مجتمع

لجان اليقظة بالأقاليم والعمالات تتحرك لمواجهة آثار موجة البرد بالمغرب

30 نوفمبر 2020 - 21:00

مع دخول فصل الشتاء على الأبواب، وشروع الأمطار في الهطول بعد طول انتظار، ومعها عودة بياض الثلوج ليكسو أعالي الجبال، بدأت لجان اليقظة على مستوى الأقاليم والعمالات بالتنسيق بين مختلف المصالح العمومية، من أجل استنفار الجهود لمحاربة آثار موجة البرد وفتح الطرقات.

بولمان .. السلطات الإقليمية تتعبأ

وهكذا تم على مستوى إقليم بولمان، عقدُ اجتماع للجنة اليقظة والتنسيق بمدينة بميسور، من أجل دراسة التدابير الاستباقية الموجهة لمكافحة آثار موجة البرد، حيث تم خلال هذا الاجتماع تقديم مخطط يشمل اتخاذ تدابير تؤمن تدخلات سريعة وفعالة من أجل فك العزلة عن هذه المناطق، التي تعرف تساقطات ثلجية قوية، مصحوبة بانخفاض شديد للحرارة.

ويتعلق الأمر بـ 14 جماعة ترابية تستفيد من تدخلات تشمل ساكنة تبلغ 25 ألف و5034 أسرة موزعة على 111 دوارا، حسب المعطيات التي أُعلن عنها بهذه المناسبة. كما يشمل المخطط الذي سيتم تفعيله من قبل السلطات المحلية والمصالح المعنية من قبيل التجهيز والصحة والمياه والغابات والتربية الوطنية والتعاون الوطني، سلسلة من العمليات الاستباقية.

وفي هذا السياق، دعا عامل الإقليم عبد الحق الحمداوي مجموع الفاعلين الى ابداء اليقظة وتعبئة الوسائل الضرورية من أجل التخفيف من انعكاسات موجة البرد على السكان، مؤكدا أهمية تنسيق الجهود من أجل اضفاء النجاعة على عمليات الدعم وفك العزلة عن المناطق المتضررة.

وبخصوص قطاع الصحة، أوضح المندوب الإقليمي المساعد محمد أبو الفضل أنه تم بذل جهود كبيرة من أجل تقريب العلاجات من الساكنة المحلية خصوصا أن موجة البرد تتزامن هذا العام مع انتشار جائحة كوفيد 19 وبداية موسم التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية.

وأشار الى وضع مخطط لمواجهة هذه الوضعية من خلال تعبئة الموارد الضرورية للوقاية من تداعيات هذه الموجة مشددا على أهمية تحسيس الساكنة وتجهيز المستوصفات بالأدوية والمعدات المطلوبة.

وأبرز أنه تم تحديد أكثر من 100 بلدة من الأكثر تعرضا لموجة البرد بساكنة اجمالية تناهز 50 ألف نسمة، من أجل تدخل سريع وفعال يستهدف الأشخاص في وضعية هشة وخصوصا المصابين بأمراض مزمنة والنساء الحوامل كاشفا عن تعبئة وحدات طبية متنقلة في إطار حملات مصغرة تحترم التدابير الصحية.

من جانبه، قال المندوب الإقليمي للتعاون الوطني خالد حمنيش إنه تم تجهيز 5 مراكز في كيكو وبولمان وميسور واوطاط الحاج وسيدي بوطيب من أجل استقبال المشردين في أوقات البرد، حيث تبلغ الطاقة الايوائية لهذه المراكز 118 سريرا. وأضاف المسؤول أنه تم أيضا تزويد مجموع مراكز التعاون الوطني بخشب التدفئة.

ويشمل المخطط توزيع المواد الغذائية والأفرشة والملابس والأفران المحسنة على المحتاجين وتحسين ظروف التعلم على مستوى المؤسسات التعليمية عبر الإقليم من خلال التزويد بمواد التدفئة وتعزيز عمليات ازاحة الثلوج وتتبع التموين.

خنيفرة .. اجتماع موسع لمواجهة آثار موجة البرد

عقدت لجنة اليقظة والتتبع بإقليم خنيفرة يوم الجمعة الماضي، اجتماعا موسعا عن بعد خصص لعرض التدابير والإجراءات الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد ، وتسهيل فك العزلة عن المناطق الجبلية.

