منتدى العمق

أي معنى للمدارس العليا للأساتذة في ظل فاجعة حسناء رزقي

أي معنى للمدارس العليا للأساتذة في ظل فاجعة حسناء رزقي

في ظل ما حصل لخريجي المدارس العليا للأساتذة من مجازر يبكي لهول منظرها الجماد ، و التي كان آخرها “كسر راس الإطار التربوي حسناء” المطالبة بحقها في الوظيفة العمومية المكفول قانونيا، من خلال المادة الخامسة من القانون المنظم للمدارس العليا للأساتذة، في ظل هذا -كما قلنا- يتحول اضطرارا ذلك القانون المتعلق بنقل المدارس و إلحاقها بالجامعات إلى قانون مبعثر لهذه المدارس و ذلك بالنظر إلى منتوجها المعطل، لتتحول بذلك هذه المدارس من علياااااااا لتخريج الأساتذة إلى مدارس سفلى لتخريج المعطلين، لهذا فهي مجرد “مؤسسات” لا تعدو كونها مجرد بنايات و اسمنت يتألق في السماء بلامعنى، كيف لا وهي مؤسسات لا تضطلع بوظيفتها التي وجدت من أجلها حسب القوانين و لاسيما القانون المتعلق بنقلها الى الجامعات في مادته الخامسة.

لنطرح هنا السؤال: ما حاجة الوطن/المغرب ب”دار للضيافة” يخرج منها الضيف جائعا غير مكرم(بنصب الراء) و نقصد الخريج منها الذي يقضي فترة التكوين بها ليخرج معطلا ؟؟؟ ، من اغتال ماهية هذه المدارس التي هي تكوين و تأهيل الأساتذة و صيرها مكانا لتهييء المعذبين من الشباب و تبديد أحلامهم عوض تحقيقها *علما أن الشغل و الوظيفة حق و هي عندنا حلم*؟؟؟.

إن الموظفين بهذه المدارس مسؤولون بدورهم هن هذا التمزق الفظيع الذي تعيشه مؤسساتهم، و عليه يلزمهم اليوم الانخراط الواعي والمسؤول في حراك الأطر التربوية خريجي البرنامج الحكومي10.000إطار تربوي، الذين تلقوا تكويناتهم “المؤهلة” للتدريس من طرف هؤلاء…فهل يرضى الأستاذ منهم بحال حسناء و علي اللذان كسرت عظامهما علاوة على باقي الأطر!!! . إذن يجب على هؤلاء التفكير في قيمتهم و ليس في (المانضة و الشهرية و الأربة= الكرافاطة)… . و إلا فصمتهم الكريه عربون على النفاق العلمي و المعرفي الذي يسوقونه للمتكونين و هو ما يمكن أن نسميه ب”النفاق الإبستمولوجي”.

سأختم قولي بسؤالين أتمنى الإجابة عليهما يوم القيامة : ما معنى المدرسة العليا للأساتذة بمغربنا الحزين ؟ و ما قيمة من يشتغلون بها في ظل الوضع الأزمي الذي يساهمون هم في تزكيته بالصمت الكريه حول ما يكتنف خريجيهم من عذابات ؟.