منوعات

دراسة: اضطراب التفاعل الجسدي مع الأحلام تضاعف 4 مرات خلال جائحة كورونا

لا تتوقف الأضرار الصحية التي يتسبب فيها فيروس كورونا 19 عند الأعراض الجسدية التي تم التعريف بها على نطاق واسع، والتي تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، فالعلماء ما يزالون يكتشفون اضطرابات نفسية وسلوكية تسببت فيها الجائحة، بعضها ستكون ضريبته الصحية في فترة الشيخوخة.

وأكدت دراسة طبية حديثة وجود علاقة بين الإصابة بفيروس كورونا والتفاعل الجسدي مع الأحلام واحتمال الإصابة بمرض باركنسون.

ومرض باركنسون، حسب موقع “مايو كلينك”، هو اضطراب مترقٍّ يصيب الجهاز العصبي ويؤثر على الحركة لا يمكن علاجه رغم أن الأدوية قد تحسن الأعراض. وتبدأ الأعراض تدريجيًّا، وفي بعض الأحيان تبدأ برعشة قد لا تُلحظ في يد واحدة، ثم يتفاقم بمرور الوقت. وبالرغم من شيوع الرعاش، حسب نفس المصدر، فإن الإضراب يسبب تيبُّسًا وبطء الحركة بكثرة أيضًا.

الإصابة بكورونا وظاهرة تمثيل الأحلام

وحسب الجزيرة نت، كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن العلماء أبلغوا عن زيادة بمقدار ضعفين إلى 4 أضعاف في انتشار ظاهرة تمثيل الأحلام عند المصابين بكورونا.

وأضافت الصحيفة، حسب نفس المصدر، أنه بالنظر إلى المعنى الطبي لتمثيل الأحلام الذي يقوم المصابون فيه بالتفاعل جسديًّا مع أحلامهم، فإنه يمكن أن تكون هذه الظاهرة مؤشرًا مبكرًا لمرض باركنسون، مشددة على أنه من الممكن أن يكون الفيروس قد أدى إلى تغيرات في الدماغ يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

ومع ذلك، أوضح الباحثون أنه قد يكون أيضًا نتيجة الإجهاد الناجم عن الوباء، وأن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستكشاف الرابط.

وقال البروفيسور “يابينغ ليو”، من الجامعة الصينية في هونغ كونغ، الذي قاد البحث، إن الذين يعانون من اضطراب تمثيل الأحلام قد يتفاعلون جسديًّا وهم نيام، وقد يلكمون أذرعهم في الهواء أو يقومون بحركات جري أو حتى يقفزوا من الفراش، مما يؤدي أحيانًا إلى إصابات لأنفسهم أو لشريكهم.

وتؤثر الحالة على نحو 3% من البالغين فوق الستين في جميع أنحاء العالم المتقدم. وفي بعض الحالات يمكن أن تكون مقدمة لتطور مرض باركنسون.

وفحص البروفيسور ليو وزملاؤه بيانات من دراسة استقصائية عبر الإنترنت شملت 26539 شخصًا من 15 دولة.

ومن بين الأسئلة المطروحة سئل المشاركون عما إذا كانوا قد أُخبِروا أو اشتبهوا في أنهم كانوا يتفاعلون جسديًّا مع أحلامهم أثناء نومهم.

وقال ليو وجدنا أن انتشار سلوك تمثيل الأحلام كان أعلى بمرتين إلى 4 مرات من الدراسات السابقة التي أُجريت على عموم السكان في أوقات عدم انتشار الوباء.

وأضاف أن المصابين بكورونا كان المعدل لديهم أعلى مرتين أو ثلاث مقارنة بغير المصابين.

ووجدت الدراسة التي نُشرت في مجلة أبحاث النوم أن 8% من مصابي كورونا عانوا من هذه الظاهرة بانتظام، مقابل 3% من غير المصابين. ومع ذلك، لم تكن الدراسة قادرة على تحديد ما إذا كانت هذه السلوكيات حدثت فقط أثناء العدوى نفسها أو استمرت بعد تعافيهم.

وقال البروفيسور آدم زيمان -الخبير في اضطرابات النوم بجامعة إكستر- إن هذه النتيجة مثيرة للاهتمام لكنها أثارت أسئلة أكثر مما قدّمت من أجوبة.

وكان المعدل الإجمالي لتمثيل الأحلام في الدراسة مرتفعًا للغاية، مما أشار إلى وجود مجموعة متنوعة من سلوكيات النوم المختلفة ربما دفعت المستجيبين إلى الإبلاغ عنها.

وقال زيمان إذا كان فيروس كوفيد-19 يرفع حقًّا معدل تمثيل الأحلام، فقد تكون هناك مجموعة متنوعة من التفسيرات، من القلق إلى انقطاع النفَس الانسدادي النومي ، في إشارة إلى حالة يتوقف فيها تنفس الشخص ويبدأ أثناء النوم.

وأضاف أن احتمال وجود صلة بين عدوى فيروس كوفيد-19 وأحد أشكال مرض باركنسون يتطلب مزيدًا من البحث باستخدام طرق أكثر موضوعية لتشخيصه.

تمثيل الأحلام

حسب موقع “مايو كلينك”، يُعد اضطراب نوم حركة العين السريعة (REM) اضطرابًا في النوم يحاكي فيه النائم فعليًا أحلامًا غير سارة غالبًا بأصوات صاخبة باستخدام حركات مفاجئة وعنيفة للذراعين والساقين أثناء اضطراب نوم حركة العين السريعة — يسمى في بعض الأحيان باضطراب سلوك محاكاة الحلم.

وحسب نفس المصدر، عادةً لا يتحرك النائم أثناء اضطراب نوم حركة العين السريعة، وهي مرحلة طبيعية من النوم تحدث عدة مرات أثناء الليل. تقضي حوالي 20% من نومك في اضطراب نوم حركة العين السريعة، الوقت المعتاد للأحلام، الذي يحدث بشكل أساسي خلال النصف الثاني من الليل.

يبدأ ظهور اضطراب السلوك النومي بحركة العين السريعة تدريجيًا وقد يزداد سوءًا بمرور الوقت.

قد يرتبط اضطراب السلوك النومي بحركة العين السريعة بحالات عصبية أخرى، مثل داء جسيمات ليوي (الذي يسمي أيضًا الخرف المصاحب لأجسام ليوي) أو مرض باركنسون أو الضمور الجهازي المتعدد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.