وجهة نظر

القول الفصل في أن المسطرة هي الحل

تعتبر الانتخابات الآلية الديمقراطية للانتداب في المؤسسات المنتخبة تشريعية كانت أم جماعية ، وتكون إما مباشرة أو غير مباشرة، فردية او جماعية .

وتعد الانتخابات التشريعية واحدة من المحطات المهمة في أي بلد، ومرورها في جو ديمقراطي هو من المؤشرات التي تعطي صورة جد ايجابية عن ترسخ الديمقراطية به، ولكي يتحقق ذلك لابد من الاختيار الصحيح لممثلين الأمة. الأمر الذي يجعلنا نطرح جملة من الأسئلة في هذا الصدد ، من قبيل :

كيف يمكن أن نفصل الآراء والتقديرات وان ننتج موافقا واختيارات في تجمع بشري/تنظيم؟
كيف يمكن أن نختار تمثيل الهيآت؟

كيف كيف يمكن أن نتجاوز مطامح النفوس في الوصول للمسؤوليات؟

كيف يمكن أن نختار ونحافظ على الصف لكي يخرج موحدا راضيا ملتزما بما تم اتفق عليه،او على الأقل أن نخرج بأقل الخسائر من نفوس لها مطامح وغايات غير معلن عليها؟

وأسئلة أخرى يمكن أن تتناسل في موضوع الديمقراطية والدمقرطة الداخلية للأحزاب السياسية في اختيارها لمرشحين يمثلونها ويمثلون الأمة في الاستحقاقات التشريعية أحسن تمثيل.

وفي هذا الإطار، يعد حزب العدالة والتنمية نموذجا رائدا، يستحق المتابعة والدراسة وتقييم التجربة من اجل استخلاص العبر والدروس. حيث يتخذ أبناء المصباح آليات دقيقة لاختيار المرشحين الذين يمثلونهم وسيمثلون الأمة أحسن تمثيل داخل قبة البرلمان.

وكما هو معلوم ، فأن المسطرة كآلية لتحديد من سيمثل ال “بجيدي ” في الاستحقاقات التشريعية، تكون من إنتاج برلمان الحزب ( المجلس الوطني) الذي لا يتوانى في تلقيحها كلما دعت الضرورة لذلك، وتمر هي بدورها بمراحل متعددة، ابتداء من التهييء لها والتشخيص للإشكاليات التي طرحتها المسطرة السابقة، فمناقشتها ومحاولة تعديلها لتخرج في النهاية كقرار ملزم للجميع.
أولى المسارات التي تمر منها المسطرة تكون عبر لجان المجلس ليعكف عليها من اجل صياغة مقترح لإلية الاختيار او ما يسمى بمشروع المسطرة.

وتليها بعد ذلك انعقاد الجلسة العامة والتي يقرأ فيها هذا المشروع مادة مادة ، وقراءة التعديلات التي يمكن أن يدلي بها الكتاب الإقليميون والجهويون وهم أعضاء بالصفة به . ثم يعهد للأمانة العامة أصدار مذكرة مرفقة للمسطرة تبين التدابير الواجب اتخاذها لتنزيل هذه الأخيرة.

هذا هو المسار الذي تتخذه ورقة ضبط اختيار المرشحين بحزب المصباح. المسطرة التشريعية 2016 يعتمد تنزيلها على لجنة للترشيح مكونة من الهيئات الإقليمية الجهوية وعدد مقابل بالتساوي مع منتدبين يتم التصويت عليهم في مؤتمرات إقليمية.

وهذا النموذج يعطى للهيآت المجالية بحكم تتبعها المباشر لوضعية الحزب والأعضاء ، ومعرفتها الدقيقة بمكامن القوة والضعف التي من خلالها يمكن تحقيق النتائج المرجوة وفي نفس الوقت لا يغيب صوت باقي الأعضاء العاملين بالإقليم..

هذه المعادلة من شانها ضمان رؤية جيدة وتمثلية معقولة لباقي الأعضاء، وضمان بشكل اكبر تماسك الصف الداخلي للحزب .

هذا هو المسار الذي يسلكه حزب المصباح لضمان تمثلية جيدة له وللمواطن. ترى ما المسار الذي يسلكه باقي الأحزاب في اختيار من يمثل الأمة ؟!