أدب وفنون

“معجزة في الزنزانة 7” يبكي الجمهور في ختام أيام السينما التركية بتطوان

شهد اليوم الختامي من أيام السينما التركية بمدينة تطوان، مساء اليوم السبت، إقبالا كبيرا على مشاهدة فيلم “معجزة في الزنزانة 7” للمخرج “محمد أدا أوزتكين”، وذلك بالمركز الثقافي لمدينة تطوان.

وشهدت جنبات المركز الثقافي حضورا كبيرا للعائلات والشخصيات الفعاليات الثقافية والفنية بمدينة تطوان، لمشاهدة هذا الفليم التركي الذي لقي حفاوة كبيرة بتركيا سنة 2019، ويصور الظلم الذي يتعرض له الناس البسطاء وكيف تصبح العدالة سرابا.

وسمع في القاعة بكاء عشرات الحاضرين تأثرا بمشاهد وقصة الفيلم، في مجموعة من اللحظات، خاصة أن سيناريو الفيلم مليء بالمقاطع التي تجعل الجمهور يتفاعل بمشاعره، في ظل الظلم الكبير الذي تعرض له بطل الفيلم وابنته الصغيرة، قبل أن تنتهي القصة بمفاجأة غير متوقعة.

وتدور أحداث فيلم “معجزة في الزنزانة 7” حول الفقراء الذي يتم ظلمهم من قبل الدولة ومحاكم العدل، ويجسد البطل “أراس بولوت إينيملي” دور “ميمو” وهو رجل فقير يتم اتهامه بقتل ابنة قائد عسكري، وتسعى ابنته الصغيرة لتبرئته من خلال العثور على الشاهد الوحيد.

ويصور المخرج كيف تم إلصاق التهمة بـ”ميمو” ظلماً وإرغامه على أن يبصم على اعترافه بالقتل رغم أنه ليس بكامل قواه العقلية ولم يعترف بجريمته.

وتبدأ قصة الفيلم عام 2004 لحظة إعلان إلغاء حكم الإعدام في تركيا، وتكون “أوفا” ابنة ميمو أصبحت شابة وتستمع لبيان إلغاء عقوبة الإعدام، وتعود بها الذاكرة إلى قريتها وهي طفلة وتتذكر الجريمة التي اتُّهم بها والدها ظلماً وحكم عليه بالإعدام.

وتم عرض الفيلم لأول مرة في 11 أكتوبر 2019 بتركيا، حيث تبلغ مدته 134 دقيقة، وهو مقتبس من الفيلم الكوري الجنوبي “معجزة الزنزانة رقم 7″، حيث كان الفيلم الأكثر مشاهدة في تركيا سنة 2019.

الفيلم يندرج ضمن الدراما التركية، وهو من إخراج محمد أدا أوزتكين، وبطولة أراس بولوت إينيملي، نيسا صوفيا أكسونغور، جليلة تويون، ايلكر اكسوم، مسعود أكوستا، دنيز بايسال، يورداير أوكور وسارب آك-كايا.

أيام السينما التركية انطلقت، أول أمس الخميس، بعرض فيلم “حدث ذات مرة في الأناضول” للمخرج البارز “نوري بيلج جيلان”، وهو حائز على جائزة التحكيم الكبرى لمهرجان كان سنة 2011، ويحكي بشكل درامي عن جريمة غامضة في أجواء من الواقعية الساحرة والأجواء الريفية البسيطة.

وعرف اليوم الثاني، أمس الجمعة، عرض فيلم “عسل” للمخرج التركي سميح كابلان أوغلو الفائز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين لعام 2010، وهو عمل سينمائي قوي يتناول قصة طفل يعاني من مرض التأتأة الذي يجعله يعيش في حالة من العزلة.

جسر للتواصل

وعرفت أيام السينما التركية التي استمرت ثلاثة أيام، بحضور السفير التركي بالمغرب، ومدير معهد “يونس إمره” التركي بالرباط، وعدد من المسؤولين والشخصيات الثقافية والفنية من المغرب وتركيا.

السفير التركي بالمغرب، عمر فاروق دوغان، قال في تصريح لجريدة “العمق”، على هامش التظاهرة، إن الفيلم الأول الذي تم عرضه، يكشف مدى التشابه والتطابق بين الحياة الاجتماعية والثقافية في المغرب وتركيا.

وأوضح السفير أن هذه الأيام السينمائية تشكل فرصة لتعزيز العلاقات الثقافية والتضامن بين البلدين، خاصة بعد جائحة “كورونا”، مشيرا إلى أنه حريص على تعزيز روابط التعاون الاقتصادي والتجاري بين أنقرة والرباط.

من جانبه، قال أنصار فرات، مدير معهد “يونس إمره” التركي بالرباط، في تصريح لجريدة “العمق”، إن تطوان تُعد محطة مهمة في تاريخ الثقافة والحضارة، مشيرا إلى أن معهده يسعى إلى تطوير وتعميق العلاقات التركية المغربية من خلال الثقافة.

وأوضح أن معهد “يونس “إمره” يقوم منذ سنوات بعدة فعاليات وأنشطة ثقافية في المغرب، خاصة في مجال السينما، باعتبار الفن السابع جسرا مهما للتعارف بين الشعوب، لافتا إلى مدى اهتمام سكان تطوان بالسينما.

بدوره، أشار محمد هاني، مسؤول التواصل بمؤسسة “مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط”، إلى أن أيام السينما التركية بتطوان تعتبر مناسبة لربط جسر التواصل الثقافي بين المغرب وتركيا، عبر عرض 3 أفلام مرجعية في السينما التركية.

وتُشرف على تنظيم هذه التظاهرة السينمائية، كل من جمعية “أصدقاء السينما بتطوان” ومؤسسة “مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط”، بشراكة مع معهد “يونس إمراه” التركي، والسفارة التركية بالمغرب.

وعرف برنامج أيام السينما التركية بتطوان، كذلك، عرض فيلم “معجزة في الزنزانة 7” لفائدة نزلاء السجن المحلي لتطوان، أمس الجمعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *