اقتصاد

رغم الظروف المناخية.. صادرات المغرب من التوت الطازج تتجاوز عتبة 60 ألف طن

حققت صادرات المغرب من التوت الطازج ارتفاعا جديدا رغم الظروف الصعبة التي تمر منها البلاد، إذ وصلت صادرات المغرب من هذه الفاكهة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري إلى 66 ألف طن، وهي زيادة بنسبة 20٪ تقريبًا عن العام السابق.

وحسب ما أكده موقع “EastFruit” فإن هذه الزيادة تعد مؤشرا إيجابيا حول مستقبل التصدير خلال هذا الموسم الفلاحي.

وحديثا حول الوجهات الرئيسية لصادرات المملكة، ظل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، الوجهتين الرئيسيتين للتوت المغربي، حيث استحوذا على 92٪ من الحصة الإجمالية للفترة من يناير إلى مارس 2024.

وزادت شحنات التوت الطازج إلى المملكة المتحدة بمقدار الربع، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، مما يجعلها المستورد الرئيسي. كما أظهرت الصادرات إلى هولندا وألمانيا وبولندا وإيطاليا نموًا إيجابيًا.

وحطمت صادرات التوت الأزرق الرقم القياسي لعام 2021، حيث وصلت إلى حوالي 27 ألف طن، كما واصلت صادرات التوت البري اتجاهها التصاعدي، إذ بلغت 22 ألف طن في عام 2024.

وحقق العليق الأسود الطازج رقماً كبيرا تجاوز 900 طن، وعلى الرغم من النمو الضعيف في صادرات الفراولة، إلا أن إجمالي صادراتها بلغ 15500 طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وحسب الموقع المختص في المجال الفلاحي، فإن صادرات التوت الطازج إلى دول الشرق الأوسط زادت، كما عزز المغرب من موقعه في النرويج وسويسرا وكندا، وشهد السوق الهندي أول شحنة تجريبية من العنب البري الطازج.

وللإشارة فإن صادرات المملكة المغربية من الخضروات الطازجة العام الماضي، عائدات مالية بلغت قيمتها 1.6 مليار دولار، ما يمثل زيادة قدرها 12% مقارنة مع 2022، وارتفاعا قدره 50% عن متوسط الخمس سنوات الماضية.

وأوضح تحليل خاص لمنصة “EastFruit”، أنه رغم الظروف المناخية الصعبة التي تمر منها المملكة، والتي أدت إلى انخفاض بنسبة 14% في كمية صادرات الخضروات الطازجة المغربية إلى 1.06 مليون طن، إلا أن هذا الرقم لا يزال يمثل زيادة بنسبة 5٪ عن متوسط الخمس سنوات الماضية.

وحسب التقرير فإن الطماطم المزروعة في البيوت البلاستيكية ظلت حجر الزاوية في عائدات الصادرات المغربية، حيث اقتربت عائداتها المالية خلال السنة الماضية من 1.2 مليار دولار، ما يشكل حوالي ثلاثة أرباع إجمالي قيمة صادرات الخضروات الطازجة في المغرب.

واعتبر المصدر ذاته أن القطاع الفلاحي واجه تحديات كبيرة بسبب درجات الحرارة المرتفعة، ما تسبب في انخفاض صادرات الطماطم المزروعة في البيوت البلاستيكية بنسبة 11٪ إلى 660.000 طن، ورغم ذلك حافظ المغرب على موقعه كثالث أكبر مصدر للطماطم الطازجة في العالم، بعد المكسيك وهولندا فقط.

يذكر أن المملكة المغربية للعام السادس على التوالي تشهد موجة جفاف غير مسبوقة،أدت إلى تقلص المساحات المزروعة وعجز مائي غير مسبوق، ما انعكس على الأسواق الداخلية للمملكة.

وشهدت أسعار مختلف المواد الفلاحية ارتفاعا غير مسبوق، جعل العديد من المهتمين بالمجال يؤكدون ضرورة تقليص نسب الصادرات للخارج من أجل تلبية الطلب الداخلي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *