خالد الشيات سياسة

الشيات: ضيعات العرجة يكفلها القانون الدولي والجزائر أقحمت مواطنين عُزل في نزاع سياسي (فيديو)

02 أبريل 2021 - 20:00

تصوير ومونتاج: أحمد ثابت

اعتبر خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، أن الوضع الحدودي للضيعات الفلاحية بمنطقة وادي العرجة قرب مدينة فكيك، يكفلها القانون الدولي وفق آليات محددة، مشيرا إلى أن السلطات الجزائرية أقحمت مواطنين مغاربة عُزل في نزاع سياسي.

وأوضح المحلل السياسي في حوار مع جريدة “العمق”، أن ما قامت به الجزائر هدفه الاستفزاز والركوب على الحدود المغلقة، والقرار وراءه سوء نية مبيتة، لافتا إلى أنه في الوقت الذي يجب الإقرار فيه بأن منطقة العرجة تابعة للجزائر، فإنه لا ينبغي تجاهل أن ضيعات العرجة مُلَّاكها هم مواطنين مغاربة.

وأضاف الشيات أن هناك اتفاقية بين المغرب والجزائر تحدد العرجة ضمن الأراضي الجزائرية، رغم أن الاتفاقية سكتت عن قضايا أخرى بقيت عالقة سنوات طويلة، ولم تحدد طبيعة التعامل مع المغاربة الذين يملكون أراض داخل الأراضي الجزائرية، وهو ما يجعل هذا الأمر يدخل ضمن العرف المحلي وفق القانون الدولي.

وكشف المتحدث أن هذا العرف المحلي تكرس من خلال دخول المزارعين المغاربة لأراضيهم بالعرجة لسنوات طويلة دون أن تمنعهم الجزائر، مردفا بالقول: “لا يمكن لأي مسؤول في دولة معينة أن يسمح لأشخاص بدخول أراضي دولته ويقوموا بعملية الاستغلال وهو يعلم أن الضيعات ليست ملكا لهم”.

وتابع قوله: “الجزائر سمحت للمزارعين المغاربة باستغلال ضيعاتهم لعقود، وهذا دليل آخر على أن الضعيات ملكيتها تعود لمزارعين مغاربة، وما قامت به الجزائر يعود بنا إلى سنوات مظلمة من تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية”، وفق تعبيره.

وشدد الشيات على أن ما حدث يُعتبر خلافا سياسيا، “لكن أن تُقحم الجزائر فيه مواطنين عزل فهذا أمر مخزي ومخجل، وهو يتكرر مع الجزائر، ونذكر هنا قرار ترحيل 350 ألف مغربي يوم عيد الأضحى عام 1975 ضمن ما عُرف بـ”المسيرة الكحلة”، وهناك من لم يكن يعرف أنه مغربي إلا حين تعرض للطرد”.

وبخصوص طريقة تعامل المغرب مع ضم الجزائر لمنطقة العرجة، قال الشيات إن “الموقف المغربي اتسم بالرزانة المعهدوة عليه في علاقته مع الجزائر، لأن الانفعال هو آخر شيء يمكن أن تقوم به الرباط تجاه الجزائر التي تنتظر موقفا أكثر عمقا من الخلاف، حتى لا أتحدث عن رغبة في الدخول في نوع من المجابهة”.

وأشار إلى أن الجارة الشرقية تعيش وضعا داخليا متأزما ويحاول النظام العسكري ادعاء البطولة أمام الشعب الجزائري لتصريف أزماته على المستوى الداخلي، لافتا إلى أن هناك عدة قضايا عالقة مع الجزائر بعيدا عن قضية الصحراء التي تعتبر قضية محسومة عمليا وقانونيا وبحكم حجم الاعترافات الدولية وفتح القنصليات وغيرها.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

المصلي تقدم حصيلة وزارتها بخصوص دعم حماية الطفولة بالمغرب (فيديو)

سياسة

العلمي مخاطبا البرلمانيين: كون تبعتوني فالأول كون وصلنا لشي مصيبة

سياسة

أزيد من 100 شخصية مغربية وجزائرية تطلق نداء لفتح الحدود بين البلدين

تابعنا على