مجتمع

مجلس “بوعياش” يطالب بتعزيز صلاحيات هيئة النزاهة لمكافحة وباء الفساد

اعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يشكل تحولا استراتيجيا بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى ثقل وباء الفساد، وتعدد بؤره، وتشعب تجلياته، وفداحة الآثار الناتجة عنه، وما يشكله، أو يسببه في انتهاك لحقوق الإنسان.

رأي المجلس، جاء بناء على طلب إبداء الرأي حول مشروع القانون رقم 46.19 المتعلق بالهيئة، الموجه من لدن رئيس مجلس النواب، في 6 أكتوبر 2020، وبناء على دستور المملكة، وذلك في إطار تعميق النقاش حول المشروع.

وأفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان في رأيه، بأن متن القانون، لا يكفي وحده لإبراز عناصر هذا التحول الاستراتيجي الهام، وروحه، وآفاقه، وسياقه، مما يكون معه من الضروري تصدير النص بديباجة تبين هذه الجوانب، وتعطيها قيمتها الخليقة بها، مع التركيز، في سياقها على المرجعية الدستورية، الأممية، وعلى مبدأ الاستقلالية الضامن للفعالية والموضوعية، وعلى مطلب التفاعل مع المجهود المجتمعي، لإرساء نموذج تنموي، جديد، وعلى البعد التعاوني المطلوب لمواجهة مظاهر الفساد بمجهود مشترك تتضافر فيه جهود جميع المعنيين في إطار الاحترام التام لاستقلالية المؤسسات والسلط.

وأوصى المجلس بتصدير نص القانون، لإبراز أهميته وسياقه، وأسباب نزوله، وغاياته، كما أوصى بتعزيز صلاحيات الهيئة في مجال مكافحة الفساد، خاصة فيما يتعق بصلاحيات تلقي التبليغات، والشكايات، والمعلومات، والقيام بإجراءات البحث والتحري.

وفيما ثمن المجهود الذي بذل من أجل صياغة المشروع، أكد المجلس على ضرورة تحديد نطاق اختصاص الهيئة، وتبيان حدود تداخل الاختصاص مع عمل، واختصاص السلطة القضائية بشكل أكثر دقة، والنص على وسائل ذاتية للهيئة، ومساطر خاصة بها تمكنها من التصدي التلقائي لحالات الفساد، والرشوة وفقا لروح مشروع القانون.

من جهة أخرى، أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتوسيع تعريف الفساد الوارد في المادة الثالثة، وتدقيقه، بما يجعله شاملا، ومستوعبا، علاوة على ما جاء في الفرعين الثالث، والرابع..، كما أبرز أن المادة 21 جاءت بصيغة عامة، من شأنها أن تفضي إلى الإلزام بما لا يلزم، فكيف للمشتكي أن يعلم ما إذا كان موضوع شكايته قد عرض على القضاء، أو صدر في شأنه قرار قضائي، أو أن يلزم بتصريح يفترض علمه بذلك.

ويرى المجلس، ضرورة تدقيق صلاحيات مأموري الهيئة العاملين تحت إشراف رئيسها، ومسؤوليته، وتعزيز الضمانات، والشروط القانونية، والواقعية ذات الصلة، بممارستهم لمهامهم، مع إضفاء نوع من المرونة على الإجراءات التي يتخذونها بما ضمن فعالياتها، كما أكد على أن مقتضيات مشروع هذا القانون يشكل فرصة مواتية لتطوير بعض جوانب الترسانة القانونية الوطنية، ذات الصلة بمحاربة الفساد، وخاصة منها مجموعة القانون الجنائي، وقانون المسطرة الجنائية، بما يعزز التكامل بين جهود مكافحة الفساد، وتقوية ضمانات حماية حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.