المغرب العميق | مجتمع

اهتراء الطرقات يعزل عشرات القرى ويعمق معاناة مئات الأسر بنواحي تارودانت

تعاني ساكنة جماعتي زاكموزن وأسكاون التابعتين للنفوذ الترابي لإقليم تارودانت، من عزلة شبه تامة عن محيطها الإقليمي والجهوي، نتيجة الوضعية السيئة للطريق الإقليمية رقم 1739 الرابطة بين المناطق المذكورة والطريق الوطنية رقم 10، فضلا عن عدم تعبيد المسالك المهترئة المؤدية إلى عشرات الدواوير التي يقطن فيها مئات الأسر.

ووفق ما عاينته جريدة “العمق”، فإن معظم المسالك الطرقية المؤدية إلى قرى هذه المنطقة، وعرة وغير معبدة، كما أن الطريق الإقليمية المشار إليها، تتسم بالضيق وانتشار الحفر والتصدّعات،والمطبات، بالإضافة إلى تلاشى طبقات الإسفلت التي تظهر تحتها الأتربة والحجارة، الأمر الذي من شأنه أن يضاعف المخاطر المحيطة بمستخدمي تلك الطريق الإقليمية المصنفة جهويا في الآونة الأخيرة.

الحسين إدمبارك، فاعل جمعوي بدوار إفغران التابع لجماعة زاكموزن، أكد في تصريح لـ”العمق” أن ساكنة المنطقة التي تتميز بوعورة تضاريسها و ببرودة طقسها طيلة فصل الشتاء، تواجه الويلات في ظل غياب المسالك الطرقية المعبدة.

وأوضح إدمبارك، أن مواطني هذه المناطق الجبلية، يعانون بشكل مستمر بسبب رداءة المسالك المؤدية إلى قراهم، و تزداد معاناتهم مع حلول فصل الشتاء، حيث التساقطات المطرية وفيضانات الأودية التي تحاصرهم في مساكنهم الطينية، وتمنعهم من الوصول إلى مركز تاليوين لقضاء أغراضهم الإدارية أو للتطبيب والتسوق.

زينة الإبراهيمي، واحدة ممن تضرر من اهتراء الطرقات في المجال الجغرافي لعمالة تارودانت، كشفت بدورها أن فصل الشتاء يكون قاسيا على عموم الساكنة، بفعل الانقطاعات المتكررة للطرق فقالت: نقضي موسم الشتاء بصعوبة، التلاميذ يعانون من هدر زمنهم المدرسي في ظل غياب النقل المدرسي، والنساء الحوامل لا يجدن سيارة الإسعاف لنقلهم للمركز الصحي في حال المخاض.

من جانبه عبر السائق محمد، عن استيائه من سوء الطريق الإقليمية رقم الرابطة بين دائرة تاليوين و جماعة أسكاون إقليم تارودانت.

وأكد محمد، خلال حديثه مع جريدة “العمق”، على أن رداءة هذا المحور الطرقي، يرتّب على السائقين وأصحاب السيارات تكاليف كبيرة لاضطرارهم إلى صيانة مركباتهم بشكل مستمر نتيجة تضرّرها بسبب أحوال الطريق المتردية.

وأشار ذات السائق الى أنه سبق وأن سجلت في هذا المسلك الطرقي حوادث سير خطيرة، مطالبا الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لإصلاحها وفك العزلة على هذه المداشر القروية.

وفي سياق متصل وصف رئيس مجلس جماعة زاكموزن، حسن لصواح،في تصريح لـ”العمق”، حالة المسالك الطرقية على مستوى النفوذ الترابي للجماعة المذكورة بالكارثية، مؤكدا أن الطريق الإقليمية 1739 المصنفة جهويا 112، عمقت من معاناة مستعمليها نظرا لتآكل جنباتها و انتشار الحفر فيها.

وأوضح رئيس جماعة زاكموزن، أنه وجه عددا من الطلبات و الملتمسات الى السلطات المحلية والإقليمية والوزارة الوصية، إلا أنه لم يتلقى حتى الآن أي استجابة توحي بوجود بوادر لإصلاح هذا المحور الطرقي.

وطالب نفس المسؤول المنتخب، وزارة التجهيز الوصية على الطرق المصنفة، بضرورة التدخل العاجل لإصلاح المحور الطرقي المشار إليه.

أما بخصوص المسالك غير المصنفة، فقد أكد لصواح، أن جماعة زاكموزن، قامت توفير الدراسات التقنية للمسالك غير المصنفة التي تؤدي إلى 51 دوارا، داعيا الجهات المختصة إلى العمل على تعبيد هذه المسالك للتقليل من معاناة مواطني هذه القرى النائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *