https://al3omk.com/444731.html

مؤسسة الخبراء والباحثين.. خزان كفاءات يمد يده لمؤسسات الدولة (فيديو) حوار

تحدث الطيب صديقي، رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين، عن المسار التأسيسي لهذه الأخيرة التي تعتبر خزانا للكفاءات، تضم أزيد من 1000 خبير مغربيا من داخل وخارج الوطن من عدة تخصصات هدفهم وضع خبراتهم وكفاءاتهم في خدمة الجهة.

وفي حوار مطول مع جريدة “العمق”، قال صديقي، إن الفكرة كانت في الأول تأسيس جمعية تضم خبراء وباحثين من إقليم تنغير، تحت مسمى “جمعية تودغى الكبرى للكفاءات العليا”، في 2011، قبل أن تنضج الفكرة وتتوسع لتشمل كل أقاليم الجهة الخمس.

وأضاف المتحدث، وهو مهندس في الاتصالات، أنهم كانوا ينظمون لقاءات افتراضية كل 15 يوما يشارك فيها خبراء من عدة دول ومدن مغربية، حيث تتم مناقشة مواضيع لها علاقة بالتنمية، وكيفية استفادة الجهة من خبراتهم وكفاءاتهم.

وفي 2013 قرر هؤلاء أن لا تنحسر الفكرة على إقليم تنغير لوحده، والتفكير في أن تشمل الأقاليم الخمس للجهة وهي (زاكورة- تنغير- ورزازت-الرشيدية- ميدلت)، يضيف صديقي، الذي أوضح أنه تم عقد مؤتمر تأسيسي في مارس 2016 ودخل مجلس جهة درعة تافيلالت كشريك يدعم الفكرة.

وكشف الطيب صديقي، في ذات الحوار، عن أبرز المشاريع التي اشتغلت عليها المؤسسة، منها “واحة الأنوار” وهو فكرة مشروع لتأهيل جهة درعة تافيلات بصفة عامة، عن طريق واحات اصطناعية بمشاريع بحث علمي تواكب الحزام الأخضر من مولاي علي الشريف إلى زاكورة مرورا بورزازت وتنغير للحد من التسحر.

وأوضح المهندس في الاتصالات، أن ” المشروع اشتغل عليه 60 خبيرا من مختلف التخصصات، وتم عرضه في مؤتمر المناخ “كوب22″ بمراكش، غير أنه للأسف الشديد، مؤسسات الدولة لم تأخذه بجدية، لأن المؤسسة في الأخير تقترح فقط وليس لديها وسائل أو أموال من أجل تحقيقيه في الواقع”.

وأشار إلى أنه “بعد المؤتمر التأسيسي نظمنا مؤتمر ثانيا بورزازات حول الدور الذي تلعبه الكفاءات في التنمية الجهوية، ومؤتمر ثالث في ميدلت حول الماء والتغيرات المناخية شارك فيه 300 خبير وباحث في مجال الماء والبيئة وخرجنا بـ80 توصية”.

وزاد، أنه “مباشرة بعد المؤتمر بدأت لجنة تقوم بتنزيل بعض التوصيات على أرض الواقع كمشاريع، حيث أعدت 5 دراسات في كل إقليم، تكلفتها الحقيقية بملايين الدراهم لو تم تكليف مكتب دراسات بها”، مشيرا إلى أنه تم تسليم هذه الدراسات لمؤسسات الدولة المعنية وهي مستعدة لتتبع هذه المشاريع حتى تتحقق على أرض الواقع.

وتحدث رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين، أيضا، عن مشروع مواكبة الطلبة الباحثين، وبرنامج التميز لمواكبة التلاميذ المتفوقين، لافتا إلى أن المؤسسة تشتغل على مشروع عملاق سيمكن من جلب استثمارات مهمة إلى الجهة، ويمكن أن يتميز به المغرب على الصعيد الدولي.

وفي هذا الإطار، أوضح صديقي، أن “هذا المشروع لقي تجاوبا كبيرا من طرف مؤسسات الدولة، في انتظار أن يتحقق على أرض الواقع، وقد يكون مشروعا يخدم أيضا الدول الإفريقية الصديقة”.

وقدم صديقي تصور مؤسسة الخبراء والباحثين للنموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه الملك في خطاب العرش، حيث قال إن أي نموذج أو برنامج متعلق بالتنمية يجب الاستعانة فيه بالكفاءات من جميع التخصصات، في التاريخ والاقتصاد والفلسفة والتراث.

وتابع، أنه يمكن الاشتغال على نماذج لبرامج تنموي نجحت في بعض الدول لاستخلاص طريقة تنزيل نفس النموذج، لافتا إلى أن كل جهة لديها خصوصياتها ومؤهلاتها وتصورها للنموذج التنموي يجب أن يتماشى مع هذه النقط بالإضافة إلى استغلال مؤهلات كل منطقة لتنميتها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك