنمية الذي يلبسه منذ توليه لاخفاء بعض انتكاساته و اخفاقاته ومشاكله التدبيرية للجماعة في اطار صراع سياسي لا يعني الساكنة في شيء بقدر ما يهمهم هو الرقي بالمدينة و ساكنتها و تحقيق انتظاراتها .

———–
الهوامش:
(1): وثائق بتسليم السلط بين الرئيس السابقو الرئيس الحالي ، برنامج عمل الجماعة (2017-2022)
(2): وثيقة تسليم السلط ص 57
(3): “”” ص58 و59 الجدول رقم 11 الخاص بوضعية سير وانجاز المشاريع
(4):برنامج عمل الجماعة (2017-2022) من ص ’48 الى ص 52 .
(5): “”””” من ص73 الى 172.
(6): مشروع بناء مركز الاستقبال ، اشغال مشروع بناء مسبح بالمعسكر القديم ، و المنتزه الطبيعي بالقرب من الدعاء

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك