اقتصاد، سياسة

رجال الأعمال بجهات الصحراء يجرون الباطرونا إلى القضاء.. وبنمسعود يعد بمفاجآت

قال بنمسعود محمد سالم المستشار البرلماني عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهات الجنوبية الثلاثة، إن رجال الأعمال بهذه الجهات بغض النظر عن انتمائتهم السياسية، سيتصدون لقرار تعديل المادة 4 من القانون الداخلي للاتحاد العام لمقاولات المغرب في حالة ما إذا تم إقراره رسميا، مشيرا إلى أنه ستكون مفاجآت في الموضوع دون أن يكشف عن طبيعة هذه المفاجآت.

وأكد بنمسعود، في تصريح لجريدة “العمق”، أنه في حالة صدور قرار رسمي بخصوص إقرار التعديل سيتم رفع دعوى قضائية ضد هذا التعديل، مشيرا إلى أنه وإلى حدود الساعة لم يصدر أي قرار أو محضر أو بلاغ رسمي من قبل المجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب بهذا الخصوص.

وأضاف المستشار البرلماني عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهات الجنوبية الثلاثة، في التصريح ذاته، أن النقاش كان داخل المجلس الإداري للاتحاد، وإلى حدود الساعة حتى محضر الاجتماع لا يوجد، مشيرا إلى أنه لا توجد أي وثيقة قانونية ملموسة غير مجموعة من التصريحات.

وأوضح بنمسعود أنه في حالة إذا تم اعتماد هذا التعديل بشكل رسمي من قبل الاتحاد سيتم رفع دعوى قضائية ضد هذا التعديل. واعتبر أن التمييز على أساس الانتماء الحزبي أو الدين أو العرق أمر يمس الحقوق الدستورية للمواطنين، وهو أمر مرفوض ولا يستند على أي أساس دستوري وفق الدستور المغربي.

وشدد على أن رجال الإعمال بالصحراء، سواء المنتمين إلى الأحزاب أو غير المنتمين، سيتصدون لهذا القرار عبر المسطرة القضائية إذا أصبح رسميا، حتى لا يتم حصر الأمر في المنتمين إلى حزب الاستقلال، وإن كان الحزب هو الذي بارد وأخذ موقفا من هذا التعديل.

وتجدر الإشارة إلى المجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب، قد صادق بالإجماع في مجلسه الأخير على تعديل المادة 4 من قانونه الداخلي المتعلقة بمنع ترشيح الأعضاء الذين يتولون مسؤوليات تنفيذية داخل الأحزاب، لثلاث مناصب داخل الاتحاد وهي: رئاسة الاتحاد ونيابتها، رئاسة الاتحاد الجهوي، رئاسة فيدرالية داخلية.

ودفع إقرار هذا التعديل من قبل المجلس الإداري للاتحاد، باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال لتخرج في بلاغ لها، وتحذر من خطورة خرق مبادئ الدستور من خلال تعديل قوانين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وحرمان أعضاء الاتحاد الراغبين في الترشح من حقهم الدستوري في الانتماء السياسي تحت ذريعة الحياد.

كما حذرت اللجنة التنفيذية  ذاتها “من مغبة الزج بالاتحاد العام لمقاولات المغرب لخوض حروب سياسية بالوكالة لفائدة حزب معين، وتفصيل قوانينه لخدمة أغراض سياسية وانتخابوية”، معلنة أن حزب الاستقلال سيتصدى لهذا الأمر انطلاقا من حرصه على الحياد التي تميزت به هذه المنظمة المهنية قبل أن يتم اختراقها من الحزب المعلوم وإقحامها في حسابات سياسية.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر من الاتحاد، وقت يسابق لجريدة “العمق ” أن أسباب تعديل المادة 4 من قانونه الأساسي، ترتبط أساسا بـ “الترحال السياسي داخل مجلس المستشارين”، حيث إن بعض المستشارين بعد أن يتمكنوا من الحصول على مقعد بالمجلس باسم منظمة مهنية وبالأخص “الاتحاد العام لمقاولات المغرب”، يعمدون  إلى التسجيل والالتحاق بفريق الحزب الذي ينتمون إليه علما أنهم منتخبون عن منظمة مهنية.

وأفادت المصادر ذاتها، أن منتخبين من “حزبين معينين” حصلوا على التمثيلية باسم الاتحاد العام لمقاولات المغرب غير أنهم بعد ذلك، التحقوا بفريقي حزبيهما بمجلس المستشارين، وهو أمر غير أخلاقي ومناقض للمنطق

وأكد المصدر نفسها، أن ما ذهبت إليه اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال و”الاتهامات” التي كالتها للاتحاد، مخالف للحقيقة، على اعتبار أن الانتماء السياسي للأشخاص حق مكفول دستوريا ولا يمكن لأحد أن ينازع فيه.

وشددت على أن التعديل الأخير الذي أقره المجلس الإداري للاتحاد بأغلبية مطلقة الهدف منه ترسيخ ومأسسة الانتماء إلى  المنظمة وإلى الأحزاب، بغض النظر عن انتماءات الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية داخل الاتحاد، وأكدت أن التعديل لا يستهدف حزبا دون آخر، ولا وجود لـ”حرب بالوكالة” بقدر ما هو تعزيز لحياد الاتحاد بعيدا تجاذبات الأحزاب السياسية.

وأضافت المصادر ذاتها، أن “الحزب المعلوم” الذي ورد في بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، هو أيضا معني بهذا التعديل، حيث إن بعض الأعضاء المنتمين للاتحاد ويتحملون مسؤوليات في المناصب المحددة في التعديل ويتحملون، في الوقت نفسه، مسؤوليات تنفيذية في حزبهم، سيكون لزاما عليهم أن يستقلوا من منصب مسؤولياتهم، دون المنع من الانتماء، إما داخل الحزب أو داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.