ويندرج هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم خنيفرة محمد فطاح وحضره رؤساء المصالح الخارجية المعنية وعدد من المنتخبين، في إطار تفعيل مخطط العمل الإقليمي لتدبير ومواجهة موجة البرد، تزامنا مع التساقطات الثلجية والمطرية التي تعرفها مجموعة من المناطق بالإقليم.

وذكر العامل خلال كلمته بالمناسبة، أن البرنامج العملي لهذه السنة يهم 47 دوارا على مستوى تسع جماعات قروية بساكنة تقدر بحوالي 23 ألف و956 نسمة منها 6228 طفلا وحوالي 4121 شخصا مسنا تم إحصاؤهم، في حين بلغ عدد النساء الحوامل هذه السنة 180 و13 من الأشخاص بدون مأوى، الذين قد يحتاجون عناية ذات طابع إنساني.

وفي شقه الصحي والإنساني، من المقرر أن تعبئ مصالح الصحة لوحدها 20 طبيبا وإطارا وممرضا لهذه المهمة مع 32 سيارة إسعاف و30 وحدة تنقل مع تنظيم 9 قوافل طبية، كما ستهيئ مديرية التعاون الوطني مجموعة من المؤسسات لاستقبال وإيواء الحالات المستعجلة.

ومن أجل ضمان تدخل استعجالي فعال وناجع، أكد فطاح، أن تجربة الأقطاب التي بدأ العمل بها السنة الفارطة، أعطت نتائج طيبة وملموسة، ويهم الأمر قطب اللوجستيك والآليات بإشراف من مديرية التجهيز، حيث تم إحصاء 41 من الآليات القابلة للتعبئة تابعة للقطاع العام والخاص، وقطب التدخلات الإنسانية والمستعجلة بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية، وقطب الخدمات الصحية والوحدات المتنقلة بتدبير من المديرية الإقليمية للصحة.

إقليم اشتوكة أيت باها.. إجراءات استباقية

عقدت لجنة اليقظة والتتبع بإقليم اشتوكة أيت باها، أمس الأحد بمقر عمالة الإقليم، اجتماعا لتدارس عدد من الإجراءات الاستباقية التي تم إطلاقها لمواجهة انعكاسات التقلبات المناخية وتأثير موجة البرد على الساكنة المحلية.

وتم خلال هذه الاجتماع، الذي ترأسه عامل الإقليم، جمال خلوق، وحضره رؤساء المصالح القطاعية المعنية والسلطات المحلية، استعراض مختلف الإجراءات والتدخلات المتخذة للتخفيف من تداعيات التقلبات المناخية التي عرفها الإقليم مؤخرا.

وتم، في هذا الإطار، إحداث لجنة محلية لليقظة بالجماعات الترابية المستهدفة، كما تمت تعبئة مختلف الوسائل المادية والموارد البشرية وجعلها رهن اشارة السلطات المحلية قصد التدخل في الحالات الضرورية.

وأكد عامل الإقليم، في كلمة خلال هذا اللقاء، على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، وإنجاز مختلف التدخلات بالسرعة والفعالية المطلوبتين، والحرص على استمرارية الخدمات المقدمة للساكنة في عدد من الدواوير النائية، وضمان ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية.

كما أكد على ضرورة تأمين تزويد الأسواق بمختلف المواد والحاجيات الأساسية في هذه الظرفية المتميزة بالتقلبات المناخية، وما يواكبها من إجراءات احترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، وديمومة الخدمات الادارية والاجتماعية، داعيا إلى إشراك الساكنة المحلية والنسيح الجمعوي في مختلف التدخلات.

وأكد رئيس مصلحة التجهيزات الأساسية بالمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجيستيك والماء لاشتوكة – انزكان، عبد الله الطويل، أن المديرية اتخذت كافة التدابير الاستباقية استعدادا للموسم الشتوي 2020-2021 وذلك بتعبئة كافة الوسائل البشرية واللوجيستيكية لضمان سلامة مستعملي الطريق خلال الاضطرابات الجوية.

وأضاف، أن المديرية تعمل بتنسيق مع السلطات المحلية على التدخل بشكل آني في جميع المحاور الطرقية التي قد تغلق بسبب التساقطات الثلجية أو المطرية أو ارتفاع منسوب الأودية والمجاري المائية.

