مجتمع

حقوقيون: قرار تسقيف سن التوظيف غير دستوري ويتجاوز اختصاصات بنموسى

29 نوفمبر 2021 - 20:00

اعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتحديد سن القبول في الترشح إلى امتحانات الولوج إلى قطاع التعليم بالتعاقد في 30 سنة كحد أقصى، “غير قانوني وغير دستوري وغير واقعي”.

وأكد المركز، في بلاع توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن “القرار المذكور ينطوي على شطط في استعمال شكيب بنموسى لسلطته، ويتجاوز من خلالها اختصاصاته ويستحوذ على اختصاص تشريعي من صلاحيات السلطة التشريعية”.

إن قرار الوزير جاء، حسب المركز المغربي لحقوق الإنسان، “لإقصاء فئة عريضة من الشباب المغربي، حاملي الشهادات المعطلين، الذين لم يجدوا فرصة للعمل، يؤمن لهم فرصة العيش الكريم، خاصة وأن التكوين الذي تلقوه داخل الجامعات المغربية لا يتوافق ومتطلبات سوق الشغل داخل القطاع الخاص، مما يعني حرمان الشباب من مواليد الثمانينيات إلى بداية التسعينات من حق الولوج إلى سلك التعليم، ورميهم نحو المجهول”.

كما اعتبر المركز ذاته أن ادعاء الحرص على الجودة من خلال تقليص سن القبول في امتحانات التعليم بالتعاقد في سن 30 سنة كحد أقصى، “ادعاء غير صحيح ولا صلة لهذا بذاك”، كما لا يوجد لهذا التسقيف في السن لولوج مجال التدريس، حسب المركز، “مثيل في أية دولة”، معتبرا أن “معضلة جودة التعليم ببلادنا تتداخل فيها الكثير من العوامل، وتبقى السياسات المتبعة منذ عقود السبب الرئيسي في الإشكالات التي تراكمت داخل منظومة التعليم ببلادنا”.

وأشار المركز إلى أن “حصر حق الولوج إلى التعليم بالتعاقد فيمن سنهم لا يتعدى ثلاثين سنة لا يعني بالضرورة توفرهم على كفاءة من شأنها الرفع من أداءهم المهني”، مشيرا إلى أن هناك شبابا وشابات لهم تجربة كبيرة في مهن التدريس في القطاع الخاص ومهن أخرى رغم تجاوزهم للسن المذكور.

وأضاف أيضا أن “هذه الفئة إذا ما التحقت بقطاع التعليم، سيساهمون بلا شك، حسب المركز، في إبداع مبادرات مبتكرة لدعم التعلم”، مشددا على أن “ما يتطلبه القطاع هو العناية بالأطر التربوية، بالتكوين الرصين والمستمر، والتحفيز على العطاء والبذل والتميز بتحسين الوضعية المادية والاجتماعية لأسرة التعليم وإعطاءها القيمة الاعتبارية المستحقة لها داخل المجتمع”.

إن إصدار مثل هذه القرارات الفردية، يضيف المركز، من شأنها “أن تفاقم وضعية التشغيل ببلادنا في القطاع العام بصفة عامة”، وهو ما ينذر، حسب البلاغ، “بتفاقم وتعميق الأزمات الاجتماعية والاقتصادية داخل الأسر المغربية التي تحمل عبئ أبناء وبنات معطلين ومعطلات، رغم تعلمهم وحصولهم على شهادات عليا، لم يتمكنوا من فرصة للعمل”، مذكرا بأن القطاع الخاص قطاع غير مستقبل لخريجي الجامعات المغربية إلا بنسبة قليلة.

وشدد المركز على أن هذا القرار يرتبط تنفيذه حصرا بفترة وجود الوزير على رأس القطاع، وستكون له تداعيات وخيمة على الفئة المقصية خلال ولايته، داعيا وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التراجع عن قراره والبحث في الأسباب الحقيقية وراء الوضعية الكارثية للتعليم بالمغرب، ومطالبا بتدخل رئيس الحكومة والمحكمة الدستورية، من أجل إبطال هذا القرار، الذي وصفه المركز، بـ”المخالف للقانون وللدستور”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

صابر منذ شهرين

شغل الحكومة التقنقراطية

مقالات ذات صلة

مجتمع

كلفه 13 مليون.. لأول مرة متسلق مغربي يحقق تحديه ويصل إلى 100 قمة جبلية بالمغرب

مجتمع

نقابة تشكك في نزاهة الامتحانات المهنية بوزارة التجهيز

مجتمع

التزوير وإفشاء السر المهني يقودان لاعتقال 9 أشخاص بكلميم بينهم شرطيان

تابعنا على