اقتصاد

جهة الدار البيضاء.. المصادقة على مشاريع استثمارية تفوق قيمتها 45 مليار درهم

القطب المالي بالدار البيضاء

صادق المكتب الجهوي للاستثمار بجهة الدار البيضاء-سطات، على مشاريع استثمارية بالجهة بقيمة تصل لـ 45,7 مليار درهم، فيما بلغ عدد الملفات الخاصة بها 159 ملفا، وذلك برسم سنة 2020.

وحسب بلاغ صادر عن المركز، فإن المشاريع المعتمدة من قبل اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، والتي قامت بدراسة 311 ملفا، من المرتقب أن توفر 24 ألف و605 منصب شغل بمختلف عمالات وأقاليم الجهة.

وأضاف البلاغ الذي صدر عقب انعقاد مجلسه الإداري يوم الثلاثاء الماضي في دورته الثالثة، أنه فيما يتعلق بالتوزيع القطاعي للملفات المصادق عليها، فقد جرى تسجيل هيمنة قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات على المشاريع المقدمة، مبرزا أن 25 في المائة من الاستثمارات المتوقعة تهم إقليم الجديدة، و20 في المائة منها بإقليم برشيد، و14 في المائة على مستوى الدار البيضاء.

وشكلت هذه الدورة من المجلس الإداري للمركز الجهوي للاستثمار، التي ترأسها والي جهة الدار البيضاء-سطات عامل عمالة الدار البيضاء سعيد احميدوش، مناسبة لتقديم حصيلة نشاط المركز، لاسيما بعد عملية الإصلاح التي باشرتها الحكومة بشأن المراكز الجهوية للاستثمار، ومنحها مهاما جديدة في هذا السياق، إلى جانب انخراطها في ورش الرقمنة وتبسيط المساطر.

ويمثل هذا الورش المهيكل، الذي سهرت وزارة الداخلية على تنفيذه، قطيعة حقيقية ونقطة تحول محورية في العلاقة بين الإدارات والفاعلين الاقتصاديين.

وأشار المركز في البلاغ ذاته إلى أنه، رغم تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، فإن “مختلف المؤشرات تظهر تحسنا ملحوظا في وتيرة ومسار المعالجة والآجال المرتبطة بها”، في الوقت الذي كان “يمكن أن تصل فيه إلى عدة أشهر قبل الإصلاح”.

ولفت إلى أنه حدد أجل برمجة ملفات الاستثمار المسجلة من قبل المركز الجهوي للاستثمار في يوم واحد، فيما يصل أجل دراسة الملفات ومعالجتها إلى تسعة أيام، علما أن القانون 47.18 يحدد الأجل الأقصى للبرمجة والدراسة في 30 يوما.

ومن جهة أخرى، ذكر المركز أنه وضع مرافقة المقاولات الصغيرة جدا في قلب استراتجيته، عبر الالتزام ببلورة عرض للمواكبة عن قرب، وعلى مقاس احتياجات هذه الفئة من المقاولات، اعتبارا لمكانتها الهامة على مستوى الجهة، وتأثير الأزمة الصحية على تطورها.

ولهذا الغرض، أطلق المركز الجهوي للاستثمار بجهة الدار البيضاء -سطات العديد من المبادرات لصالح هذه المقاولات، من بينها برنامج “قمم”، أول قطب مندمج للمواكبة، والذي يروم تجميع المنظومة المقاولاتية الجهوية، وتمكينها من عرض متكامل وملائم لاحتياجاتها.

وسيمكن هذا البرنامج، الممتد على ستة أشهر، من دعم وتسريع وتيرة نمو 100 مشروع على مستوى كافة أقاليم الجهة، وتعزيز تطورها وتنافسيتها في السوق، وأيضا ضمان فهم أفضل لمختلف آليات التمويل المتاحة.

ويأتي هذا البرنامج، حسب البلاغ ذاته، ليؤكد أهمية الدور الذي يضطلع به المركز الجهوي للاستثمار ضمن المنظومة المقاولاتية الجهوية، وليسهم في تسريع إحداث القطب، وتحريك مجموعة المقاولات الصغيرة جدا ذات القيمة المضافة المحلية العالية.

وفي الإطار ذاته، تبنى المركز نهجا داخليا لتحويل العقلية وإدارة التغيير، من أجل أن تتمكن موارد المركز من تعزيز التزامها بتقديم خدمة عمومية ذات جودة للمستثمرين.

وعلى الرغم من الإكراهات المرتبطة بالأزمة الصحية، نجح المركز في ضمان استمرارية النشاط بفضل منصة CRI-Invest التي مكنت من تدبير العملية الإدارية بأكملها من البداية إلى النهاية بطريقة سلسة وفعالة، إلى جانب إرساء نمط تشغيل جديد للجان الجهوية الموحدة للاستثمار (CRUI)، وضمان استمرارية اشتغالها باعتماد نمط العمل عن بعد (51 اجتماعا في عام 2020، منها 42 اجتماعا عقدت عبر الأنترنت منذ 20 مارس).

وفي هذا الصدد، أكد مدير عام المركز سلمان بالعياشي، خلال اجتماع مجلس الإدارة، أن نتائج السنة المالية السابقة تميزت بالعديد من الإنجازات “الهيكلية” و “النوعية”، على الرغم من السياق الصعب المرتبط بالأزمة الصحية.

وأضاف، نقلا عن البلاغ، أن ” سنة 2020 شهدت إنجاز 47 في المائة من الخطة الاستراتيجية الثلاثية، واستكمال إنجاز خمسة مشاريع، فيما 15 مشروعا آخر هي قيد التنفيذ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *