مجتمع

“شرع اليد” في سوق بالقنيطرة.. أستاذ جامعي: دليل عن غياب الوسطاء من أحزاب ونقابات

شهد السوق الأسبوعي بحد أولاد جلول بضواحي القنيطرة، الأحد، فوضى عارمة وأحداث رشق بالحجارة، بعدما أقدم عشرات المواطنين على سرقة مواد غذائية، مستغلين “تصرفات انتهازية ومضاربات غير عادية في أسعار بعض المواد والمنتوجات الاستهلاكية من قبل عدد من الوسطاء”، وفق ما كشفت عنه سلطات إقليم القنيطرة.

وفي تعليقه على الحادث، قال الأستاذ الجامعي، أمين السعيد، إن ما حدث بضواحي القنيطرة يعكس التحولات السياسية التي يشهدها جزء من المجتمع المغربي غير المؤطر سياسيا.

وأضاف المتحدث في تدوينة على حسابه بالفيسبوك: “ولئن كان الحدث لايعبر عن التضامن الاجتماعي المغربي، ويتناقض مع تاريخ المغاربة خلال المجاعة والجفاف، فإنه يبرهن عن غياب الوسطاء من أحزاب سياسية ونقابات مهنية وجمعيات المجتمع.

واستطرد قائلا:” ويعبر عن نتائج التنشئة الإجتماعية ومخرجات المدرسة والاعلام العموميين، والمقاربة التربوية التي تشرف عليها المساجد و(القيميين الدينيين)،وباقي مكونات التنشئة الاجتماعية للمجتمع الذي لازال يصارع الأمية والجهل بكل أنواعه”.

وأوضح أن واقعة سوق القنيطرة تشكل حالة نموذجية للطبقة الصامتة التي يصعب ضبطها ويتعذر معرفة تصوراتها في ظل هشاشة المنظومة الحزبية التي من المفترض أن تعبر عن جميع الطبقات المجتمعية.

وقال أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس إن عمق المطالب المشروعة واتساعها افتراضيا سواء على مستوى الساحات والشوارع العمومية، وضعت الحكومة الحالية أمام إختبار حقيقي، سيجعل من استمرار الحكومة بصيغتها الحالية تحديا كبيرا، وستطرح العديد من السيناريوهات المحتملة في القادم من الشهور.

وفي سياق متصل، قال المحلل السياسي ذاته، إن عودة احتجاجات 20 فبراير للمطالبة بتخفيض الاسعار في العديد من المدن المغربية في سياق اجتماعي ضاغط مطبوع بتراجع القدرة الشرائية، وغياب تواصل حكومي مقنع وتدابير اجتماعية ملموسة، جعلت الساحة الاحتجاجية بمثابة منبر لعودة المواجهة المباشرة مع الدولة.

وزاد المصدر ذاته: “وهو مايعني أن استمرار العمل بالحكومي بهذا النفس سيسرع من إيقاع الحركة الاحتجاجية ويمكن أن يغذي الاصوات المطالبة بإصلاحات جذرية لتخفيف الاحتقان الاجتماعي وتحقيق السلم الاجتماعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *