أخبار الساعة

مهرجان السينما والهجرة يحتفي بالسينما الإيفوراية ويكرم ممثلين

أعلن منظمو مهرجان أكادير الدولي للسينما والهجرة أن اختيار دولة ساحل العاج كضيف شرف خلال الدورة 13 لهذا المهرجان التي ستنطلق غدا، الثلاثاء، في أكادير يترجم الإرادة في مواكبة الزخم الجديد الذي تشهده الشراكة والتضامن المغربي مع أفريقيا.

وقال رئيس المهرجان، إدريس مبارك، في لقاء صحفي أمس الأحد لتقديم برنامج الدورة 13 للمهرجان، إن العلاقات الإنسانية والثقافية بالنسبة للمغرب في الظرف الراهن، تلعب دورا حاسما في نسج وتقوية العلاقات مع باقي الدول الأفريقية، شأنها في ذلك شأن العلاقات السياسية والاقتصادية.

وبخصوص برنامج الدورة 13 للمهرجان، أشار مبارك إلى أن اللجنة المنظمة هيأت برنامجا غنيا ومتنوعا يجمع بين بث الأفلام، وعقد ندوات ولقاءات حوارية حول ظاهرة الهجرة، وتنظيم معرض فني نسائي يواكب الدينامية المصاحبة لاحتضان المغرب للمؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية في مراكش، فضلا عن تنظيم أوراش تكوينية في مجال السينما لفائدة الطلبة، ولقاءات تحسيسية لفائدة الأطفال، إلى جانب تنظيم قافلة سينمائية لبعض المناطق القروية.

من جهته شدد عمر حلي، رئيس جامعة ابن زهرـ أكادير على ضرورة مواكبة المهرجان للدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية مع عدد من الدول الأفريقية تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأبرز حلي، وهو أيضا نائب رئيس “جمعية المبادرة الثقافية “، التي تنظم هذا المهرجان بتعاون مع مجلس الجالية المغربية في الخارج، والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أهمية الثقافة والفن باعتبارهما عاملين مساعدين على التقارب والحوار والتبادل بين الشعوب، فضلا عن كونهما من دعامات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن جانبه، أكد أحمد السراج، المكلف بمهمة بمجلس الجالية المغربية في الخارج، أن اللجنة المنظمة للمهرجان، وعيا منها بأهمية الثقافة ضمن نسيج العلاقات المغربية مع باقي الدول الأفريقية، لحريصة بدورها على المساهمة في تشييد وتمتين هذا الصرح من العلاقات عن طريق الثقافة والفن السابع.

وأضاف في هذا السياق أن المهرجان يستقبل في دورته لهذه السنة وفدا هاما من السينمائيين الإيفواريين، ضمنهم المخرج فاديكا كرامو لانسين، الذي يرأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة لهذه الدورة، كما سيتم بث مجموعة من الأفلام المنتسبة لهذا البلد الأفريقي، وذلك برغبة الإحتفاء بقيم الصداقة والتضامن المتلاحم الذي يميز العلاقات بين الشعبين المغربي والإيفواري.

وأكد أحمد السراج أن الرهان المبتغى بلوغه يتمثل في المساهمة في فتح آفاق للتعاون الفني الثنائي، ومواكبة تطور العلاقات بين البلدين باعتبارها تمثل نموذجا بارزا للأخوة الأفريقية المتميزة بمثانة روابطها.

وفي السياق ذاته، تحتضن عدد من مؤسسات التعليم العالي التابعة لجامعة ابن زهر ـ أكادير مجموعة من الندوات واللقاءات حول ظاهرة الهجرة، وذلك ضمن فعاليات مهرجان أكادير الدولي لـ “السينما والهجرة” الذي ستنطلق دورته 13 يوم غد الثلاثاء في أكادير.

وتهدف هذه اللقاءات إلى خلق فضاء للنقاش الحر حول المسارات المتميزة لبعض التجارب في مجال الهجرة وفقا لما صرح به منظمو هذه المبادرة، التي تعتبر ثمرة تنسيق بين كل من “جمعية المبادرة الثقافية”، ومجلس الجالية المغربية في الخارج، وجامعة ابن زهر.

ومن أجل توفير إمكانيات الاستفادة لأكبر عدد من الطلبة إلى جانب ضمان إشعاع أكبر لهذه المبادرة، قرر المنضمون توزيع هذه اللقاءات على أماكن مختلفة شملت مقر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، والقطب الجامعي لأيت ملول، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير.

وفي هذا السياق، فإن الجزء الأول من برنامج هذه اللقاءات يتضمن ندوتين أولاهما حول “الهجرة الإفريقية باعتبارها مصدر ثراء بالنسبة للقارة”، وتتناول الندوة الثانية موضوع “وسائل الإعلام وصورة المهاجر الإفريقي في إفريقيا وفي دول الاستقرار”، كما يتضمن هذا المحور تنظيم لقاء تكريمي.

وأوضح يوسف حاجي، المكلف بقضايا الثقافة والهوية والتربية، في مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن من بين الأهداف المتوخى تحقيقها من وراء هذه المبادرة هو تصحيح الصور التبخيسية التي تكونت لدى البعض حول ظاهرة الهجرة.

وسيتم بهذه المناسبة تكريم الفنانة التشكيلية رحمة حاجي عزوز التي تنحدر من المنطقة الشرقية، والتي هاجرت إلى فرنسا سنة 1966.

وتترجم اللوحات الإبداعية لهذه الفنانة جوانب من قضايا الهجرة، ومن تجربتها الإنسانية خاصة في الجانب المتعلق منها بلوعة الفراق، ومرارة المنفى، والصعوبات التي تعترض حياتها كامرأة.

وضمن هذه اللقاءات ايضا، تحتضن جامعة ابن زهر لقاء لتسليط الاضواء على المسار المهني لثلاث أشخاص استقروا في الولايات المتحدة، وينتسبون إلى عالم الفن السابع ويتعلق الأمر بكل من المنتج من أصول مغربية فؤاد شالا، والممثل من اصول سويسرية كريك أورفيس، وفنان “الديزاين” المنحدر من جنوب إفريقيا رود ديير.

أما بخصوص الشق المتعلق بـ “الماستر كلاس” ضمن فعاليات المهرجان، فمن المقرر أن يقتسم المخرج المغربي حسن بن جلون تجربته الممتدة على ثلاثة عقود مع طلبة جامعة ابن زهر.

ومن المقرر أن يشرف الروائي وكاتب السيناريو، عبد الإله الحمدوشي، على تنشيط ورشة حول مفهوم السيناريو والطرق المتعارف عليها عالميا في كتابته. كما سينشط المنتج والمخرج إدريس اشويكة ورشة حول “التطبيقات الأولية لإخراج الفيلم، بينما سيؤطر المخرج محسن البصري ورشة ثالثة حول موضوع كيفية إنجاز الفيلم الأول بدون ميزانية، أو بواسطة ميزانية جد محدودة.

وضمن برنامج الدورة 13 لمهرجان السينما والهجرة التي ستستمر إلى غاية 19 نونبر الجاري، سيتم تقديم وتوقيع مؤلف للكاتب والناقد السينمائي حسن نرايس بعنوان “بين الصحافة والسينما، شريط ذكريات” الذي يحكي عن علاقة الكاتب مع عالم السينما والسينمائيين المغاربة بين 1995 و2015، خاصة في الجانب المتعلق منها بمشاركته في المهرجانات السينمائية سواء بصفته ضيفا، أو عضوا في لجان التحكيم، أو مشاركا في الندوات المنظمة في إطار هذه المهرجانات.