منتدى العمق

أعشق ميدان الصحافة ولا أعرف كيفية الغوص فيه

أيها المتسائل أينما كنت لن أقول لك هناك دورات صحفية تقام في ذاك المكان ، فقد تعيقك المسافة، ولن أقول لك أن في الجامعة قسم للإعلام فقد تعيقك شروط القبول كما أنني لن أنصحك باقتحام الصحافة عشوائياً ، لذلك سأحاول الإجابة على تساؤلك بما يتوفر لدي من إجابات هي حصيلة قد اقول بهزيلة او متواضعة

فالصحفي هو الشخص الذي ينقل من خلال الكتابة حضوره لحدث معين وبالتالي ينقل التجربة التي عاشها وشاهدها إلى القارئ، لكي يجعله يعيش التجربة ذاتها ، ويشعره انه كان حاضرا في ذلك الحدث، من خلال وصفه الدقيق والعميق وبلغة سهلة.فعندما يعطي الصحفي هذا الإحساس إلى القارئ يكون بذلك قد حقق طموحه في الكتابة ، لكن تواجه الصحفي من هذا النوع بعض المشاكل أهمها طول المقال ٫فقد ان الاوان ليكون الصحفي شخصا مغردا بين مواقع التواصل الاجتماعي متواصلا في الفايس بوك يشارك الصور الحية يوسم بهشتاغ جريئ ليتداوله القراء و لكي يستطيع الصحفي التعبير عن ما يجول في خاطره بوضوح وبساطة ودقة وكذلك بشكل صحيح يجب عليه إتقان اللغة التي يكتب بها ، حتى يستطيع تطويع وقلب الكلمات بالشكل الذي يخدم موضوعه ، وليتسنى له أيضا أن يختار بين هذه الكلمة وتلك وما هو الأصح ، .. باختصار أن الصحفي يمكنه أن يجذب القارئ أليه عن طريقة اللغة التي يستعملها في الكتابة

بإمكاننا تلخيص مهمة الصحفي في نقاط :

– أن مهمة الصحفي ليست وظيفية فحسب ، رغم أن عمله كباقي الأعمال ، لكن ما يميز مهنة الصحافة أنها عمل غير مألوف بالإضافة إلى انه عمل ٫ قد يضعه بمواقف خطيرة, مثير و مشوق بذات الوقت.

– الصحفي الجيد يجب أن يكون فضولي وحب الاستطلاع لديه بدرجة عالية بعض الشيء ، ومحب للغة التي يكتب فيها ، بالإضافة إلى الاهتمام والعناية بالناس، ومن أهم ما يميز الصحفي هو قدرته على العمل ضمن المجموعة ويتأقلم معها ويكون شديد الاحتمال للإجهاد مع عامل السرعة في إنجاز ما هو مطلوب منه وان يكون له حاسة سادسة للشيء الجوهري والأساسي ويساير التغيير.. كل هذه الصفات يمكن للإنسان اكتسابها إذا درب نفسه عليها للأن التدريب سر النجاح في لهجتنا المغربية حينما تسمع كلمة ‘دمر’ نعيب كلامنا والعيب فينا فدمر كلمة تعني العمل الشاق والجاد وهذا ما يميز الصحفي الناجح

– يحب على الصحفي وضع حدود لكل شئ لذلك يجب عليه معرفة المعلومات المستقاة وتأثيرها على القراء..

– يجب على الصحفي الابتعاد عن الاتكال على الاخرين وبالاخص نقل محتوى المواقع الالكترونية التي من شأن بعضها نقل فضائح الفنانين …

– يجب على الصحفي تقيم وتحديد أهمية المادة أو الموضوع الذي سيكتب عنه، وعليه يجب أن تكون له دعامة حقيقية ونزيهة ..

– تقع على عاتق الصحافة مسؤولية احترام القوانين والأنظمة وهذا لا يعني تحرر الصحفي من المسؤولية الشخصية تجاه ما يكتبه .

– أن الثقة بالصحفي وبعمله من أهم مقومات العمل ..

فمن الأصعب الحصول على عمل صحفي في ظل ثورة المواقع الالكترونية

كأن تعمل صحفياً في مكان جيد هي فرصة نادرة الحدوث ، تحتاج لكثير من الإصرار والجهد المتواصل وقليل من الحظ ، هذا الحظ لن يأتيك صدفةً بل يستلزم منك أن تعمل وتتحرك في كل اتجاه لكي تحصل عليه ” الحظ يساوي العمل الجاد ” من السهل أن تجد وظيفة أي وظيفة حتى في الصحافة ، لكن أن تكون صوتاً لامعا ذا سمعة .. قادراً على إنتاج مندوي أينما حل .. هذا سيأخذ منك عمل مضاعف .

بعض الاساليب لتكون صحفيا جادا

الفضول ، وحب الاستطلاع :

يأتي الفضول الذي يميز الصحفي عن غيره بالمقام الأول وقبل كل شئ إي شئ ، حيث يجب أن يكون قادرا ليس على التساؤل فحسب وإنما على معرفة وتوضيح الأشياء، ولكي يختبر الصحفي ذاته قبل عمل أي مقابلة أو مقال يجب عليه أن يسأل الأسئلة الستة وهي “

منَ ..؟ ماذا..؟ متى..؟ كيف..؟ أين .. ؟ لماذا..؟

والتي من خلالها يستطيع معرفة الحقيقة وينقلها بدوره إلى الناس ..

اتفان و حب اللغة: لكي يعبر الصحفي عن ما يجول في خاطره بوضوح وبساطة ودقة وكذلك بشكل صحيح يجب عليه إتقان اللغة التي يكتب بها ،

حتى يستطيع تطويع وقلب الكلمات بالشكل الذي يخدم موضوعه ،واختيار العناوين الرنانة لجذب القارئ وليتسنى له أيضا أن يختار بين هذه الكلمة وتلك وما هو الأصح ، بالإضافة إلى الخيال وتوحيده ضمن الممكن .. باختصار أن الصحفي يمكنه أن يجذب القارئ أليه عن طريقة اللغة التي يستعملها في الكتابة فهي ” إي اللغة ” كأنها آلة موسيقية تعزف الموسيقى التي يصغي إليها.

لكي لا أكون قد أطلت في مقالي اضيف نقطتين وهما الصحفي الشاب رالكهل الاول ذو شغف خاص يبحث عن ماهو جديد يساير الاحدث يستخدم التكنولوجيا اما الثاني فهو الخبرة بحد ذاتها الاتزان والحكمة يستخدم التاريخ في أبحاته راخيرا لا تنسى اهتمام الناس حيث يجب أن يقوم الصحفي بدور الوسيط بين الناس وما يريدون معرفته ويكون أقرب للقارئ ٫ فأنا مجرد تلميذ يجاري ميدان الصحافة لدخول من أشسع أبوابها.

والسلام.