مجتمع

السياقة المتهورة والمخدرات وانتشار الأمراض النفسية ظواهر تنخر قلعة السراغنة

تكررت بشكل غير مسبوق في الآونة الآخيرة، بمدينة قلعة السراغنة، حوادث السير داخل المجال الحضري، وفي المناطق المجاورة للمدينة، بسبب السياقة المتهورة، كما انتشر بشكل لافت التعاطي للمخدرات، وتجول المرضى العقليين بالمدينة، الذين يشكلون خطورة على أنفسهم والمواطنين.

في هذا الإطار، تفاعل المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بقلعة السراغنة، وقال إن مدينة قلعة السراغنة وبعض الجماعات القروية القريبة لها شهدت  أحداثا محزنة تجلت في حوادث سير بالجملة.

وأرجعت الجمعية الحقوقية أسباب ذلك، وفق بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إلى “السرعة المفرطة والتهور في السياقة، ورعونة بعض سائقي السيارات والدراجات النارية، مما أدى إلى إصابة العشرات ومصرع عدد من الأشخاص في ظرف جد وجيز”.

كما سجل ذات البلاغ، “انتشار التعاطي للمخدرات داخل المدينة، وازدياد عدد المدمنين من الشباب والأطفال، مما زاد وسيزيد من انتشار مختلف أنواع الجرائم وتناسل مظاهر الانحراف وضياع مستقبل الشباب والأطفال وتهديد أمن وسلامة ساكنة المدينة والإقليم”.

وأشار أيضا، إلى ارتفاع عدد الأشخاص ذوي الأمراض النفسية والعقلية بشوارع المدينة وأزقتها، متسائلا عن مصير هؤلاء المرضى وحقهم في المتابعة الصحية والحماية داخل المراكز والمستشفيات من جهة، ومن جهة أخرى، سلامة المواطنين النفسية والجسدية ضد الاعتداءات التي يتعرضون لها بشكل دوري.

وفي سياق مماثل، قال فرع العصبة بمدينة قلعة السراغنة، إن العديد من الشباب والشابات حاملي الشهادات المعطلين، أصيبوا بأمراض نفسية وعقلية، خاصة من يعيشون ظروفا اجتماعية قاسية في ظل ندرة فرص الشغل وغياب مشاريع من شأنها أن تنقذهم من الزيادة في تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية والمعيشية.

وعبر عن أسفه البالغ، عن الوضع الاجتماعي القاسي والمؤلم الذي أصبح يعيشه شباب وشابات إقليم قلعة السراغنة، خاصة حاملي الشهادات والدبلومات المهنية، ممن يعانون الهشاشة والفقر وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وقال إن العديد منهم أصيب عدد منهم بأمراض نفسية وعقلية، واختار الكثير منهم الموت في البحر أو الانتحار كبديل عن العيش دون كرامة، ودون أدنى شروط العيش الكريم.

منددا في هذا الإطار الارتفاع المهول لمعدلات البطالة وغياب المشاريع  التي من شأنها أن تنقذ عددا من الشباب والأسر من براثين الفقر والضياع.

هذا، وطالب مكتب العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي بقلعة السراغنة، إلى حماية مستعملي الطريق والمارة، بزيادة عدد السدود الأمنية ونقاط المراقبة والتدخلات، وزجر المخالفين لقانون السير خاصة داخل المجالات الحضرية والأماكن التي تعرف كثافة سكانية مهمة.

كما دعا الأجهزة الأمنية إلى تكثيف الحملات ضد بائعي ومروجي ومستعملي المخدرات، ووقف الانتشار الكبير لها، وتجفيف البؤر التي أصبحت مرتعا لبيع الممنوعات.

وعبر عن أسفه البالغ، عن الوضع الاجتماعي القاسي والمؤلم الذي أصبح يعيشه شباب وشابات إقليم قلعة السراغنة، خاصة حاملي الشهادات والدبلومات المهنية، ممن يعانون الهشاشة والفقر وتفاقم الأوضاع المعيشية.

كما تساءل عن دور المسؤولين عن الوضع الصحي بالاقليم، حول دور مستشفى الأمراض النفسية والعقلية المتواجد بحي الكدية، في الوقت الذي تعاني فيه الساكنة والمرضى الأمرين، من تنقل للمدن المجاورة ورفض استقبال الحالات المرضية، في حين كان من المفروض استقبالهم داخل مستشفى إقليمهم والذي أسس لغرض إيواء المرضى ورعايتهم وحمايتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليقات الزوار

  • ساكن بنفس المدينة
    منذ أسبوعين

    هناك اختلالات كثيرة و كبيرة بهذه المدينة: السوق الأسبوعي وسط المدينة(نقطة سوداء) + الطرق المهترئة و المليئة بالحفر + البنايات المهجورة التي تعج بمتعاطي المخدرات و الخمور + إغلاق الشوارع من طرف الباعة المتجولين + إشعال النار في الأزبال داخل الأحياء السكنية + إهمال المساحات الخضراء.... التعامل مع شكايات المواطنين بكثير من الإستهتار و اللامبالاة من طرف المسؤولين.