اقتصاد، حوارات

الميموني: العقود الإلكترونية أقوى من العقود الكتابية في حماية حقوق المؤمن لهم (فيديو)

تصوير ومونتاج: يوسف فائز

على هامش ورشة عقدتها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي اليوم الجمعة 1 يوليوز 2022 بالدار البيضاء، تدور حول العمليات الإلكترونية في قطاع التأمينات والمتعلقة بالبيع عبر الأنترنت، أجاب عبد المجيد الميموني مدير حماية المؤمن لهم بهيئة “أكابس” على مجموعة من الأسئلة التي تثير فضول المؤمن لهم، أو الراغبين في خوض عمليات البيع الكترونيا فيما يتعلق بالمنتجات ذات الصلة بقطاع التأمينات.

إليكم نص الحوار:

ما هي الضمانات القانونية التي تحمي المستهلك (المؤمن له) في إطار البيع بواسطة العقود الإلكترونية؟

البيع بواسطة المنصات الالكترونية مسموح به انطلاقا من 2007 منذ دخول القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية حيز التنفيذ، الذي يؤطر عملية التعاقد بطريقة الكترونية وأعطى العقد الالكتروني نفس قوة العقد الكتابي. لذا يمكن أن نقول بأن الضمانات في إطار العقود الإلكترونية محفوظة بالقانون، وبالنسبة لنا فعملية التأمين التي تتم بطريقة الكترونية تتوفر على ضمانات أكثر وأقوى من العملية التي تتم بطريقة كتابية.

إضافة إلى أن المعاملات الإلكترونية تعرف على أنها لا بد أن تتوفر فيها الشفافية والوضوح، لأن المنصة الإلكترونية تقوم بمعالجة المعطيات المتعلقة بالزبناء على حد سواء، كما أن المعطيات على المواقع الإلكترونية المعنية بالبيع، تكون فيها كل المساطر والمعطيات  واضحة، وبها يسهل على الزبون معرفة هل تلك المساطر تتطابق مع القوانين المنظمة للمعاملات والبيع الإلكتروني، أهمها القانون 53.03، والقانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وكذا القانون رقم 17.99 بمثابة مدونة التأمينات.

هذه القوانين كلها تسهل على هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، التأكد من تجميع كل المعطيات الخاصة بالمؤمن له أو الزبناء. مثلا في مدونة التأمينات نجد أنها تنص على أنه قبل إمضاء الزبون للعقد لا بد من تمكينه من المعلومات أو تسلمه العقد النموذجي، يأخذ فيه وقته الكافي لقراءته ثم يقرر التوقيع من عدمه، وهذه العملية لا يمكن القيام بها في مكتب البيع مباشرة أو عبر الوسطاء، لكن باعتماد العملية الكترونيا فيسهل التواصل مع الزبون عبر عدة إمكانيات منها البريد الإلكتروني قبل الوصول لمرحلة التوقيع النهائي.

إذن فحماية حقوق المؤمن لهم مضمونة عندما تتم العملية التجارية بواسطة المنصة الإلكترونية، أكثر بكثير عندما تتم العملية بطرق تقليدية عبر الكتابة.

ألا ترى أن اعتماد العقود الإلكترونية للتأمين يؤثر على قطاع وسطاء التأمين ومناصب الشغل التي يوفرها؟

هذا السؤال مهم، إلا أنه كما شرحت في الجواب الأول فجميع الفاعلين في ميدان التأمين، سواء المؤمنين والسماسرة والأبناك كلهم لهم الحق منذ سنة 2007، في البيع بطريقة إلكترونية. وهذا السؤال سبق وأن طرحناه على أنفسنا، لأنه فعلا هذا القطاع فيه سماسرة ويهمنا مصيرهم.

وفي هذا الباب، سنطرح اعتبارين اثنين، أولهما، أن الرقمنة آتية كيفما كان الحال، وليس لنا الاختيار بأن نرفض إعمال الرقمنة لأنها فرضت نفسها وفرضها الواقع والتطور التكنولوجي الحاضر والمستقبلي.

كما أن هذه العملية مؤطرة بقوة القانون منذ 2007، إضافة إلى أن دراسات أثبت أن رقمنة المعاملات التجارية في قطاع التأمين لا تؤثر بشكل كبير على الوسطاء، لأن عملية التأمين فيها قناة ذات قيمة، تبدأ منذ عملية التسجيل إلى تدبير العقود وصولا إلى نهاية العملية كلها.

وهنا كل شخص حسب اجتهاده، ففي الدول المتقدمة، نرى أن الوسيط استغل فرصة الرقمنة وأصبحت له قيمة مضافة أكثر مما كانت له حين كانت العقود كتابية.

إذن فالرقمنة في هذا القطاع تبقى وسيلة يمكن أن يستعملها المؤمن كما يمكن أن يستعملها الوسيط وجميع الفاعلين في القطاع. ومستقبلا لا وجود لأي ضمان بأن يستمر هذا النظام، رغم أن التجارب الخارجية أثبت أن هذه العمليات تحتاج وقتا كبيرا ويبقى النجاح لكل طرف حسب اجتهاده، لأن البقاء للمجتهد في نهاية المطاف.

ما هي الإجراءات المواكبة لتفعيل هذه العقود الإلكترونية والتوقيع عليها من الناحية التقنية؟

التوقيع بطريقة إلكترونية كما قلت سلفا، مؤطر بقوة القانون 53.03 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية، وفيه ضمانات أكثر من التوقيع على العقود بالطريقة التقليدية.

وجميع الإمضاءات الممكنة في هذا الباب، ممكنة بطريقة قانونية وواردة في نص القانون المذكور، خاصة في الفقرة 417-1 والفقرة 417-2 منه،

إذن من ناحية الإمضاء، نحن نركز على المؤمن له بأن يحترم الالتزامات المسطرية المتعلقة بالعملية التي أوضحها القانون، ونحن كهيئة مسؤولة في هذا الصدد نراقب بأن يقوم المؤمن له بالعملية بطريقة تتماشى مع النصوص القانونية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.