تفاصيل محاكمة مستشار برلماني ورئيس جماعة رأس الماء بالناضور
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه رئيس جماعة رأس الماء بإقليم الناظور، ووالده الرئيس السابق للجماعة والمستشار البرلماني السابق بمجلس المستشارين، إلى جانب موظف جماعي وأحد النواب السابقين بالمجلس الجماعي، إلى غاية 30 يونيو الجاري.
وجاء قرار التأجيل استجابة لملتمس الدفاع الرامي إلى تمكينه من الاطلاع على وثائق الملف وإعداد وسائل الدفاع، وذلك في القضية التي يتابع فيها المتهمون الأربعة في حالة سراح مؤقت بتهم تتعلق بـ”اختلاس وتبديد أموال عمومية”.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها الرئيس الحالي لجماعة رأس الماء، اتهم فيها الرئيسين السابقين للجماعة باستغلال مواقع المسؤولية التي تقلداها خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2018 و2021، من أجل التهرب من أداء مستحقات مالية لفائدة الجماعة مرتبطة باستغلال مقلع للرمال، كان الرئيس السابق يشرف على تدبيره واستغلاله.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أمر بفتح تحقيق في هذه القضية، بناء على المعطيات الواردة في الشكاية والنتائج التي أسفرت عنها الأبحاث والتحريات المنجزة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ووفق المعطيات التي تضمنتها الشكاية، فإن المجلس الجماعي الحالي وقف، خلال عملية افتحاص وتتبع لعدد من الملفات المرتبطة بالتدبير السابق للجماعة، على اختلالات مالية وإدارية يشتبه في أنها تسببت في خسائر مالية مهمة للجماعة تقدر بملايين الدراهم.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الاختلالات تتعلق بعدم إنجاز عدد من المشاريع والمرافق العمومية رغم تخصيص اعتمادات مالية لها وإبرام صفقات بشأنها، من بينها مشاريع تهيئة الطرق وبناء مسجد وإحداث مساحات خضراء، فضلا عن ملفات أخرى مرتبطة بتدبير الموارد المالية للجماعة خلال الفترة موضوع التحقيق.
واعتبرت الشكاية أن عدم تنفيذ هذه المشاريع رغم رصد الميزانيات اللازمة لها يشكل هدرا للمال العام وتفويتا لمصالح الجماعة وساكنتها، وهو ما استدعى اللجوء إلى القضاء وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
ومن المرتقب أن تستأنف غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس مناقشة هذا الملف خلال الجلسة المقررة نهاية الشهر الجاري، في انتظار ما ستسفر عنه المناقشات القضائية ومرافعات الدفاع بشأن الاتهامات الموجهة إلى المتابعين في القضية.
اترك تعليقاً