من جهته، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بإقليم اشتوكة أيت باها، الدكتور خالد الريفي، أنه في إطار عملية “رعاية”، التي تهدف إلى تعزيز التغطية الصحية لفائدة ساكنة المناطق المعرضة لآثار موجة البرد، يتم إنجاز عدد من التدخلات منها تنظيم وحدات طبية متنقلة ومراقبة صحة النساء الحوامل والتكفل بهن.

وأضاف أن تدخل القطاع الصحي ضمن لجنة اليقظة والتتبع يتم، في هذا الإطار، عبر مجموعة من البرامج الصحية تشمل البرنامج الوطني للتمنيع وبرنامج مراقبة تطور النمو عند الأطفال وكذا برنامج مراقبة ظهور بعض الأمراض المتنقلة وغير المتنقلة.

إقليم الخميسات .. لجنة اليقظة تتحرك

سيتم على صعيد إقليم الخميسات اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد، التي تشهدها عادة العديد من الجماعات بالإقليم خلال هذه الفترة من السنة.

وستهم هذه التدابير، التي كانت في صلب اجتماع عقدته أمس الأحد اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع لمواجهة آثار موجة البرد، برئاسة عامل الإقليم، منصور قرطاح، على الخصوص قطاعات الصحة، والتعليم، والتجهيز، بالإضافة إلى المجال الاجتماعي والمياه والغابات والكهرباء.

وبهذه المناسبة، شدد قرطاح، في كلمة له، على أن هذه التدابير، التي تندرج في إطار تنفيذ التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ستهم خمس جماعات وعشرة دواوير على صعيد الإقليم، ويتعلق الأمر بكل من والماس (3 دواوير)، وبوقشمير (1 دوارا)، وآيت إيشو (2 من الدواوير)، وتيداس (1 دوارا)، وآيت إيكو (3 دواوير).

وأبرز أن هذه السنة ستستفيد 641 أسرة موزعة على جماعات والماس (220 أسرة) وبوقشمير (110) وآيت إيشو (47) وتيداس (84) وآيت إيكو (180)، مضيفا أن 3370 شخصا تم إحصاؤهم في هذا السياق، من بينهم 940 طفلا و14 إمرأة حامل، والذين يشكلون الفئات الأكثر تأثرا بموجة البرد.

وبالنسبة لهذه الحملة، التي تم إطلاقها في السياق الاستثنائي المتسم بـ”كوفيد 19 “، يسجل قرطاح، فإنه من الضروري الأخذ بعين الاعتبار حالات الطوارئ المحتملة المرتبطة بهذا الوباء، لا سيما من حيث الموارد البشرية والمادية المعبأة.

وفي إطار هذه التدابير، تمت تعبئة طاقم طبي متكون من خمسة أطباء و15 ممرضا، من أجل القيام، بشكل خاص، بحملات في الجماعات المعنية، بالإضافة إلى تزويد مراكز الجماعات المعنية بالأدوية والمعدات الطبية، وإرساء مسار للتكفل بالحالات الخاصة (الأشخاص الذين يعانون من أمراض مستعصية، والأطفال، والنساء الحوامل)، من أجل توجيههم إلى المركز الصحي ثم إلى المستشفى الإقليمي.

وعلى مستوى التجهيز، فقد تم إنشاء مركز للقيادة، لصيانة الآلات والمعدات، والتموين بالمواد، والملابس، ومخزون المحرقات، وتوفير لوحات إرشادية، وإحصاء النقاط التي تعرف انقطاعات في حركة السير، والتنسيق مع المصالح الخارجية للوزارة بالأقاليم المجاورة ومع السلطات ومصالح إقليم الخميسات.

وفي القطاع ذاته، تم تعيين طاقم يتكون من 60 شخصا لهذه العملية، متكون من خمسة أطر، و24 تقنيا، و 18 عاملا، و13 سائقا، بالإضافة إلى تعبئة عشرة آليات مختلفة، مع إمكانية تعزيزها من الأقاليم المجاورة.

