أدب وفنون

حجيب: العيطة لا تتضمن الكلام “الساقط”.. و”الشيخة” ساهمت في مقاومة الاستعمار (فيديو)

حوار في العمق

قال الفنان المغربي حجيب، إن فن العيطة الحقيقة لا يتضمن أي كلام “ساقط”، وأن له دورا كبيرا في مرحلة الاستعمار الفرنسي للمغرب.

وأضاف حجيب في لقاء مصور مع برنامج “حوار في العمق”، أن جذور العيطة تعود للقرن الـ 12، وأنها تنقل المستمع لها لعيش أحداث أزمنة لم يكن موجودا فيها واصفا إياها بأنها “تاريخ مغنى”.

واستغرب الفنان المغربي، من تنقيص بعض الجمهور المغربي من “العيطة” واعتبارها فنا رذيئا، مشيرا إلى أن مصطلحاتها صعبة وتحمل حمولات سياسية واجتماعية وتاريخية يجب تفكيكها من أجل الوقوف عليها.

وأشار ذات المتحدث، إلى أن أدوار الشيخة شهدت تحولا، لافتا إلى أنها كانت تقوم بدور أساسي في مرحلة مقاومة الاستعمار الفرنسي للمغرب، وذلك من خلال نقلها لرسائل بين المجاهدين.

وأكد حجيب، أن الشيخة الحقيقة سابقا كانت تنظم الأبيات الشعرية وهي جالسة، وأن عددا منهن تم اعتقاله وتعذيبه بسبب دورهن في فترة المقاومة منهن خربوشة والحمداوية.

وأشار الفنان المغربي، إلى أن الشيخة كانت تجول بين القبائل في فترة الاستعمار وتنقل من خلال “العيوط” إنجازات القبائل لبعضهم البعض من أجل تحفيزهم وشحن هممه ضد المستعمر.

وأوضح رائدة فن العيطة، أن التحول في أدوار الشيخة جاء بعدما بدأ الخونة في ترجمة “العيوط” التي تقوم بها للفرنسين، الذين فكروا بعد أن شهدوا على تأثير هذا الفن في نفوس المغاربة أن يقوموا بتدنيس صورتها، فبدؤوا يطلبون من الشيخة الاستعانة برقصات ما أدى إلى تراجع العيطة مقابل تقدم الرقص.

ولفت ذات المتحدث، إلى أن الاعتماد على الشيخات في مرحلة المقاومة، كان بسبب غياب وسائل الإعلام، وارتفاع نسبة الأمية التي حرمت عددا كبيرا من المغاربة من الإطلاع على المنشورات، وذلك بعد أن تبين أن فن العيطة والحلقة هما الأقرب لأذان المغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.