اقتصاد

النموذج التنموي الجديد يراهن على رفع الدخل الفردي إلى نحو 130 ألف درهم سنويا في 2035

26 مايو 2021 - 17:20

يطمح النموذج التنموي الجديد  إلى رفع الدخل الفردي المغربي إلى 16 ألف دولار سنويا (حوالي 130 ألف درهم سنويا حسب تغييرات سعر الصرف) في أفق 2035 عوض 7800 دولار حاليا. وبحسب وثيقة المؤشرات المستهدفة المرفقة للتقرير العام للنموذج التنموي الجديد الذي قدمه شكيب بنموسى رئيس اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد اليوم بالرباط، فإن هذا النموذج، في الجانب الاقتصادي، يطمح إلى اﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﺪاﺧﻠﻲ اﻟﺨﺎم ﺣﺴﺐ الفرد ﻣﻦ 7.800 دولار ﺣﺎﻟﻴﺎ إﻟﻰ 16.000 دولار ﻓﻲ أﻓﻖ 2035.

وبحسب الوثيقة، ﻳﺘﻤﺜﻞ هذا الطموح ﻓﻲ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﺪاﺧﻠﻲ اﻟﺨﺎم ﺣﺴﺐ اﻟﻔﺮد ﻓﻲ ﻏﻀﻮن 15 ﺳﻨﺔ، مما يتيح إمكانية التموقع ضمن الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، وفق حسب تعريف البنك الدولي. ويتوافق هذا الطموح مع تحقيق معدل نمو متسارع بـ 6 في المائة كمعدل سنوي مقابل 3 في المائة في المتوسط حاليا.

وإلى جانب ذلك، يسعى هذا النموذج إلى اﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺣﺼﺔ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺨﺎص ﻣﻦ 35 في المائة ﺣﺎﻟﻴﺎ إلى 65 في المائة في أفق 2035 وذلك من خلال تحرير الطاقة المقاولاتية وتحفيز الاستثمار الخاص، مما سيمكن من الاقتراب من مستويات البلدان المتقدمة التي تبلغ فيها مستويات الاستثمارات الخاصة 80 في المائة.

وفي المغرب تظل ﻣﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻓﻲ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ تظل ﻣﺤﺪودة إذ ﺗﻘﺪر ب 35 في المائة ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻤﻮع، في الوقت الذي يشكل فيه القطاع العام من خلال المقاولات والمؤسسات العمومية محركا رئيسيا للاستثمار.

ويسعى هذا النموذج كذلك، إلى الرفع من عدد المقاولات المصدرة من 6 آلاف إلى 12 ألف في أفق 2035 ، وخلق دينامية في النشاط الاقتصادي المحلي ودعم التنافسية لمضاعفة عدد المقاولات المصدرة.

كما يراهن النموذج التنموي الجديد وفق الوثيقة ذاتها، على الرفع من القيمة المضافة للأنشطة الصناعية ذات التكنولوجيا المتوسطة أو العالية من 28 إلى 50 في المائة، وذلك في إطار التنويع والارتقاء بالنسيج الإنتاجي وفقا لتوصيات النموذج التنموي الجديد، مع جعلها رافعة أساسية للنمو الشامل للناتج الداخلي الخام.  وتصل القيمة المضافة المرتبطة بالتكنولوجيا المتوسطة أو العالية بالمغرب (من نسبة القيمة المضافة الصناعية) إلى مستويات مماثلة لتونس وتركيا وكذا البرتغال.

طموح النموذج التنموي الجديد، يكمن أيضا في الرفع من المقاولات الناشئة من 1000 مقاولة حاليا إلى 3000 مقاولة في أفق 2035 ، من خلال تشجيع النسيج المقاولاتي خاصة بالنسبة للمقاولات الناشئة والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر رافعة للابتكار والتطور. فالهدف هو الوصول إلى ثلاثة أضعاف العدد الحالي لهذه المقاولات وجعلها نواة لمقاولات تنافسية وذات أداء مرتفع. هذا إلى جانب الرفع من عدد براءات الاختراع من 300 إلى 1000 كمعدل سنوي في أفق 2035 ، بحيث إن عدد براءات الاختراع سواء المسجلة في المغرب أو بالخارج، أدنى بكثير من البلدان المماثلة (أقل من 300  حاليا بالمغرب مقابل 2000 بالبرتغال، وأكثر من 000 10 في تركيا). وعلى أساس ذلك يتعين تحفيز براءات الاختراع عن طريق دعم الابتكار، والاعتماد على البحث العلمي وتشجيع الدينامية المقاولاتية كما يحث على ذلك النموذج الجديد.

ويرتكز طموح هذا النموذج كذلك على تخفيض تكلفة الطاقة الموجهة للصناعات ذات الكثافة الطاقية إلى 0.5 درهم لكل كيلواط/ساعة، إذ إن التسعيرة الحالية للطاقة الكهربائية ذات الاستعمال الصناعي تؤثر سلبا على تنافسية المقاولات الوطنية خصوصا بالنسبة للأنشطة الموجهة للتصدير. ويتجسد الطموح في تعزيز تنافسية المغرب من خلال تخفيض تكلفة الكهرباء من 1 درهم لكل كيلواط/ساعة إلى 0.5 درهم لكل كيلواط/ساعة حتى في نفس مستويات البلدان المنافسة.

ويراهن النموذج التنموي أيضا على الرفع من عدد الشركات المدرجة في البورصة من 76 إلى 300 في أفق  2035، بحيث يتمثل طموحه في جعل المغرب يتموقع كفاعل إقليمي داخل سوق الرساميل وتعزيز البورصة المغربية لجعلها أداة مهمة لتمويل المقاولات الوطنية بما فيها المقاولات الصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى الرفع من رسملة البورصة إلى 70  في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وباعتبار الاقتصاد الاجتماعي رافعة للتنويع والدينامية الاقتصادية على المستوى الترابي، كما يمثل مصدرا هاما للنمو وخلق فرص الشغل التي يجب اغتنامها، فإن رهان النموذج يسعى إلى الرفع من مساهمة الاقتصاد الاجتماعي في خلق القيمة المضافة من 2 في المائة حاليا إلى 8 في المائة في أفق 2035.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اقتصاد

تشغيل الأطفال بالمغرب: انخفاض النسبة بـ% 26.. و113 ألف أسرة معنية

اقتصاد

“لارام” تبرمج 315 رحلة أسبوعية بين المغرب و5 بلدان أوروبية

اقتصاد

سخط عارم وسط مغاربة العالم بعد ارتفاع أسعار التذاكر إلى أكثر من 4 ملايين سنتيم  

تابعنا على