خارج الحدود

ارتفاع قتلى زلزال أفغانستان إلى 1500.. والأمطار والتضاريس الصعبة تُعقد جهود الإنقاذ

قال مصدر في الحكومة الأفغانية للجزيرة، إن عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب جنوبي شرقي أفغانستان ارتفع إلى أكثر من 1500 قتيل وأكثر من ألفي جريح، وقد دعت هيئات إنسانية دولية إلى تجاوز القيود الغربية على التعامل مع حكومة طالبان من أجل إغاثة المنكوبين.

وأدى الزلزال الذي ضرب ولايتي بكتيكا وخوست، صباح أمس الأربعاء، إلى تدمير مئات المنازل، منها 600 منزل في خوست وحدها، وتشريد آلاف المتضررين وسط مخاوف من تعثر الإغاثة.

وقال المسؤول بوزارة الداخلية الأفغانية حميد حسن في مقابلة مع الجزيرة إن كابل تأمل الحصول على مساعدات من المجتمع الدولي لمساعدة المتضررين من الزلزال.

وأضاف أن رئيس الوزراء الأفغاني الملا محمد حسن آخوند ترأس اجتماعا طارئا لبحث آثار الزلزال البشرية والمادية.

وتابع “أفغانستان بمختلف أجهزتها ووزاراتها أطلقت عملية مشتركة لمساعدة المصابين وأرسلت فرقا متخصصة بالمروحيات لتقديم المساعدة الطبية”.

من جانبه، صرح منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أفغانستان رامز الأكبروف بأن الأمم المتحدة لا تملك المعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ.

وقال “بالتأكيد ليست لدينا القدرة على إخراج الناس من تحت الأنقاض. أجرينا اتصالات أولية مع بعض دول المنطقة، وبناءً على الوضع وما سيتضح لاحقا سنقرر طلب هذه المساعدة رسميا من هذه الدول من عدمه”.

وفي ظل القيود الغربية على أفغانستان منذ وصول حركة طالبان إلى الحكم وانسحاب القوات الأجنبية الصيف الماضي، برزت التحديات الإنسانية الجسيمة مع حلول هذه الكارثة، حيث طالبت هيئات إنسانية دولية بدعم دولي طارئ.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن وجّه وكالات حكومية لتقييم خيارات الولايات المتحدة لمساعدة المتضررين من زلزال أفغانستان.

من جهته، طالب نيسيفور مغيندي رئيس بعثة اتحاد جمعيات الصليب والهلال الأحمرين في أفغانستان -في مقابلة مع الجزيرة- المجتمع الدولي بتنحية السياسة جانبا والتكاتف لدعم السلطات الأفغانية في مواجهة تداعيات الزلزال المدمر في أفغانستان.

إنقاذ معقد

ويبذل رجال الإنقاذ جهودا شاقة، اليوم الخميس، لمساعدة ضحايا الزلزال، وتشكل هذه المأساة الجديدة، في بلد يعاني أساسا أزمة اقتصادية وإنسانية، تحديا كبيرا لحركة طالبان التي تتولى السلطة منذ منتصف غشت عقب رحيل قوات الغزو الأميركي.

وقد أودى هذا الزلزال بحياة أكبر عدد من السكان منذ أكثر من عقدين، حيث لقي أكثر من ألف شخص على الأقل حتفهم وأصيب 1500 آخرون بجروح في بكتيكا وحدها، الولاية الأكثر تضررا، حسب السلطات التي تخشى ارتفاع عدد القتلى لأن عددا كبيرا ما زالوا عالقين تحت أنقاض منازلهم المنهارة.

يقول محمد إسماعيل معاوية المتحدث باسم القائد العسكري لحركة طالبان في ولاية بكتيكا أنه تم إنقاذ حوالي 600 شخص من مختلف المناطق المتضررة ليل أمس.

وتقود وزارة الدفاع بقيادة طالبان جهود الإنقاذ. ونشرت وسائل إعلام محلية صورا لمنازل تحولت إلى أنقاض، وجثث ملفوفة بأغطية على الأرض الساعات التي أعقبت الزلزال.

ولا تملك أفغانستان سوى عدد محدود جدا من المروحيات والطائرات. وقال رئيس الإعلام والثقافة بالولاية محمد أمين حذيفة “من الصعب الوصول إلى المواقع المتضررة” خصوصا أن “المنطقة شهدت الليلة الماضية فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة” مؤكدا أنه لا يوجد تقييم جديد حتى الآن.

وقد سببت الأمطار الغزيرة عددا من حوادث انزلاق التربة التي أدت إلى تباطؤ جهود الإغاثة، وألحقت أضرارا بخطوط الهاتف والكهرباء.

* الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.