وفي ما يتعلق بمجال التربية الوطنية، فتهم هذه التدابير والإجراءات شراء 1200 كلغ من فحم التدفئة لفائدة المؤسسات التعليمية، وتجهيز الداخليات (5) بأنظمة التدفئة والأغطية، وتعليق الدراسة حضوريا في حالة سوء الأحوال المناخية، وتفعيل برنامج الوقاية والتأمين من المخاطر في المؤسسات التعليمية، والتنسيق التام بين المؤسسات التعليمية والسلطات المحلية.

وفي ما يخص المياه والغابات، فقد تمت التأكيد على ضرورة العمل على تأمين مخزون كاف من حطب التدفئة، من أجل تلبية الحاجيات المتزايدة خلال هذه الفترة من السنة، وكذا توفير أفران التدفئة (180) لفائدة الساكنة التي تعيش بالقرب من الغابات.

أما على الصعيد الاجتماعي، فإن الجهود ستتركز على تعبئة المؤسسات لإيواء الأشخاص من دون مأوى، كما ستظل المصالح المختصة على أهبة الاستعداد للتدخل في حالة انقطاع التيار الكهربائي بسبب سوء الأحوال المناخية.

إقليم تازة.. تعبئة لمواجهة آثار موجة البرد

عقدت لجنة اليقظة والتتبع لإقليم تازة، اجتماعا، أمس الأحد، من أجل بحث التدابير اللازمة لمواجهة آثار موجة البرد والتساقطات الثلجية خلال شتاء 2021-2020.

وخلال هذا الاجتماع الذي ترأسه عامل إقليم تازة، مصطفى المعزة، تم تقديم المخطط الإقليمي المتعلق بمواجهة تداعيات موجة البرد، والذي يتمحور حول الزيارات الميدانية وتوزيع المساعدات (أغطية، أفران محسنة، مواد غذائية…) وتعزيز الخدمات العلاجية من خلال حملات طبية واستقبال الأشخاص بدون مأوى وتتبع الحوامل وتنظيم عمليات إزاحة الثلوج.

وأبرز عامل الإقليم أن الاجتماع موجه لتفعيل المخطط الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد مذكرا بأن هذا المخطط تمت صياغته طبقا لمذكرة وزارة الداخلية (3 أكتوبر 2020) بتنسيق مع مختلف الأطراف. وذكر بأن تعداد الساكنة المستهدفة بهذه التدخلات يقدر بأكثر من 17 ألف موزعة على 7 جماعات ترابية و58 دوارا.

من جهته، أكد المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عباس السعيدي، تعبئة كل الموارد الضرورية من أجل تدخل سريع في حال تساقط الثلوج مستعرضا المعدات التي تتوفر عليها المديرية الإقليمية من أجل التعامل مع أوضاع مناخية طارئة.

ومن جهته، أشار المندوب الإقليمي لوزارة الصحة عبد الوهاب بن منصور الى أن مخطط التدخل يتضمن تنظيم 102 خرجة للوحدات الطبية المتنقلة و7 حملات طبية متخصصة وتوزيع الأدوية في المناطق المعزولة واحصاء النساء الحوامل وتتبع الأطفال أقل من 5 سنوات والمسنين الذين يعانون أمراض مزمنة.

يذكر أن الحكومة تعتمد سنويا مخططا للتدخل خلال أيام الثلوج والأمطار وموجات البرد، يستهدف 1426 دوارا و213 جماعة ترابية بتعداد سكاني يناهز 660 ألف نسمة.

ويقوم المخطط على سلسلة من التدابير منها إقامة مركز قيادة للتدخل السريع على مستوى وزارة الداخلية والأقاليم المعنية وتفعيل اللجن الإقليمية للتدخل في الوقت والمكان المناسبين وتأمين تزويد المناطق المعنية بالمواد الأساسية وتوزيع الكلأ وتنظيم عمليات تدخل فورية للإغاثة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مجتمع

حاملات لشهادات عليا فضلن دور “الأم الثانية” واخترن التعليم الأولي كمهنة.. تعرف عليهن (فيديو)

مجتمع

يطالبون بإعادة فتحها.. أرباب الحمامات بالدار البيضاء يطلقون عريضة إلكترونية

وزارة الصحة مجتمع

كورونا يصيب 925 شخصا بالمغرب ويفتك بـ23 آخرين خلال 24 ساعة الماضية

تابعنا على