سياسة

حراك تطهير داخل “البام” لإبعاد المدانين والمتابعين قضائيا عن تولي المسؤوليات الحزبية

دفع خطاب تخليق الحياة السياسية الذي تبنته القيادة الجماعية الجديدة للبام بقيادة المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، أعضاء بالحزب خصوصا من الشباب إلى المطالبة بإبعاد المتابعين والمدانين قضائيا من تولي المسؤوليات الحزبية على مستوى الأقاليم والجهات.

مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة تحدثت إليها جريدة “العمق”، كشفت أن مناضلات ومناضلي الحزب ببعض الأقاليم والجهات طالبوا القيادة الجديدة بتحصين وتطهير الجسم الحزبي للجرار من الأشخاص المدانين قضائيا في ملفات فساد، وبث دماء جديدة في الحزب على الصعيدين المحلي والإقليمي والجهوي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن حالة من عدم الرضى تسود في صفوف مناضلات ومناضلي الحزب ببعض الأقاليم والجهات خصوصا بين الشباب، والذين يرفضون استمرار بعض الأشخاص المدانين قضائيا في قيادة الحزب محليا واستفرادهم بالقرار الحزبي وغياب التواصل مع القواعد.

في سياق متصل، علمت جريدة “العمق”، أن تنسيقا يجري في الكواليس بين مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بالأقاليم الخمس لجهة درعة تافيلالت من أجل مراسلة القيادة الجماعية للحزب لمطالبتها بإبعاد الأمين الجهوي الحالي مصطفى العمري عن قيادة الحزب جهويا، لكونه مدان في ملف “تبديد أموال عامة”، وسبق للمحكمة الدستورية أن جردته من صفته البرلمانية لهذا السبب.

ووفقا لمصادر الجريدة، فإن مناضلي الحزب دعوا القيادة الجديدة إلى رأب الصدع الحاصل بين مكونات الجسم الحزبي الواحد في جل أقاليم درعة تافيلالت بسبب “غياب دور الأمانة الجهوية والأمانات الإقليمية التي يغذي بعضها هذا التقسيم ويساهم في تكريس  النفور من البيت الحزبي من أجل حسابات شخصية ضيقة”.

إقرأ أيضا: البام يتعهد بالتشدد في منح التزكيات لقطع الطريق على “المنتخبين الفاسدين”

في غضون ذلك، قالت مصادر قيادية داخل حزب الجرار، إن القيادة الجماعية الجديدة للحزب ستدشن في مارس المقبل لقاءات مع مناضلي الحزب بكل الجهات، خصوصا بعد تسجيل جمود في التواصل مع المواطنين والمناضلين والمتعاطفين مع الحزب، مشيرة إلى أن القيادة الثلاثية تحاول ضخ دماء جديدة في صفوف الحزب بمختلف المناطق استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وكانت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، قد تعهدت بالتشدد في منح التزكيات خلال الانتخابات المقبلة وذلك لقطع الطريق أمام المنتخبين الفاسدين والمتابعين أمام القضاء، على خلفية متابعة قياديين في الحزب، هما سعيد الناصري، وعبد النبوي بعيوي في ملف “إسكوبار الصحراء”.

وأشار صلاح الدين أبو الغالي، عضو الأمانة العامة الجماعية للحزب، في ندوة صحفية ختامية للمؤتمر الخامس للحزب ببوزنيقة المنعقد الجمعة والسبت 9 و10 فبراير، إلى أن أولوية القيادة الجديدة هي التفاعل مع الرسالة الملكية التي تدعو إلى تخليق الحياة السياسية، خاصة مع اقتراب انتخابات عام 2026.

وأضاف أبو الغالي أن منح التزكيات لمناضلي الحزب لخوض الانتخابات المقبلة في عام 2026 ستتم وفقا لدفتر تحملات، مشددا على أن التزكيات ستمر عبر لجنة الأخلاقيات، مضيفا بقوله: “سنشتغل مع المنتخبين لكي يعرفوا بأنهم يمثلون حزب الأصالة والمعاصرة وليس الأشخاص”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • صورة وتعليق
    منذ شهر واحد

    ضرب ليا على التعنيقة. ولكن تايتلانو الشمايت ماشي الرجال

  • غير معروف
    منذ شهر واحد

    الصورة التذكارية الملتقطة لم تكن في المستوى المطلوب رغم احترامنا للمنصوري كشخص.