اقتصاد

البام: المغرب رضخ لأوربا خوفا من القائمة السوداء للملاذات الضريبية

29 أكتوبر 2019 - 20:00

اعتبر فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أن المغرب رضخ لتهديدات الاتحاد الأوروبي الرامية إلى إدراجه ضمن لائحة الملاذات الضريبية أو الجنان الجبائية الدولية، موضحا أن مشروع قانون المالية لسنة 2020 قرر إخضاع المقاولات المقيمة بالمناطق الحرة (Zones Franches) إلى الضريبة على الشركات بسعر 15 بالمائة بدل 8.5 في المائة الجاري به العمل حاليا، استجابة للاتحاد الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد هدد المغرب بنقله من قائمة رمادية تضم 47 دولة تعهدت بتغيير قوانينها إلى ”القائمة السوداء” للملاذات الضريبية، وذلك بسبب غياب إرادته في إصلاح سياسته الضريبية، وعقب ذلك خروج والي بنك المغرب عبد اللطيف الجوهري للرد على الأوربيين، بالقول “هذا التصنيف تدخل فيه السياسة”، وتوقعت منظمة “أوكسفام” أن يلتحق المغرب بـ”القائمة السوداء”.

رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب محمد أبودرار، خلال كلمة باسم الفريق في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2020، اليوم الثلاثاء، رأى أن الميزانية العامة تدعم تمدرس أبناء الأغنياء في المؤسسات التعليمية الحرة عشرات المرات أكثر بما تدعم به تمدرس أبناء الفقراء (برنامج تيسير)، موضحا أن التعليم الجامعي الخاص يتلقى دعما سنويا من الدولة ومن الجهات بمبالغ ضخمة وهو ما يعمق الفوارق الاجتماعية بين أبناء هذا الوطن.

وأوضح أبودرار أن إن المالية العمومية تعاني من مديونية جد مرتفعة وعجز مالي لم تستطع لا الحكومة السابقة ولا الحكومة الحالية تخفيضها تحت عتبة 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، كما التزمتا بذلك أمام الشعب، مضيفا أن المشروع يعمق أزمة البطالة على اعتبار أن نسبة النمو المتوقعة لن تتجاوز3.7 في المائة، علما أن فرص الشغل توفرها نسبة النمو المرتفعة.

وهاجم فريق “البام” المادة 9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 التي تمنع بشكل مطلق الحجز القضائي على أموال الدولة تنفيذا لأحكام قضائية باستحقاق الديون لأصحابها، موضحا أن من شأنه أن يضرب مناخ الاستثمار في الصميم وينفر المستثمرين ويمس بسلطة القضاء وهو أمر لا يمكن القبول به، منبها إلى أن المشروع يكرس سياسة التخلص وتفويت ممتلكات الدولة (الخوصصة) بهدف التحكم في عجز الميزانية.

وأشار إلى ضعف الاستثمار الخاص الذي يمثل 16 بالمائة من الناتج الداخلي الخام فقط، علاوة على قلة المقاولات المصدرة التي يبلغ عددها حوالي 5 ألف مصدر مقابل 58 ألف في تركيا و115 ألف في إسبانيا، مضيفا أن السبب يكمن في المنافسة غير الشريفة وضعف الرأسمال البشري وتنامي التهريب وإشكالية التمويل البنكي وضعف الابتكار واستيعاب التكنولوجيا.

وهاجم أبودرار الحكومة بسبب استحواذ 3 أبناك من أصل 2 على ثلثي السوق المصرفي، أي (66 بالمائة)، باعتبارها ممثلة في المجلس الإداري لبنك المغرب، موضحا أنها بذلك هي مسؤولة عن ترخيص البنك المركزي لعدة بنوك تجارية بالاندماج في ما بينها، الشيء الذي يترتب عنه وجود شبه احتكار بالقطاع المصرفي.

ودعا الحكومة إنشاء بنك عمومي خاص بالمقاولات المتوسطة والصغرى على غرار ما هو موجود في تونس وإقتداء بتجربة فرنسا التي أنشأت “البنك العمومية الاستثمار” وتجارب الدول الصاعدة الآسيوية التي تتوفر على بنوك مماثلة، موضحا أن مشروع قانون المالية سنة 2020 يتمادى في تأجيل الأوراش الكبرى لإصلاح صندوق المقاصة وصندوق التقاعد والجهوية المتقدمة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

الجمعة السوداء اقتصاد

الشراء عبر الإنترنت.. المغاربة ينفقون 600 مليار سنتيم في 9 أشهر فقط

اقتصاد

الدرهم يستقر أمام الأورو ما بين 7 و 13 أكتوبر  

اقتصاد

مستجدات بناء وحدة عائمة لتخزين وتحويل الغاز الطبيعي المسال بالمغرب

تابعنا على