خارج الحدود

الخطوة لقيت انتقادات .. أمريكا تُخرج 5 جماعات و6 أشخاص من لائحة الإرهاب

لقي إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على شطب خمس جماعات وستة أشخاص من لوائح الإرهاب انتقادات اعتبرت ذلك نوعا من التشجيع وإعطاء الضوء الأخضر لاستعادة النشاط الإرهابي.

فما هي الجماعات والأشخاص الذين سبق وصنفتهم وزارة الخارجية الأمريكية ضمن قوائم الإرهاب واستفادوا مؤخرا من التشطيب عليهم من تلك اللوائح؟ وماهي مؤاخذات منتقدي القرار الأمريكي؟

5 جماعات و6 أشخاص لم يعودوا ضمن لوائح الارهاب

شطبت الولايات المتحدة، الجمعة، 5 مجموعات و 6 أشخاص عن لائحتها السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وحسب بيان لوزارة الخارجية الأمريكية نشرته الجمعية، يتعلق الأمر بمنظمة إيتا الباسكية الانفصالية (إسبانية مسلحة)، وطائفة أوم شينريكيو اليابانية، وحركة كاخ اليهودية المتطرفة ومجلس شورى المجاهدين في محيط القدس والجماعة الإسلامية. وبالنسبة للأشخاص، يتعلق الأمر، حسب نفس البيان، بكل من: أبو الوردة، ومهاد معلم، وفرح محمد شيردون، وموسى أبو داوود، وعلي أصحاب كيبيكوف، و إبراهيم الربيش.

وبحسب بيان نشرته الوزارة الجمعة، تم إلغاء تصنيف 5 منظمات ضمن القائمة المذكورة،
وأشار البيان إلى أن التصنيفات الخاصّة بالإرهاب العالمي لعناصر هذه المنظمات سوف تظل قائمة من أجل مساندة إجراءات إنفاذ القانون وعدم إطلاق سراح الأصول المجمدة العائدة لعناصرها النشطين.

يذكر، حسب الجزيرة نت، أن حركة إيتا التي نشطت لفترة طويلة في إسبانيا وفرنسا وارتكبت عدة اعتداءات، متهمة بالمسؤولية عن مقتل أكثر من 820 شخصا لكنها حلت نفسها في 2018 بعد 8 سنوات من إعلانها وقفا لإطلاق النار.

كما شطبت الولايات المتحدة المجموعة اليهودية المتطرفة كهانا حي المرتبطة بالحاخام مئير كاهانا وكذلك المنظمة الجهادية الفلسطينية مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس عن اللائحة.

وشمل القرار شطب منظمة أوم شينريكيو (أوم الحقيقة المطلقة)، وهي الطائفة اليابانية التي نفذ أعضاؤها الاعتداء الدامي بغاز السارين في مترو طوكيو عام 1995 وكذلك المجموعة المصرية الجماعة الإسلامية التي كان يتزعمها في أحد الأوقات الشيخ الكفيف عمر عبد الرحمن الذي توفي في السجن الولايات المتحدة.

والجماعة الإسلامية في مصر هي حركة مسلحة قاتلت الحكومة خلال تسعينيات القرن الماضي، وشنت هجمات ضد قوات الأمن والسياح أدت إلى مقتل مئات الأشخاص.

دلالة القرار من وجهة نظر أمريكية

أتاح إعادة النظر المنتظمة التي ينص عليها القانون الأمريكي تحديد ما إذا كانت هذه الحركات لم تعد ضالعة في الإرهاب أو في الأنشطة الارهابية ولم يعد لديها القدرات أو النية للقيام بذلك كما قالت الخارجية في بيان.

واعتبرت الخارجية الأمريكية أن القرار بمثابة اعتراف بنجاح مصر وإسرائيل واليابان وإسبانيا في استبعاد التهديد الإرهابي من قبل هذه المجموعات.

وشطب هذه المنظمات عن اللائحة السوداء لوزارة الخارجية الأمريكية، حسب الجزيرة نت، لا يعني أنه تم تبييض صفحتها بالكامل في الولايات المتحدة، فهي تبقى في هذه المرحلة على لائحة ثانية، لائحة وزارة الخزانة الأمريكية التي تتيح أيضا فرض عقوبات لكنها ملزمة بشكل أقل.

“قرار خاطئ”

وحول أسباب الإقدام على هذه الخطوة، قالت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، حسب سكاي نيوز عربية، إن السبب المعلن لإلغاء هذه التعيينات من قبل إدارة الرئيس جو بايدن، هو المراجعة الإدارية الإلزامية كل خمس سنوات والتي كشفت أن هذه المجموعات غير نشطة.

وأضافت تسوكرمان، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”: “قرار خاطئ، فالتأثير المحتمل للإزالة يعني أن المجموعات قد تصبح أكثر نشاطًا مرة أخرى، ولأنها فقط في الوقت الحالي غير متورطة بشكل مباشر في العنف لا يعني أنها لن تقوم بالتجنيد أو التخطيط أو جمع الأموال أو إعداد ونشر أفكار جديدة”.

وأشارت إلى أن “السماح لهم باستئناف النشاط القانوني وجمع الأموال يعني حصولهم على تدفق نقدي واضح ويمكنهم إعادة تشكيل أنفسهم تحت نفس الاسم أو باسم مختلف. قرار لا يحترم أهالي الضحايا سواء في مصر أو اليابان أو إسبانيا”.

“ضوء أخضر”

وفي مصر، قال اللواء خيرت شكري، وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حسب نفس المصدر، إن “مجلس شورى المجاهدين أكناف بيت المقدس، الذي تم رفعه من قوائم الإرهاب، هو المسمى الذي تم تعديله إلى (جماعة أنصار بيت المقدس)، والتي أطلق عليها (ولاية سيناء) بعد مبايعة أبو بكر البغدادي، خليفة لتنظيم داعش في سوريا والعراق”.

وأوضح أن “العالم كله يعلم جرائم هذه الجماعة الإرهابية على أرض سيناء، والتي راح ضحيتها المئات من شهداء الشرطة والقوات المسلحة، ومعنى أن ترفع من قوائم الإرهاب، فهذا يعني إعطائها الضوء الأخضر لممارسة إرهابها ومنح الشرعية الدولية لها”.

وتساءل: “ما معنى إحياء الجماعة الإسلامية في مصر بعد عشرات السنين من غيابها، والتي لا تمثل وجودا أو ثقلا على الساحة؟ لماذا تعطيها الإدارة الأميركية الحالية في هذا التوقيت قبلة الحياة من جديد؟”

وختم قائلا: “إذا كانت أميركا تراهن على عملائها في إحداث فوضى داخل البلاد، فإن الشعب المصري خلف قيادته السياسية سيتصدى لكل عملاء الوطن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.