مجتمع

حقوقيون يحملون وزارة الصحة مسؤولية مقتل 3 تلاميذ تحت سور مركز صحي بالراشيدية

حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الرشيدية، المسؤولية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية في فاجعة وفاة ثلاثة تلاميذ ينحذرون من جماعة الطاوس نتيجة سقوط جدار مستوصف، يوم الثلاثاء المنصرم، مطالبة الدولة وحكومتها برفع التهميش والإقصاء عن المنطقة، عبر إنجاز كلية الطب والصيدلة ومستشفى جامعي بالجهة.

وقالت الجمعية، إنها توصلت إلى معطيات تؤكد أن المستوصف عبارة عن بناية هشة، بحيث القاعدة التي تم بناؤها عليها عبارة عن سبخة مرملة نقلتها الرياح من وادي الطاوس المجاور ذي التربة المالحة الممزوجة بأوراق “التلاي”، بالإضافة لمياه الصرف الصحي المتسللة لها، مما جعل البناية مهددة بالسقوط في أي لحظة، الشيء الذي يسائل الوزارة المعنية ومديريتها الجهوية والإقليمية.

وأوضحت الجمعية الحقوقية في بيان لها، تتوفر “العمق” على نسخة منه، أن “هذا الحائط الذي سقط كان في وضعية تحتاج التدخل العاجل منذ سنوات وهو ما تؤكده الشقوق الملاحظة قبل سقوطه، مما يوضح غياب المراقبة من طرف المسؤولين المحليين”.

وأشار الفرع المذكور، أنه “وبخصوص التلاميذ وبالنظر لبعد المدرسة عن مساكنهم ونتيجة للفقر والهشاشة والتهميش الذي تعيشه المنقطة بصفة عامة والمنطقة الحدودية من الجنوب الشرقي بصفة خاصة، فقد جعلهم يحتمون بهذا الجدار ضد أشعة الشمس والرياح قبيل دخولهم للمدرسة في غياب تام لمكان ينقذ هؤلاء الأطفال من هذه العوامل الطبيعية”.

وأضاف أن “هذا المستوصف المفروض فيه حماية الأطفال والساكنة عوض قتلهم، عبارة عن بناية تشتغل بها ممرضة ولا يتواجد بها طبيب وفي غياب الأدوات والتجهيزات الضرورية وفي ظل عدم توفر سيارة الإسعاف، حيث انه عندما حلت الفاجعة لم يتم إنقاذ التلاميذ في الوقت المناسب للأسباب المذكورة وأيضا لعدم توفر سيارة الإسعاف التي استعملت لنقل الأطفال على المعدات اللازمة للإسعاف والتي جاءت من مرزوكة”.

وطالبت الهيئة ذاتها، الدولة وحكومتها بـ”رفع التهميش والإقصاء عن المنطقة لتوفير بنيات تحتية للسكان بصفة عامة وللتلاميذ لحمايتهم من المخاطر المحتملة، وبتوفير أطقم طبية كافية بهذه المناطق مع المعدات والأجهزة والمستلزمات وسيارات الإسعاف المجهزة والكافية”.

وكان ثلاثة تلاميذ قد لقوا مصرعهم فيما أصيب تلميذ رابع بجروح متفاوتة الخطورة، يوم الثلاثاء 24 ماي الجاري، إثر انهيار حائط مستوصف صجي فوق رؤوسهم بمنطقة قصر الطاوس بجماعة الطاوس بدائرة الريصاني نواحي إقليم الرشيدية.

وبحسب مصدر “العمق”، فإن الهالكين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و12 سنة، كانوا يستندون إلى الحائط المنهار حين مرور عاصفة رملية قوية بالمنطقة، قبل أن يفاجأ الجميع بسقوط الحائط الذي أدى إلى وفاة تلميذين في الحين، متأثرين بقوة الإصابات التي تعرضا لها، فيما فارق التلميذ الثالث الحياة داخل سيارة الإسعاف.

أما التلميذ الرابع والبالغ من العمر 15 سنة، يضيف المصدر، فحالته حرجة، حيث جرى نقله للمركز الاستشفائي الجهوي مولاي علي الشريف بالراشيدية، علما أنهم الفتيان الأربعة كانوا يدرسون قيد حياتهم، بمدرسة ابتدائية مجاورة للمركز الصحي المذكور.

وطالب النائب البرلماني عن فريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، حميد نوغو، بفتح تحقيق حول ملابسات الفاجعة، داعيا في سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى الإسراع بفتح تحقيق في ملابسات انهيار الجزء الخارجي للمستوصف المذكور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.