مجتمع

بعد الرباط.. توقيفات طلبة الطب المضربين تتواصل بجامعتي طنجة ووجدة

أعلنت جامعة محمد الأول بوجدة، اليوم الثلاثاء، عن إصدار عقوبة الإقصاء من كلية الطب والصيدلة مع المنع من التسجيل بالجامعة لمدة سنتين جامعيتين بحق 10 طلاب، وذلك بناءً على قرار المجلس التأديبي للطلبة.

وجاءت هذه الخطوة، وفق قرارات التوقيف التي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، بعد “ثبوت قيام الطلاب المذكورين بأفعال مخلة بالسير العادي للجامعة وللمؤسسات الجامعية”.

وشملت الأفعال “مقاطعة الدروس والامتحانات بشكل مدبر والتحريض عليه، و دون مسوغ قانوني، والقيام بأعمال من شأنها الإخلال بالأمن والانضباط الجامعي، واحتلال المرافق الجامعية والاعتصام بها، واستعمال مباني الجامعة في غير الأغراض التي أعدت من أجلها”.

وأشارت الجامعة إلى أن توقيف الطلبة المعنيين يأتي، أيضا، بسبب “خرق القوانين والأعراف، والمشاركة في نشاط جماعي يخل بالقواعد التنظيمية النافذة بالجامعة أو التحريض عليه، والسب والشتم والقذف في حق الأساتذة والموظفين”.

وفي خطوة مماثلة، أعلن رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، الموافقة على العقوبات التأديبية المتخذة من قبل مجلس المؤسسة المنعقد كمجلس تأديبي للطلبة بكلية الطب والصيدلة بطنجة، يوم الخميس 28 مارس 2024 في حق طالبين.

وتشمل العقوبات، وفق إعلان عن جامعة السعدي، تتوفر الجريدة على نسخة منه، “الإقصاء من المؤسسة مع المنع من التسجيل لمدة موسمين 2023 ـ 2024، و2024 ـ 2025″، في حق ممثلين عن الطلبة.

يأتي ذلك بعدما أعلنت عمادة كلية الطب والصيدلة بالرباط قرارا بتوقيف ثلاثة طلاب لمدة عامين، وذلك بناءً على نتائج المجلس التأديبي المنعقد بتاريخ 21 مارس 2024.

ووفقًا للقرار الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، فإن الطلاب الثلاثة هم ياسر الضرقاوي (السنة السادسة، طب) وإيمان أيت بن عمرو (السنة الرابعة، صيدلة) وياسر عاكف (السنة الخامسة، طب).

وبررت عمادة الكلية الطب بالرباط قرار توقيف الطلبة المذكورة أسماؤهم، وهم أعضاء اللجنة الوطنية لطلبة الطب، بكونهم قاموا بـ“أفعال تخل بالسير العادي للعملية التعليمية وتتعارض مع النظام الداخلي للجامعة”.

ويخوض طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، منذ يداية الموسم الجامعي الحالي، احتجاجات واسعة النطاق للمطالبة بإصلاح تكوينهم، وهي الاحتجاجات التي واوجهتها وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة بالتصعيد.

وفيما ترى اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لا سيما منها الرفع من عدد الطلبة في بعض التخصصات الطبية الحيوية، وتخفيض عدد سنوات التكوين من 7 سنوات إلى 6 سنوات، “يقوض جودة التكوين”، يتشبث الوزير عبد اللطيف ميراوي، بكون هذه التدابير هي ضمان جودة تكوين طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان.

وأوضح ميراوي، في ردّه على سؤالٍ كتابيٍّ لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أنّ هذه الإجراءات في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز الإمكانات والقدرات الطبية الوطنية، تمّ اتخاذ مجموعة من التدابير بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، تهمّ تجويد التكوينات في هذه الميادين.

