مجتمع

شكاية أخرى بالتحرش الجنسي بجامعة سطات ورئيستها تفتح تحقيقا عاجلا

مازالت جامعة الحسن الأول بسطات على صفيح ساخن، الجامعة التي تفجرت بها قضايا التحرش الجنسي أبرزها أبطال ملف “الجنس مقابل النقط”، والتي تجاوزت الحدود الوطنية ولم تنتهي بعد، إذ مازال المعنيون ينتظرون مصيرهم أمام القضاء، وهو الملف الذي حرك الرأي العام ودعا من خلاله حقوقيون إلى ضرورة القطع مع ظاهرة التحرش والابتزاز الجنسي داخل الجامعات، ورد الاعتبار إلى الحرم الجامعي.

القضية لم تهدأ بعد، حتى توصلت رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات، بتاريخ 7 يناير 2022، بشكاية جديدة، من مسؤولة عن الاستماع والدعم النفسي والاجتماعي بالجامعة، تفيد تعرضها “للتحرش الجنسي والتحريض على الفساد والابتزاز والنصب والاحتيال والشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ في رفض تسوية الوضعية الإدارية والمادية وعرقلة العمل”، من طرف رئيس مركز الاستقبال والإعلام والمسار المهني الذي تعمل تحت مسؤوليته الإدارية.

وللاستماع إلى رد الجامعة في الموضوع، أكدت مصادر مطلعة بجامعة الحسن الأول بسطات لـ”العمق”، أن رئيستها خديجة الصافي، “تفاعلت مع شكاية المسؤولة بسرعة، وأمرت صبيحة اليوم السبت، بتشكيل لجنة خاصة يرأسها الكاتب العام لرئاسة الجامعة لفتح تحقيق في موضوع الشكاية”.

وأفادت المصادر ذاتها، أن رئاسة الجامعة، ستوقف عمل مركز الاستقبال والإعلام والمسار المهني، الذي تشغل به المشتكية، مسؤولة عن خلية الاستماع والدعم النفسي والاجتماعي، وذلك إلى حين ظهور نتائج التحقيق.

وبالرجوع إلى موضوع الشكاية، التي توصلت بها الجامعة عن المشتكية، فإنه “مباشرة بعد التحاقها بعملها مسؤولة عن خلية الاستماع بطلب مباشر من رئيسة الجامعة في أواخر 2019، فإنها لم تتلقى أي تعويضات مادية إلى حدود الساعة، تحت مبرر تسوية وضعيتها الإدارية بسبب التعثرات الحاصلة على مستوى تصدير الهيكلة الإدارية للجامعة”.

وأضافت الشكاية، أن “المشتكية لم تتوانى طيلة هذه المدة في المطالبة بتسوية وضعيتها الإدارية والمالية من طرف مدير المركز الذي يمثل الرئيسة تحت إشراف السلم الإداري، إلا أنه كان يخبرها بأن عليها الانتظار إلى حين إصدار الهيكلة والتي تنتظر بلوغ أقرباء الرئيسة والمعنيون من خاصتها في الجامعة إلى الأهلية الإدارية ليتم ترسيمهم في غضون شهر مارس، ومع توالي الأحداث سيلجأ المدير إلى ابتزاز المشتكية تحت مبرر تسوية وضعيتها الإدارية والمادية وصل حد التحرش الجنسي والتهديد بتحريض رئيسة الجامعة بطردها”، وفق مضمون الشكاية.

وسجلت الشكاية ذاتها، أن مدير مركز الاستقبال والإعلام والمسار المهني، الذي تعمل المشتكية تحت مسؤوليته، “سيستمر في ابتزازها، حيث أخبرها بتلقيه على هاتفه المحمول لشكايات كيدية ضدها في محاولة لابتزازها وتخويفها لإسكاتها عن المطالبة بحقوقها وتسوية وضعيتها الإدارية والمالية، إذا لم تخضع لرغباته الإباحية اللأخلاقية والتي تملك المشتكية الدلائل عليها”، تضيف الشكاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.