إرهابيون أم أكباش فداء

إرهابيون أم أكباش فداء

20 يناير 2017 - 02:18

لم أكن أود الخوض في موضوع زملاء فوسفاطيين يتواجدون الآن رهن قيود الإعتقال النظري على خلفية تدوينات الإشادة بمقتل السفير الروسي بأنقرة، لسبب أن بنكيران لم يبد استهجانا في الأمر بل حمّل بعضا من المسؤولية لشباب حزبه مطالبا في ذات الوقت بمحاكمة عادلة في إيعاز واضح منه إلى ضرورة المحاكمة، خاصة أن الرميد هو من أشّر على المذكرة المعممة على مصالح الأمن والاستخبارات. كما أن بعض البيجديين الفوسفاطيين قد يعتبرون مقالتي تدخلا غير بريء في شأن داخلي.

غير أن تصريح زوجة القباج العمدة السابق لأكادير بضرورة محاكمة البيجديين بقانون الإرهاب في حضور نبيلة منيب زعيمة حزب الإشتراكي الموحد، سيجعل الأمر مختلفا تماما عن سابقه كون الأمر بدأ يتخذ طريقه نحو التسييس، ما يوجب التأكيد على أن المعتقلين الفوسفاطيين وبشهادة زملائهم في العمل لم تتضح يوما ميولاتهم المتطرفة سواء في سلوكياتهم أو من خلال سجالاتهم اليومية، بله أن يعمدوا إلى تهديد الأمن الداخلي واستهداف العلاقات الديبلوماسية.

كلام لا يستقيم لا عقلا ولا نقلا، وإن كان المستهدف من هذه النازلة هي حرية الرأي المنضبطة بضوابط تاريخ المغرب وأعرافه التي رسخت قبل عقود من الزمن ثقافة نبذ العنف وقبول الغير والتعايش مع مختلف الأعراق والديانات...هذا هو سر قوة المغاربة الذين لا يزايدون على استقرار وطنهم والحفاظ على أمنهم المشترك.

لكن الذي لا يمكن أن أفهمه أو أفسره، هو المقاربة الأمنية الاستخبارتية التي انتهجتها وزارة الداخلية ووزارة العدل، في متابعة أشخاص معلومي الهوية والوظيفة والإنتماء. كما لم أفهم الحياد السلبي الذي أبداه السيد بنكيران وإخوانه إزاء هذا الملف، الذي قد يكون سوء تدبيره بمثابة الشرارة التي باستطاعتها إذكاء نار من تحت أكوام خامدة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

منطق فئة من المغاربة ومنطق القانون

ستبقى ذكراك يا عدنان في قلوب جميع المغاربة

المجرم الذاتي

تابعنا على