ويضم الملف المطلبي لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، التراجع عن قرار عن تقليص سنوات الدراسة من سبع إلى ست سنوات فيما يخص طلبة الطب، وتجويد هيكلة السلك الثالث، ومراعات عدد الاستشفائية في تحديد أعداد الطلبة الوافدين بما يضمن جودة التكوين، ورفع تعويضات المتدربين.

وانتقدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، ما اعتبرته “إغلاقاً لباب الحوار من قبل الحكومة وعدم تعاطيها بشكل جدي مع الأزمة التي امتدت لخمس أشهر من الإضراب ومقاطعة الدروس، وذلك حتى بعد المساعي البرلمانية، وما تم من إبداء حسن نية من قبل الطلبة”.

وسبق لجريدة “العمق” أن اتصلت بوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي من أجل الحصول على توضيحات ومعطيات حول مآل ملف طلبة الطب، إلا أنها لم تتوصل بأي رد حول الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • ابو وليد
    منذ 5 أيام

    يمكن أن نزيدهم السنة السابعة كتجنيد إجباري حتى يحفظوا النشيد الوطني و الانضباط للقواعد الاستراتيجية للبلاد . من نشأ و هو مدلل مدرسة خصوصية- النقل المدرسي- كوتي - .. و يعامل في تربيته ككنيش في القطن ، لا يمكن أن نطلب منه أن يعالج مواطنين في أزيلال أو تكونيت بزاكورة. هذا ظلم في حقه فاتركوه ليذهب عند حبيب المثليين ماكرون.

  • مواطن
    منذ 5 أيام

    نستنكر توقيف طلبة الطب و نستنكر تقليص سنوات الدراسة و ندعوا الوزير إلى فتح باب الحوار مع ممثل الطلبة و ابقاء سنوات الدراسة 7سنوات لانريد أطباء كوكوت مينت نريد اطباء لهم تكوين جيدللمغاربة اما انتمم تعالجون خارج المملكة

  • مغربي
    منذ 6 أيام

    التوقيف يجب أن يكون في حق من لم يستجب لطلبات أطباء المستقبل و فتح حوار بناء معهم و لسان حاله أنهم مجرد صبية لا يحق لهم أن يراجعوا أسيادهم.

  • ام مكلومة في طلبة الطب والصيدلة
    منذ 6 أيام

    حرام عليكم ...هاذو راه وليدات الوطن ...هاذو راه وليدات سيدنا ...ليسوا أعداءكم.اتقوا الله فيهم !!!! طالب سنة سادسة وطالب سنة خامسة وطالبة سنة رابعة تعاملونهم كأنهم مجرمون وهم هنا لنصرة المريض والرفع من مستوى قطاع الصحة.الاتبالون بنا نحن الاباء ...اترضون لاطفالكم ماترضونه لو ليدات الشعب؟؟؟؟ المرجو الجلوس وفتح باب الحوار ...مازالو شبابا يحتاجون للحكومة متفهمة تلعب دور الحكم الوسط وليس الإرهاب والقمع.

  • محمد
    منذ 6 أيام

    نستنكر بشدة توقيف الطلبة الاطباء وقبلهم الاساتدة .نقول لكم كفى ظلما والمناصب لن تدوم وتذكروا ان عند الله تلتقي الخصوم.ربي اني مغلوب فانتصر.حسبي الله ونعم الوكيل في حكومة جاءت لتخدم مصالحها وتسعى الى تكميم الافواه وضرب الحريات والحق في الاضراب .لك الله يا وطني.

  • ام طالب بكلية الطب
    منذ 6 أيام

    التوقيف في حق الطلبة ليس بحل للازمة بكليات الطب والصيدلة بالمغرب وإنما هو موقف وزارة غير قادرة على إيجاد حلول لمشاكلها العويصة وتبين عن ضعف شديد في التسيير ومواجهة الازمات .... السيد الوزير اذا عطيتي حمارك انسحب من المشهد السياسي وخلي بلاصتك للأشخاص الاكفاء القادرين على النهوض بالتعليم العالي وجعله في مستوى يليق به طلبة الطب لايطالبون الا بحقوقهم المشروعة: جودة التعليم والتكوين