مجتمع

البيدوفيل الكويتي يستمر في الفرار من العدالة والملف يقترب للسنة الـ4 من التقاضي دون حضور المتهم

أجلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة مراكش، النظر في قضية “البيدوفيل الكويتي” المتهم باغتصاب طفلة قاصر، أقل من 15 سنة، وفراره من العدالة واستمراره في الغياب عن أطوار المحاكمة رغم استدعائه على الطريقة الديبلوماسية.

وحددت غرفة الجنايات بمراكش، يوم 09 فبراير 2024 القادم، موعدا آخر للمحاكمة، ليكون هذا التأجيل هو الـ25 من نوعه منذ فتح الملف بتاريخ 21/01/2020.

ويعد هذا التأجيل الذي قررته محكمة مراكش 17 نونبر الجاري، الثالث من نوعه بعد تغيير هيئة الحكم بتاريخ 10 يناير 2023، والسادس بعد إصدار قرار الاستدعاء على الطريقة الديبلوماسية، وذلك بوضع وكيل الملك الاستدعاء عند سفارة المغرب بالكويت، التي ستقوم بتبليغ المتهم وفق المسطرة المتعارف عليها، دون أن يتحقق حضور المتهم باغتصاب قاصر مغربية وافتضاض بكرتها.

جدير بالذكر أن أول وآخر جلسة محاكمة حضر فيها المتهم الكويتي عقدت في 23 يناير 2020، وتم وضعه بعدها بسجن الوداية، ضواحي مراكش، ومتابعته في حالة اعتقال، قبل أن يتقرر متابعته في حالة سراح بعد تدخل سفارة بلاده، يوم 28 من نفس الشهر.

جدير بالذكر أن سفير دولة الكويت بالمغرب، قد تعهد في ندوة صحفية، أنه “في حالة ما تمت إدانة المواطن الكويتي بمراكش، فإن الكويت ستحرص على تنفيذه بقوة اتفاقية التعاون الدولي، إما بإعادته إلى المغرب أو حسب حكم القضاء”.

أصل القصة

ويتابع الكويتي البالغ من العمر 24 سنة بتهمة “اغتصاب فتاة قاصر أٌقل من 15 سنة وافتضاض بكرتها”، وذلك بعد أن سبق للمحكمة تمتيعه بالسراح المؤقت بضمانات من سفارة الكويت بالرباط، قبل أن يتفاجأ الرأي العام بإعلان المحكمة فرار المتهم إلى بلده الأصلي.

وأثارت القضية غضبا حقوقيا واسعا نظمت على إثرها عدة وقفات احتجاجية، وأصدرت مجموعة من الهيئات بيانات استنكارية، فيما تم تنصيب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان طرفا مدنيا في القضية.

وتعود بداية القصة إلى 22 يوليوز من السنة الماضية، حيث اتفق الكويتي المدعو عبد الرحمان محمد سمران مطلق سمران العازمي مع القاصر المغربية على الالتقاء لتصاحبه إلى شقة فاخرة يكتريها في المنطقة النخيل، حيث وقعت الحادثة، التي تقول القاصر أنها “اغتصبت بالقوة” فيها، فيما يؤكد الكويتي “أنها مارست الجنس معه من القبل والدبر عن رضى، وأنه وثق رقصها بالصوت والصورة”.

الفتاة الضحية قامت برفقة والدتها في 11 دجنبر الماضي بتسجيل شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، حيث تم القبض على المتهم في اليوم ذاته، وتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية قبل إحالته على النيابة العامة يوم 13 دجنبر، حيث تقرر إحالة الملف على قاضي التحقيق الذي أمر بوضع المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي ومتابعته في حالة اعتقال لأجل الجنايات المنصوص على عقوبتها في الفصلين 485 و488 من القانون الجنائي.

غير أن الرأي العام الوطني اهتز يوم 28 يناير على قرار للمحكمة بتمتيع المتهم بالسراح المؤقت، ووجهت أصابع الاتهام إلى سفارة الكويت بالتدخل في شؤون القضاء، وكذا بمساعدة المتهم على الهرب والإفلات من العقاب، لأنه لم يحضر الجلسة الموالية حيث تم الإعلان داخل المحكمة أنه غادر التراب الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • لمسيح
    منذ 3 أشهر

    المتهم الحقيقي هو القاضي الذي لم يعتقله ولم يجرد من جواز سفره حتى تتم المحاكمة كما يقول المثل الان فات الفوت ،