مجتمع

قضية “تذاكر مونديال قطر”.. دفاع العماري يستعين بـ”الڤار” لإثبات براءة مؤازره

واصلت غرفة الجنحي التلبسي بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الاثنين 27 نونبر الجاري، الاستماع إلى مرافعات دفاع محمد الحيداوي البرلماني ورئيس أولمبيك آسفي والصحافي عادل العماري في قضية ما يعرف بملف “تذاكر مونديال قطر”.

واجتمعت مرافعات دفاع المتهمين معا على انتقاد قرار الحكم الابتدائي الصادر في حق الحيداوي والعماري، والقاضي بحبس الحيداوي سنة ونصف، والحكم ب10 أشهر حبسا في حق العماري.

وقال دفاع العماري المحامي خالد فكرني، إن “الحكم الابتدائي بعيد عن الصواب وبني على استنتاجات” مستحضرا المادتين 708 و 711 من قانون المسطرة الجنائية، حيث تنص المادة 708 على أنه “لا يمكن إجراء المتابعة إلا بطلب من النيابة العامة بعد توصلها بشكاية من الطرف المتضرر أو بناء على إبلاغ صادر من سلطات البلد الذي ارتكبت فيه الجنحة”.

وبالعودة إلى المادة 708، قال المحامي خالد فكرني إن “النيابة العامة سطرت المتابعة بدون توصلها بشكاية من طرف البلد الذي دارت فيه الأحداث وهو دولة قطر، كما أن الجامعة الملكية لكرة القدم لم تثر شكاية ضد المتهمين”.

وأشار المحامي ذاته إلى أن الملف وبما أن أحداثه تدور حول قضية رياضية، يجب الاستعانة بـ”الڤار”، “والڤار هنا هو محاضر الضابطة القضائية الذي تضمن تصريحات المتهمين تمهيديا”، مشيرا إلى أن “هيئة قضاء الموضوع في المرحلة الابتدائية لم تستعن في قرار الحكم الابتدائي بهذه المحاضر”.

وأثار المحامي أيضا أن “النيابة العامة لم تثبت أن الحيداوي تلقى سبعة تذاكر موضوع مباراة نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، أو أنه اشتراها من ماله الخاص”، متسائلا “ما الذي يفيد أن الجامعة كلفت الحيداوي بتوزيع التذاكر؟” مؤكدا أن عضو اخر بالجامعة من قام بالمهمة في إشارة إلى محمد بودريقة.

وتابع المحامي أن الحيداوي نفى ضمن محاضر الضابطة القضائية “أن تكون الجامعة الملكية لكرة القدم قد منحته تذاكر مجانية بصفته عضو الجامعة لتوزيعها على الجماهير القادمة من المغرب التي وضعت الجامعة شروطا محددة لاستفادتهم وهي أن يكون المستفيدون مغاربة قدموا لقطر لأول مرة تزامنا مع مباراة النصف النهائي التي جمعت فرنسا والمغرب وأن يتوفروا على بطاقة هيا”.

وطرح المحامي ذاته خلال مرافعته أسئلة من قبيل “ما علاقة مؤازره العماري بالحيداوي في قضية محاولة النصب، وأن محاضر الضابطة القضائية لم تتطرق لأية علاقة بينهما لإثبات تهمة المشاركة في النصب ضد العماري، كما أن مصطلح البيع لم يرد في المحاضر، وأن التهمة أي بيع تذاكر بدون ترخيص تفيد ارتكاب جريمتين لكن بالرجوع إلى الموضوع نجد أن هناك فعل واحد وهو بيع التذاكر فهل يصح قانونا إعطاء فعل واحد وصفين قانونيين علما أن هذين الفعلين متناقضين” بحسبه.

وعاب المحامي على قضاء الموضوع بالمحكمة الابتدائية الزجرية خلال مرحلة الملف الابتدائية، “رفض طلب الدفاع بإحضار الشهود” الذين استجابت محكمة الاستئناف بإحضارهم والاستماع إليهم، وقال فكرني إن “المتهمين الحيداوي والعماري تعرضوا لخرق في حق الدفاع في المرحلة الابتدائية”.

وعلق دفاع العماري على مداخلة نائب الوكيل العام للملك الذي طالب خلال الجلسة السابقة “برفع عقوبة المتهمين إلى الحد المعقول وأن المصرحة فايزة تراجعت عن أقوالها التي جاءت في محاضر الضابطة القضائية وأن تسجيل بين فايزة والمصلحة الثانية غيثة تفيد شراء التذاكر من الحيداوي”.

وأورد المحامي فكرني في تعقيبه على هذه النقط، بقوله “أن الحكم الابتدائي المطلوب رفعه من طرف النيابة العامة بني على استنتاجات قضاء الموضوع ولم يعد فيه إلى محاضر الضابطة القضائية ولا الاستماع إلى الشهود، وأن القول بتراجع المصرحة فايزة عن شاهدتها بأنه يجب الأخذ بأقوالها أمام هيئة الجنحي التلبسي التي باشرتها بأداء اليمين القانونية”.

وقال إن “القول بتراجع فايزة عن أقوالها لبست وسيلة إثبات لأن فايزة ليست متهمة بل فقط شاهدة قدمت إلى المحكمة وأدلت بتوضيحات بعد أداء اليمين القانونية”.

والتمس دفاع الصحافي عادل العماري قبول الدفوعات الشكلية والقول ببطلان قرار الحكم الابتدائي والحكم ببراءة العماري والحيداوي”، ورفعت المحكمة الجلسة إلى الإثنين المقبل مع قولها بالبت في طلب السراح المؤقت لفائدة الحيداوي يوم الأربعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • متابع
    منذ 3 أشهر

    على محامي هؤلاء المتهمين ان يعلم بأن ما حدث في قطر مس كرامة بلد بكامله و اساء لسمعته و لا يحتاج الأمر إلى تقديم شكلي لأية شكاية من اي طرف كان لأن المتابعة تهم الشأن العام و المال العام الذي تم التصرف فيه من دون وجه حق ،فكيف يمكن لشخص ذهب ضمت البعثة الرسمية ان يسمح لنفسه و وكل شركاءه بأن يتحول إلى سمسار تذاكر اصلا مداخلها يجب أن تذهب إلى صندوق الجامعة من أجل تطوير هذه الرياضة ،ما هذا العبث ،المسألة تهم الرأي العام و الإساءة للوطن و التلاعب في المال العام الذي تعتبر هذه التذاكر وسيلة لتحصيله قانونيا .